ما إن تنفس عبدالله القرني الصعداء بصدور حكم المحكمة الإدارية «ديوان المظالم» ضد أمانة الشرقية العام الماضي، بأحقيته في الحصول على منحة أرض بديلة عما فقدها، بعد 26 عاماً من التقاضي، حتى تبخرت أحلامه سريعاً مع تحول معاملته إلى وزارة الإسكان عقب قرار نقل كافة المنح إليها، وما يعني ذلك من جولات أخرى في انتظاره في رواق جديد. وقال ل«الشرق» إنه تقدم عام 1400 بطلب منحة قطعة أرض من منح الدخل المحدود لبناء منزله فأخبرته بلدية الخبر أن جميع المتقدمين أحيلت أوراقهم إلى أمانة الشرقية التي أصدرت لاحقاً كشفاً بالأراضي والمستحقين وكان من بينهم، لكن بعد مراجعات طويلة طلب منه الانتظار لوجود مخطط جديد وستكون أرضه فيه، لكن انتظاره لم يأت بثماره فحصل الجميع على أراضيهم في عام 1408 وبقي هو ينتظر أرضه المعتمدة. ووضع القرني أوراقه في ملف كبير ورفع دعوى أمام المحكمة الإدارية مطالباً أمانة الشرقية بأرضه الضائعة، مزوداً وقائع الدعوى بالسجلات المدنية وأرقام الأراضي التي منحت إلى 6 مواطنين آخرين في المنطقة الذين تقدموا بطلباتهم بعده بثمانية أعوام. وبعد جلسات ومداولات استمرت سنوات قضت المحكمة أخيراً بأحقيته في الحصول على أرض وألزمت أمانة المنطقة الشرقية بذلك. وبقدر فرحة القرني بصدور الحكم كانت صدمته كبيرة بعد مماطلات الأمانة في تنفيذ الحكم ومراجعته لها مراراً وتكراراً، حتى أسقط في يده تماماً بعد أن أخبرته الأمانة بإحالة جميع المنح إلى وزارة الإسكان. من جانبه قال مدير عام إدارة العلاقات العامة والإعلام، المتحدث الرسمي للأمانة محمد الصفيان ل«الشرق» إن معاملة القرني تعالج حسب الأنظمة والأوامر الصادرة في هذا الشأن، وعليه مراجعة قسم الأراضي في الأمانة العامة للمنطقة الشرقية. يأتي هذا في الوقت الذي كشفت فيه وزارة الشؤون البلدية والقروية عن وجود أكثر من مليون و300 ألف طلب مسجل للحصول على منح الأراضي السكنية في قوائم الانتظار.