أكبر من الكرسي!!            توطين قطاع الأدوية يوفر 20 مليار ريال للاقتصاد السعودي    «مبادرة الاستثمار»: 2000 بعثة و5 آلاف مشارك في النسخة الخامسة                «قوات التحالف»: تحييد «الباليستية» والمسيرات بعملية عسكرية في صنعاء    الحل بتنفيذ اتفاق الرياض    وزير الخارجية يصل طرابلس للمشاركة في «دعم استقرار ليبيا»    مواجهة عربية للعملات الرقمية «المشفرة» في تمويل الإرهاب    اشتروا السلاح لأهل فلسطين    الأكراد .. شعب بلا وطن ونزاعات بدون حلول «1»        ولي العهد يهنئ «كيرو» لتعيينها حاكماً عاماً لنيوزيلندا    الأخضر يتقدم 7 مراكز    مكافأة العربية تنهي أزمة الاتحاد مع الرخصة الآسيوية    بدء استعدادات السائقين السعوديين ل«رالي داكار 2022»    النمور في قمة التصحيح أمام الليث    ال «ثامنة» تقترب        وللقرود حظوظ    غيض من فيض    5 إستراتيجيات لتحسين نواتج التعلم        حريق عرضي في أحد مستودعات الحرس الوطني            الصويغ ل «عكاظ»: عملت بوصية القصيبي وقرأت كتاب «الشيخ»    فلاش باك لصفحة الفاشن    من عبق الأزقة نثروا الإبداع    عبدالله مناع: موسيقار الصحافة وعاشق البحر    «الأندامن» يستقبلون الغرباء بالنبال    ودي اصدق    عدنا إلى حياتنا الطبيعية.. فشكرا            «WHO» تراقب تحوراً جديداً لسلالة دلتا    «بلدي بيشة» يرفع الشكر لسمو ولي العهد    المؤتمر السعودي العالمي للاستعاضة السنية ينطلق نهاية أكتوبر    دشن القحطاني يسلط الضوء على الوسائل الإعلامية والرسائل الموجهة في كتاب جديد    شرطة الرياض: القبض على 3 مواطنين ومخالفين لنظام أمن الحدود سرقوا 6 مركبات    تحت شعار حملة " كيف كنت وين صرت " تقيم جمعية الجنوب النسائية برنامج للتوعية بالكشف المبكر لسرطان الثدي    الأمير بدر بن سلطان يستقبل مدير عام فرع وزارة الرياضة بالمنطقة    اخصائي معالجة القدم السكرية مصعب العايد يحذر من التهاون مع الخدوش والالتهابات البسيطة بالقدم السكرية    "الصحة": تسجيل 3 وفيات و46 إصابة جديدة ب"كورونا" وشفاء 54 حالة    رئيس هيئة الأركان العامة بمعرض سيئول الدولي للفضاء والدفاع    السديس يشكر أمير الرياض بالنيابة على جهوده المباركة في خدمة المنطقة وتطويرها    "الغذاء والدواء" الأمريكية تُقر تلقي الجرعة المعززة من "موديرنا" و"جونسون"    تعاون بين "عقارات الدولة" و"الأوقاف" لتعزيز الاستفادة من نظام المعلومات الجغرافية    فيديو صادم.. لحظة وقوع الانفجار الهائل في الصين اليوم    تدشين برنامج "صناعة الفارسات من الصفر للعالمية" في ثلاث سنوات    الغويد.. 90 عاما من الشموخ    عالم التدريب عالم أهل الهمم    "زوهو" تكشف عن تطبيقات وخدمات متطورة ضمن منصة "زوهو ون"، نظام التشغيل الخاص بالشركات    سعود بن نايف: ملتقى إمارات المناطق بالشرقية لتبادل الخبرات والمعارف    الإعلان عن الفائزين بجائزة الملك خالد الاثنين القادم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



للغة العربية سحر ينثر
نشر في الوطن يوم 27 - 09 - 2021

تعتبر اللغة بشكل عام هوية ثقافية وكيانا وجوديا لكل أمة من الأمم أو شعب من الشعوب أو دولة من الدول، فلهذا تجد كل دولة تفتخر بلغتها وتتحدث بها، فاللغة صرح المجتمعات وضمان رقيّها ونهجها التاريخي والتقدمي. أما اللغة العربية فهناك ميزة أخرى ذات أهمية أكبر بكثير من كل ما سبق تجعل لها أهميتها الخاصة وأسبقيتها وتفوقها ألا وهي ميزة كونها لغة دين الله. ونحن المسلمون نعتبر اللغة العربية هويتنا الثقافية والإسلامية، وكينونتنا الوجودية، فلغة الضاد لها خصوصيات ليست لغيرها.
أولا.. العربية لغة عقيدة؛ فهي الوعاء الذي احتوى مصدري الوحي الإلهي الكتاب والسنة، وهي الأداة التي بدون التمكن منها لا سبيل للتوصل إلى الفهم العميق للدين. قال الله سبحانه وتعالى (إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون). (سورة يوسف، آية رقم 2)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم معللا لماذا هو أفصح العرب «وأوتيت جوامع الكلم» وقال أيضا «أنا أفصح العرب بيد أني من قريش واسترضعت في بني سعد»، ولذلك نرى فحول العلماء المسلمين من الأعاجم كالبخاري ومسلم عليهما رحمة الله كانوا من متقني اللغة العربية وفنونها.
ثانيا: تعد اللغة العربية لغة عبادة، وليست فقط لغة تواصل، وهذا يتبيّن من خلال أداء العبادات، مثل الصلاة وقراءة القرآن والحج، والتي يشترط لصحتها أن تكون باللغة العربية. فقد يجد غير العربي ترجمة وتفاسير لمعاني سورة الفاتحة بلغات شتى لكنه لا يصح أبدا الصلاة بالفاتحة إلا باللغة العربية.
ثالثا: تتميز بأنها لغة لها صك حفظ إلهي فهي محفوظة بوعد الله في كتابه العزيز، قال جل وعلا: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون). فكل المحاولات لطمس اللغة العربية وتحريف القرآن الكريم باءت محطمة أمام صخرة اللغة التي حفظها الله بحفظه.
رابعا: لغة تزخر بكم هائل من المصطلحات والمفردات والمرادفات ما لا يتوفر نظير له في أي لغة أخرى.
فهي لغة علم وثقافة، ولغة جزلة بألفاظها ومعانيها وصورها البلاغية، ومرنة جدا في ترتيب الكلمات في جملها، وذلك بفضل وجود الحركات الإعرابية التي تحفظ للكلمة دورها النحوي في الجملة حتى وإن تغير موضع الكلمة في الجملة. مثال: شربَ الولدُ الحليبَ، ونقول: شربَ الحليبَ الولدُ، ونقول: الولدُ شربَ الحليبَ، فالحركة هي التي حفظت للكلمات وظيفتها النحوية.
ومن مزايا اللغة العربية قدرتها على مواكبة التقدم والتطور، ومواكبة الحداثة، وهي لغة قابلة للنمو والحياة، فمثلا عدد أسماء الأسد حوالي 500 اسم، وقال بعضهم 300، وقال آخرون 1500، وعدد أسماء السيف في العربية 300 اسم.
خامسا: وتتميز العربية أيضا بأنها من أهم اللغات السامية، ومن أكثر اللغات انتشاراً، إذ يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة غير المسلمين من غير العرب. فهي إحدى مداخل العالم العربي، حيث إن أي فرد يريد أن يتعرف على المعالم الحضارية الموجودة في بلادنا عليه أولاً أن يتعلمَ اللغة العربية.
إن تعلم اللغة العربية وإتقانها يعود على الفرد بفوائد جمة، ومما يؤكد هذا رأي ابن تيمية (رحمه الله): دراسة اللغة العربية تؤثر على تفكير الفرد وخلقه وفلسفته الدينية، أي أن اللغة تصقل العقل، والفكر. إضافة إلى ذلك فإن الإمام الشافعي (رحمه الله) يرى أن تعلم نحو اللغة العربية والتوسع فيه يرفع من قيمة الفرد ورقيّه. (مقال عن أهمية اللغة العربية في الإسلام ومكانتها، عز الدين محمد).
في ضوء ما تقدم علينا أن نفتخر باللغة العربية وألا نصغر من حجم لغتنا مقارنة باللغات الأجنبية الأخرى لا سيّما أن هذا لن يصغّر من قيمة أحد إلا نحن، فلغتنا العربية حفظ الله لها قيمتها وشرفها باختيارها لغة دينه وبالاعتزاز بها نحافظ على وجودنا وهويتنا.
وخلاصة القول هي أنه يجب علينا أن نتبنى رؤى إستراتيجية لبرنامج تعليم وتربية ونشر اللغة العربية وتعليمها، وغرس قيمتها في الأجيال القادمة، وإعادة الاعتبار لها باستخدامها في كل المحافل الدولية، وجعلها لغة للتأليف والبحث العلمي والتطوير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.