مرّ الهلالُ طيلة تاريخه الطويل بكثيرٍ من المآزق والتقلبات التي فاقت وتجاوزت في مسبباتها ما يمرّ به في الوقت الحالي ولكنه تجاوزها بفضل وقفة شرفية (كاش) أعادت الأمور إلى نصابها قبل أن يستفحل الأمر وتجد ما تجده الآن من غليان جماهيري وإعلامي وشرفي غابت عن البيت الأزرق طويلاً بل كان هو ما يميزه عن بقية الأندية الأخرى ، ولكن الأمور الآن أصبحت أكثر وضوحاً وجلاءً من ذي قبل بفضل متغيرات أبت الظروف إلا أن تكشف أقنعتها بعدما أصبحت (أحادية الرأي) هي السائدة في كثير من الأمور، وبالتالي وصل الحال الهلالي إلى وضع لم يعتد عليه محبوه. من وجهة نظري أن الاهتمام بالقاعدة الهلالية وتصعيدها للفريق الأول كان يداري كثيراً من التعاقدات التي لا ترضي الطموحات وكانت تساهم كثيراً في بقاء الهيبة ولكن هذا الأمر تلاشى كثيراً مع هذه الإدارة إلى أن توقف تماماً بسبب الثغرة الواضحة في الاختلاف الضمني بين الإدارة الهلالية وبين الداعم الرئيس لهذه الفئة الأمير بندر بن محمد وعمل كل جهة بمعزل عن الأخرى، والتي انعكست سلباً على شكل التشكيل المحلي الهلالي فمن يتتبع دكة البدلاء يدرك ذلك وهو ما جعل الإدارة تسعى لاستقطاب بعض رجيع لأندية تقل مكانة مادية ومنجزات منه، وهذا ما جعل الفريق يتراجع عاماً بعد آخر وهو الأمر الذي لم يرضي طموح الجماهير الهلالية التي بدأت تدرك خطورة الموقف ناهيك عن التراجع المخيف في التعاقدات الأجنبية من خلال لاعبين لا يصنعون الفارق ففي كثير من المباريات تجد نصفهم على مقاعد البدلاء. الجماهير الهلالية اعتادت على توفير العوامل التي تساهم على تحقيق طموحاتها وبات سقف الطموح لديها يتجاوز مجرد الخروج من الموسم ببطولة محلية أو حتى بطولتين وباتت البطولة الآسيوية هي هاجسها الأول ولكن المتتبع لخطوات الإدارة عاما بعد آخر يلحظ قلة حيلتها المادية التي تواكب الطموح سواء في العنصر الأجنبي أو المحلي لتحقيق هدفها الرئيس التي رفعته شعاراً لها وهي البطولة الآسيوية ولكنها مع كل عام أصبحت أشبه ب(اللعنة) ومنها باتت الجماهير ترى في عمل هذه الإدارة عشوائية وتخبط لا يعطي البوادر التي يستطيع من خلالها الوفاء بما قطعته على نفسها وباتت ترى أن رحيلها هو الحل من أجل تحقيق الهدف المنشود. * وقفات - وصول فريق الاتحاد الشاب إلى نهائي كأس الأبطال هو انتصار للحيوية والروح والتغلب على الظروف وهذا الوصول انجاز بحد ذاته وان لم تتحقق البطولة. - أثبتت إدارة محمد فايز صحة نظرتها لحال الاتحاد قبل أن يتم اتخاذ خطوة الإنقاذ التي لو لم تتخذها لاستمر حال التشتيت الإداري كل عام. - الأهلي أو الشباب سيكونان أكثر خبرة من الاتحاد والأوفر حظاً لكسب أغلى الكؤوس وهذا لا يلغي رفع القبعة تقديراً لهذا الجيل الاتحادي المميز الذي سيقول كلمته الموسم القادم إذا وفقت الإدارة في تدعيمه بأجانب مميزين.