في الوقت الذي شهدت فيه الحركة الشرائية للمواد الغذائية بمحافظة جدة وغيرها من مدن المملكة رواجا كبيرا، وانتشار فكرة تخفيض أسعار السلع الغذائية بمناسبة قدوم رمضان، واستغلال ذلك في الزج بسلع منتهية الصلاحية، أكد الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة لجمعية حماية المستهلك الدكتور عبد الله النعيم ل«الوطن» أن دور الجمعية يقتصر على حماية المستهلك عن طريق تبليغ ومخاطبة الجهات الرقابية بالوزارات المعنية، وأن الجمعية لا تستطيع سن القوانين وتكشف مكامن الخلل وتضع حلولا ودراسات له، ومن ثم تقوم بإرسالها للجهات المسؤولة لاتخاذ الإجراء المناسب حيال ما يردها من شكاوى. مزج البضائع رصد كل من المشترين إبراهيم عون وصديقة على معروف ملاحظة انخفاض سعر بعض المواد الغذائية كالأرز والزيت وتقديم عروض على المشروبات الرمضانية، مع توافد الكثيرين للشراء دون التأكد من تاريخ الانتهاء أو الصلاحية، واكتشف المشترون ترويج عدد من عبوات الرز والشامبو منتهي الصلاحية، ووضع أسعار مخفضة لسرعة بيعها، وأكدوا الحاجة للجان تساهم بالتنسيق مع عدد من البلديات ووزارة التجارة وجمعية حماية المستهلك. الالتزام الأخلاقي يرى عضو جمعية حماية المستهلك السابق جدة الدكتور حبيب الله التركستاني بأن تطبيق التعامل الأخلاقي مفروض بين البائع والمشتري، ويشرع ديننا الحنيف عدم بيع مواد غذائية منتهية الصلاحية أو غير صالحة للاستهلاك الأدمي، وكشف أن عددا من الجهات المسؤولة أعلنت الموافقة على إنشاء هيئة للمنتجات «الحلال»، ويشارك بها كل من القطاع الحكومي والخاص، وتختص هذه الاتفاقية بحماية المستهلك وخلو المواد الغذائية من أي مواد ضارة أو إضافة المواد الكيميائية. مسؤولية المراقبة بين تركستاني أن قضية الاستهلاك الغذائي تعد من أهم القضايا التي يجب توعية المجتمع فيها، مؤكداً أن الغش التجاري لا يقتصر على المواد الغذائية المعلبة بل طال اللحوم ومنتجاتها، والمواد الكهربائية وقطع غيار السيارات، وبين أن مسؤولية المراقبة والفحص للمواد الغذائية تقع على عاتق وزارة التجارة، ويلزم مواجهه الغش التجاري وعليها زيادة عدد اللجان العاملة ميدانيا، ومراقبة شديدة للأسواق، بحيث لا يقتصر دورها على توقيع الغرامات المالية على المتجاوزين من التجار الجشعين الذين يتعمدون ترويج بضائعهم خلال شهر رمضان. استغلال المواسم من جهتها أوضحت المستشارة الاقتصادية نهى الجديبي أن المستهلك يبحث عن المنتجات الصالحة، وغير المغشوشة، وبذات الوقت التي تناسب دخله ونفقاته، وتظهر الحاجة لتخفيض النفقات والاستهلاك خلال شهر رمضان، حيث تنفق الأسر السعودية الكثير من دخلها استعدادا للابتهاج بالشهر الفضيل، وتزيد الأعباء التي يتحملها رب الأسرة عن ميزانيته فيسعى غالبا لشراء المواد ذات الأسعار المخفضة، غير آبه بمراجعة تاريخ انتهاء الصلاحية ونصحت بأهمية مراجعة تاريخ الصلاحية حرصا على صحة أفراد الأسرة وحمايتها من التسمم.