ألا يطمئن الإنسان على صحته أمر مقلق، فالصحة أغلى شيء في حياته، وما نقرؤه وما نسمعه هذه الأيام عن الأخطاء الطبية وشهادات الطب المزورة أمر مقلق وخاصة لمن طعن في السن، وقد قرأت في إحدى الصحف أنّ إدارة الشؤون الصحية بجدة رصدت 120 طبيباً وطبيبة يعملون في مستشفيات وعيادات صحية تابعة للقطاع الخاص دون أن تتوفر لهم شهادات مزاولة المهنة، وذلك ضمن جولات تفتيشية نفذتها 10 فرق رقابية في الأشهر الخمسة الماضية، ونتيجة لهذه الجولات أيضا أغلقت 18منشأة صحية منها مستوصفات خاصة ومراكز علاجية وعيادات لطب الأسنان وصيدليات أهلية ومحلات مخصصة لبيع النظارات، وماذا بقي؟ محلات لبيع السماعات الطبية، إذ اشتريت سماعتين طبيتين بمبلغ باهظ ثم اكتشفت أنه لا تتوفر لدى المحل خدمة ما بعد البيع، ثمّ ماذا؟ إنّ ما يكتشف من مؤسسات تخالف النظام أو القانون لا يدل على أنه تم اكتشاف جميع المؤسسات المخالفة، إذ إنّ هناك كثير ممن لم يكتشف منها، أي أنّ الجولات لا تقضي على هذه الظاهرة، ولا بد من التعمق في جذورها، وهي عملية الترخيص للمنشأة واعتماد شهادات العاملين فيها، إذ يجب أن تكون في وزارة الصحة إدارة على قدر كبير من الكفاءة والخبرة للقيام بهذه المهمة، ولا بدّ انها موجودة ولكنها لا تقوم بعملها على الوجه المطلوب، وهذا ما يجب النظر والبتّ فيه.