أفادت مصادر ومسؤولون في قطاع الشحن يوم الأحد أن ثلاث ناقلات نفط على الأقل تضررت قبالة ساحل الخليج وقُتل بحار واحد، حيث أدى الرد الإيراني على الضربات الأمريكية إلى تعريض السفن لأضرار جانبية. وقد ارتفعت المخاطر التي تواجه الشحن التجاري في الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث ألقت أكثر من 200 سفينة، بما في ذلك ناقلات النفط والغاز المسال، مراسيها حول مضيق هرمز والمياه المحيطة به، وفقًا لبيانات الشحن الصادرة يوم الأحد. وأعلنت إيران إغلاقها للملاحة عبر الممر المائي الحيوي، ما دفع الحكومات الآسيوية وشركات التكرير - وهي من كبار المشترين - إلى تقييم مخزونات النفط. وقد غيّرت خطوط الشحن الرئيسية للحاويات مسارها حول رأس الرجاء الصالح. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الوقت نفسه إن الولاياتالمتحدة دمرت 9 سفن تابعة للبحرية الإيرانية وقصفت مقر قيادة البحرية الإيرانية. وأعلنت شركة إدارة السفن V.Ships يوم الأحد أن مقذوفاً أصاب ناقلة المنتجات MKD VYOM التي ترفع علم جزر مارشال، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم على متنها أثناء إبحار السفينة قبالة سواحل سلطنة عمان. وقالت شركة V.Ships Asia في بيان لها: "تعرضت السفينة لانفجار وحريق لاحق بعد تعرضها للضرب". وجاء في البيان: "ببالغ الحزن نؤكد وفاة أحد أفراد الطاقم، الذي كان في غرفة المحرك وقت وقوع الحادث". وحثت المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة، الشركات على تجنب الإبحار عبر المنطقة المتضررة حتى تتحسن الأوضاع. كما تعرض ناقلة نفط ترفع علم بالاو وتخضع لعقوبات أمريكية لهجوم يوم الأحد قبالة شبه جزيرة مسندم العمانية، مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص، حسبما ذكر مركز الأمن البحري في البلاد دون تحديد طبيعة الهجوم على السفينة. وقالت مصادر أمنية بحرية إن ناقلة نفط أخرى في ميناء جبل علي بالإمارات العربية المتحدة تعرضت لأضرار بالغة جراء سقوط حطام من عملية اعتراض جوي بعد هجمات إيرانية استهدفت دول الخليج خلال الليل. وأفاد مصدران في مجال الشحن البحري بتعرض ناقلة نفط ثالثة لأضرار قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة. وقالت مصادر أمنية بحرية إن سفينة رابعة، وهي ناقلة منتجات نفطية، استُهدفت بطائرة مسيرة قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة، على الرغم من أنها تمكنت من الإبحار دون أن تتعرض لأضرار. خطر الألغام نصحت إدارة الشؤون البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية السفن بالابتعاد عن مضيق هرمز وخليج عمان الأوسع نطاقاً بسبب خطر شن إيران ضربات انتقامية، وذلك في مذكرة منفصلة صدرت يوم السبت. وجاء في البيان: "ينبغي على أي سفن تجارية ترفع العلم الأمريكي أو مملوكة أو مأهولة تعمل في هذه المناطق أن تحافظ على مسافة 30 ميلاً بحرياً من السفن العسكرية الأمريكية لتقليل خطر اعتبارها تهديداً". وقالت مصادر أمنية إن هناك أيضاً خطراً محتملاً يتمثل في زرع القوات الإيرانية للألغام في الممرات الضيقة داخل مضيق هرمز. وقال مسؤولان أمريكيان لوكالة رويترز في يوليو إن الجيش الإيراني قام بتحميل ألغام بحرية على سفن في الخليج العربي في يونيو، ما زاد من مخاوف واشنطن من أن طهران كانت تستعد لفرض حصار على مضيق هرمز. وقالت مصادر بحرية إنها تتوقع ارتفاع أسعار التأمين ضد مخاطر الحرب عندما يقوم مكتتبو التأمين بمراجعة التغطية يوم الاثنين. ويُشترط وجود تغطية تأمينية ضد مخاطر الحرب عند الإبحار إلى المناطق الخطرة، وقد أدرج سوق لويدز لندن بالفعل إيران والخليج وأجزاء من خليج عمان على أنها مناطق عالية المخاطر.