نجح فريق طبي في مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر التابع لجامعة الدمام في إجراء عمليتي علاج تداخلي لأمراض القلب الخلقية عند البالغين. وبدأ البرنامج برجلين في الأربعين من عمريهما تعرضا لجلطات دماغية أثبتت الفحوصات أنها تعود إلى وجود ثقوب في القلب أو ما يسمى بعيوب الحاجز الأذيني، وأجريت العمليتين عن طريق القسطرة التداخلية تحت تخدير كامل باستخدام تقنية الأوكلوتيك الحديثة، وتم خروج المريضين في اليوم التالي للعملية بعد إجراء الفحوصات اللازمة لهما واستقرار حالتيهما. وقال استشاري أمراض القلب والقسطرة رئيس الفريق الطبي الدكتور محمد المنصوري إن تشوهات القلب الخلقية تعد أحد الأمراض الناتجة عن خلل في التطور الجنيني، وينتج عنه عطل في تركيب ووظائف القلب، وأضاف «يتم تشخيص ما يقارب 0.8% من جميع المواليد بهذه الأمراض، وهذه نسبة كبيرة تفوق الأمراض الخلقية التي تصيب الأعضاء الأخرى منفردة». وتابع «نظراً للتطور الطبي في مجال أمراض وجراحة القلب للأطفال، فإن كثيرا من المرضى يصلون إلى مراحل متقدمة في العمر، وفي أحيان أخرى لا يتم التشخيص إلا في سن متأخرة، وهذا النوع من العمليات يعتبر آمناً، حيث تبلغ نسبة النجاح فيها أكثر من 95%». يذكر أن الإجراءات العلاجية تتفاوت حسب نوع المرض، وهناك أمراض لا تستدعي العلاج بقدر ما تستدعي متابعة طبية من المختصين.