عبدالعزيز بن سعود يرأس الاجتماع السنوي الثالث والثلاثين لأصحاب السمو أمراء المناطق    أمير المدينة يشارك منسوبي القطاع غير الربحي إفطارهم الرمضاني    المملكة تعزي الكويت في استشهاد اثنين من منتسبي جيشها أثناء أداء مهامهم    نائب أمير منطقة تبوك يشارك الأيتام إفطارهم    جمعية كبار السن تقيم حفل إفطار لمستفيديها    منطقة لوجستية بميناء جدة الإسلامي    يرفض 15 مليون دولار.. والسبب الذكاء الاصطناعي    وزير النقل والخدمات اللوجستية يتفقد حركة السفر والخطط التشغيلية في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة    وزارة الداخلية: الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة    أدانت الهجمات الإيرانية.. السعودية نيابة عن الدول العربية: الهجمات تقوض الوساطة ومساعي تحقيق الاستقرار    لا إصابات أو تأثير على الإمدادات.. «الطاقة»: السيطرة على حريق محدود بمصفاة رأس تنورة    في أول تصريح رسمي لوزير الدفاع الأمريكي: إيران أصبحت مكشوفة ولن تمتلك النووي    تضامن هندي – سويسري مع المملكة.. ولي العهد وبوتين يبحثان تطورات المنطقة والاعتداءات الإيرانية    موسم القادسية الرمضاني.. أطباق رمضانية وشعبية في مسابقة الطهي    "مهد والاتفاق" يتوجان ببطولة مهد الرمضانية لكرة القدم    عروض مغرية تنتظر«ديمبيلي» من أندية روشن    أعاد الشنقيطي للتوهج وحرر دومبيا وقدم روجر.. كونيسياو.. ينهي «توليفته» قبل الآسيوية    تتويج الفائزين في بطولة بادل القادسية الرمضانية    إدارتا المسابقات في الاتحاد السعودي لكرة القدم ورابطة دوري المحترفين تناقشان مستجدات البطولات الآسيوية مع الأندية    فيصل بن فرحان يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية مصر    السعودية بيت الدبلوماسية والحلول السليمة.. استضافة الخليجيين العالقين.. وحدة المصير وروح التضامن    1.4 مليار ريال استثمارات سكنية    الحمض النووي يكشف جريمة بعد 30 عاماً    إنقاذ شاب ظل عالقاً بالوحل 10 أيام    وزارة الرياضة تواصل تنفيذ البرنامج السنوي لخدمة المعتمرين وزوار الحرمين الشريفين    شراكة مجتمعية بين جمعية الصم ومستشفى تخصصي نجران    التنظيم الانفعالي    مصطفى غريب ينهي تصوير«هي كيميا»    «وِرث» الرمضانية.. تجربة ثقافية بالمدينة المنورة    صدقة    عبر تطبيق خطط تشغيلية ومهارات متقدمة.. قوة التدريب بأمن العمرة تجسد احترافية إدارة الحشود    خلال الأيام العشر الأولى من شهر رمضان.. المنظومة الصحية تعالج 33 ألفاً من ضيوف الرحمن    أبرز الإخفاقات الطبية «2»    في قلب التصعيد.. الرياض تثبّت معادلة الاستقرار    18% نمو بمبيعات السيارات في المملكة    تمكين المتطوعين ورفع كفاءة العمل التطوعي.. إستراتيجية وطنية لتعزيز التنمية المستدامة    الجيش الأمريكي: ضربنا أكثر من 1250 هدفاً في إيران منذ السبت    الجيش الكويتي ينعى أحد منتسبي القوة البحرية    متاحف مكة والمدينة.. "تَصوّر" التاريخ بتقنيات العصر    الشؤون الإسلامية بجازان تواصل أعمالها الميدانية لتهيئة المساجد وتنظيم المصلين خلال صلاة التراويح    شقراء تحتفي بيوم التأسيس    نائب أمير جازان يدشّن فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني    سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرعى أمسية «ليلة مكة» ضمن حملة «الجود منا وفينا»    استهداف ناقلة نفط شمال غربي ميناء السلطان قابوس    مصدرٌ مسؤولٌ في وزارة الطاقة: السيطرة على حريق محدود في مصفاة رأس تنورة    الكويت: سقوط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية ونجاة أطقمها بالكامل    المؤشرات العقارية وصناعة القرار الاستثماري    نائب أمير الشرقية: الجاهزية والاستجابة للحالات الطارئة أولوية في العمل الأمني والوقائي    «شؤون الحرمين».. أرقام قياسية في الخدمات    أمير تبوك يستقبل المسؤولين والمواطنين    مهرجان الزهور الخامس بالقطيف يختتم فعالياته بنصف مليون زائر    موريتانيا: نتضامن مع الدول الشقيقة ضد العدوان    حين كان الخبر يُصاغ على مهل… علي عماشي من رواد عكاظ منذ 1418ه    أسرار المائدة الرمضانية    الأسبرين والوقاية من سرطان الأمعاء    خلايا جذعية تعالج قبل الولادة    خصوبة الرجال تتأثر بالمواسم    أمير منطقة تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين ومديري الإدارات الحكومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معلم الرياضيات والسؤال الصعب
نشر في الوطن يوم 05 - 12 - 2017


علي حكمي
دائما ما يعترض معلم الرياضيات من طلابه أو من أولياء أمورهم لسؤال لا يحتاج الكثير من الوقت للإجابة عنه: لماذا ندرس الرياضيات؟ ما الفائدة من دراسة الرياضيات؟
عندما ننظر للأمور بالمقاييس البسيطة أو نرجو من الأشياء استفادة لحظية مباشرة، سنجد أن جميع العلوم التي ندرسها لا فائدة منها. فمثلا نحن عندما ندرس اللغة العربية فنحن نتعلم مبادئ اللغة وقواعدها -الفاعل والمفعول، والجار والمجرور، والأسماء الخمسة، والحروف الناسخة، والإضافة-، وذلك لتستقيم ألسنتنا عند الحديث، ولكن في الواقع أن أغلبنا يتحدث باللهجة العامية ولا نكاد ننطق جملة واحدة بالعربية الفصحى، وبالتالي إذا طبقنا مبدأ الاستفادة اللحظية نشاهد أننا لم نستفد من تلك القواعد التي تعلمناها وتعبنا في حفظها وخضعنا للاختبار فيها، وإذا ما درسنا الاجتماعيات -التاريخ والجغرافيا- فندرس في التاريخ تاريخ الشعوب والأمم وعصور النهضة، وقبلها العصور المظلمة والبطولات والفتوحات الإسلامية، والكثير مما لا مجال لذكره، وفي الجغرافيا ندرس الطقس والمناخ والتضاريس للدول وخطوط الطول وخطوط العرض ومعالم الحياة في الدول وتعدادها السكاني ودخلها القومي.. والكثير من المعلومات عنها، وما نستخدمه من التاريخ لا يتعدى السؤال عن ما اليوم من أيام الأسبوع؟ وما تاريخ اليوم في الشهر؟ وما نستخدمه من الجغرافيا لا يتعدى السؤال عن ما اتجاه طريق مدينة ما؟ وما المسافة إلى قرية ما؟ وما اتجاه القبلة إذا كنا على سفر؟
ولذلك بالمنطق البسيط لا جدوى من دراستنا للاجتماعيات التي تحتاج منا الكثير من الجهد في الحفظ، وهكذا هو الحال في جميع العلوم إذا قيست بالمنظور البسيط، فنحن حين نذهب لشراء الملح من السوق لا نقول للبائع أعطنا كلوريد الصوديم (nacl)، ولا أتناقش معه في تركيبه ومكوناته. ولا أستخدم القدم ذات الورنية لقياس سماكة حديد مقاس 16 ملم اشتراه أبي من سابك لإكمال منزله، ولا قانون نيوتن الثاني في حياتي اليومية، ورغم ذلك إلا أن معلمي تلك المواد لا يواجهون ذلك السؤال الصعب من طلابهم ولا أولياء أمورهم!
لماذا ندرس اللغة؟ التاريخ؟ الجغرافيا؟ الكيمياء؟ أو الفيزياء؟ ونجده مخصوصا على الرياضيات ومعلمها، ومن هذا المنطلق وبهذا الفكر البسيط وبمقياس الاستفادة اللحظية نجد أننا لسنا بحاجة لأي علم من تلك العلوم التي وردت وعليها نقفل المدارس ونبقى في ظلام الجهل إلى الأبد.
من جهة أخرى، يتناسى السائل أن الرياضيات تدخل في تفاصيل حياتنا اليومية، البسيطة منها والمعقدة، ففي الأمور البسيطة نتعرف على الوقت، وباقي نقودنا بعد شراء شيء ما، وفي الأمور المعقدة كتنظيم ميزانية البيت أو تسوية دفتر الشيكات. وتستخدم الحسابات الرياضية في الطبخ والقيادة والبستنة، والخياطة، ونشاطات عامة عديدة أخرى. وتؤدي الرياضيات كذلك دورا في العديد من الهوايات والألعاب الرياضية.
ونجد لها دورا مهما في جميع الدراسات العلمية تقريبا، إذ تساعد العلماء على تصميم تجاربهم وتحليل بياناتهم. ويستخدم العلماء الصيغ الرياضية لتوضيح ابتكاراتهم بدقة، ووضع التنبؤات المستندة إلى ابتكاراتهم.
وتعتمد العلوم الفيزيائية، كغيرها من العلوم مثل الفلك والكيمياء، إلى حد كبير على الرياضيات. كما تعتمد العلوم الإنسانية كالاقتصاد، وعلم النّفس، وعلم الاجتماع، بقدر كبير على الإحصاء وأنواع أخرى في الرياضيات. فمثلا، يستخدم الاقتصادي الحاسوب لتصميم رياضي للأنظمة الاقتصادية. وتستخدم نماذج الحاسوب هذه مجموعة من الصيغ لمعرفة مدى التأثير الذي قد يحدثه تغير في جزء من الاقتصاد على الأجزاء الأخرى، وفي الصناعة تساعد الرياضيات في التصميم والتطوير واختبار جودة الإنتاج والعمليات التصنيعية، فالرياضيات ضرورية لتصميم الجسور والمباني والسدود والطرق السريعة والأنفاق والعديد من المشاريع المعمارية والهندسية الأخرى، وفي التجارة نجد دورا مهما لها في المعاملات المتعلقة بالبيع والشراء وتكمن حاجة الأعمال التجارية إلى الرياضيات في حفظ سجلات المعاملات كمستويات الأسهم، وساعات عمل الموظفين ورواتبهم. ويستخدم المتعاملون مع البنوك الرياضيات لمعالجة واستثمار سيولتهم النقدية. وتساعد الرياضيات كذلك شركات التأمين في حساب نسبة المخاطرة، وحساب الرسوم اللازمة لتغطية التأمين.
والسؤال هو هل من المنطقي في عصرنا اليوم -العصر الرقمي والنهضة والتطور التكنولوجي- أن نتساءل: لماذا ندرس الرياضيات وما فائدتها؟!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.