بالصدفة جرى حظي العاثر قبل أيام أن أسلك وصلة الطريق التي لا تتجاوز عشرين كيلو متراً الممتدة من جسر العضيلية – حرض جنوباً إلى جسر العيون – شركة الإسمنت شمالاً في اتجاه الدمام، هرباً من زحمة شوارع مدينة المبرز الخانقة وخاصة وقت الذروة، و كنت قد تناولت هذا الجانب في مقال سابق الأسبوع الفائت، وأشفقت على نفسي وعلى من يمخرعباب البرية سالكاً هذا الطريق، وحينها تمنيت لو أن صاحب القرار في وزارة النقل أو إدارة الطرق يقطع تلك الأجزاء الخطيرة أكثر من مرة ذهاباً وإياباً، بالتأكيد لن يفعلها مرة أخرى، وسميت هذا الجزء بالبائس لرداءته لوجود بقع إسفلت منخفضة ومرتفعة، وتشققات وحفر وتعرجات ومطبات وتلفيات كلها عوامل مخجلة لم تؤثر في وزارة النقل ممثلة في إدارة الطرق بالمنطقة الشرقية والأحساء التي حولت القيادة على هذا الطريق، وأجزاء من طريق بقيق – الظهران، الجانب الأيمن إلى كوابيس ساهمت في حصد الأرواح والممتلكات، ووقوع الحوادث المروعة، ففي الوقت الذي تبذل فيه الدولة بسخاء لصالح قطاع النقل والطرق تفاجئك طريق تعتبر حديثة الإنشاء بألوان إسفلتية غريبة، أتذكر طرقاً منذ عدة أشهر بل سنوات لم يتم عمل الصيانة الدورية لها وهذا يدل على تهاون من قبل إدارة الطرق المسؤولة عن متابعة الشركات والمؤسسات التي تتقاضى مبالغ طائلة مقابل الصيانة، والقيام بمسؤولياتها ومراعاة الله في مراقبة هذه الشركات الربحية التي تنظر لمصالحها دون الصالح العام وهذه أمانة في عنق كل من تولى مسؤولية، المتضررون من بعض طرق المنطقة الشرقية السريعة الحديثة والقديمة .. يتساءلون بينهم هل هناك فعلاً إدارة طرق؟ فإذا كان الجواب بنعم فأين ملامحها وأين بصماتها وأين دورها؟.