انخفاض أسعار النفط    فتح باب التسجيل في برنامج الشباب الصيفي    روسيا تقصف شمال أوكرانيا    نتائج اليوم الأول لبطولة القصيم لجمال الخيل العربية الأصيلة 2026    غرفة تبوك تستضيف برنامج عطاء    عبدالعزيز بن سعد يشهد حفل اعتماد حائل "مدينة صحية" من منظمة الصحة العالمية    سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة يلتقي الطلبة المبتعثين في بريطانيا    الشقق المخدومة ترفع الشواغر ومكة تتصدر    قطر ترحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان    تراجع أسعار الذهب    وقف إطلاق النار في لبنان يدخل حيز التنفيذ    إيقاف طاقم تحكيم مباراة بالدوري المصري    برشلونة يشكو حكام مباراتي أتلتيكو في دوري أبطال أوروبا    جهاز ذكي لرصد ضغط الدم    رونالدو شريكاً ومستثمراً.. تفاصيل خطة بيع 70% من أسهم نادي النصر    قبل موقعة الوصل.. إدارة النصر تنهي ملف مارسيلو بروزوفيتش    الاتحاد الآسيوي يرفض 3 طلبات لمدرج الأهلي في ليلة "ربع النهائي"    القبض على مصري في مكة لارتكابه عمليات نصب واحتيال    نجاح عملية عاجلة لفصل توأم ملتصق سعودي بعد عملية جراحية دقيقة استغرقت 6 ساعات ونصفًا    نائب أمير المدينة يستعرض برامج "وقاء" لخدمة الحجاج    هدنة تنتظر التمديد تحرك باكستاني وأمريكا تصعد لهجتها    الشؤون الإسلامية في جازان تنفّذ أكثر من 300 ألف منجز خلال الربع الأول من عام 2026م    ترقب للتحركات الأمريكية بيروت بين هدنة معلقة ومفاوضات مؤجلة    تشاور أوروبي لإعادة هيكلة الناتو    نائب أمير نجران يستعرض تقرير أعمال القطاع الصحي غير الربحي بالمنطقة    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تحتفي بإنجازات "راية البحثي" وتدشن نسخته الثانية    فرع غرفة الشرقية بالجبيل ينظم لقاءاً إستشارياً لرائدات الأعمال    وكيل محافظة الأحساء يدشّن "الشهر الأزرق" للتوعية بالتوحد بجامعة الملك فيصل    جمعية فتاة الأحساء تُطلق برنامج "فواصل ونقاط" لتنمية مهارات المراهقين    أمانة الشرقية تعالج 9,422 بلاغًا    سمو أمير المنطقة الشرقية يرعى تكريم 121 طالبًا وطالبة بجائزة "منافس" لعام 2025    رئيس وزراء باكستان يزور المسجد النبوي    نائب أمير منطقة مكة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة    نادي كفاءات يشارك في ملتقى اندية القراءة الثاني        رئيس وزراء باكستان يُغادر جدة    جمعية البر في بيش تنظم مبادرة الزواج الجماعي    بحث تعزيز التعامل مع الحالات الحرجة للأطفال    رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية يصل إلى جدة    1.8 % معدل التضخم    النصر يعبر الاتفاق ويقترب من لقب «روشن»    تذكرة بمليون جنيه.. حفل «الهضبة» يشعل مواقع التواصل    مهرجان «مالمو 16» يكرم عبد الله المحيسن    طفل بريطاني يطلق النار على رأس صديقه    «تعليم الشرقية» تنظم لقاء التجارب المتميزة    أبو الحسن وشنكار يحتفلان بعقد قران أمين    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة    جامبا أوساكا الياباني يتأهل إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2    انفراجة مرتقبة في الأيام المقبلة.. واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً مع طهران    تأكيد على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لإعادة الاستقرار.. ولي العهد ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية    أمير نجران يقدّم تعازيه في وفاة آل جيدة    اطلع على تقريره السنوي .. أمير نجران يؤكد أهمية دور التدريب التقني بالمنطقة    أمانة نجران تطرح 35 فرصة استثمارية في مواقع متعددة    المملكة تعزي تركيا في ضحايا حادث المدرسة بكهرمان مرعش    أمير الشرقية يستقبل رئيس وأعضاء جمعية رائد    «إسلامية الشرقية» تنفّذ 34563 جولة رقابية    «إدمان الشوكولاتة» يثير الجدل في بريطانيا    نبتة برية تحارب البكتيريا المقاومة للعلاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لقد أحببناك من قلوبنا يا خالة هيا «أم أحمد بن بندر السديري»

قال تعالى: (لنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون).
هذه سنّة الله في خلقه وان الإنسان لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً وهو لا يستقبل يوماً من عمره إلا بفراق يوم آخر من أجله ولا يحيا له أثر إلا مات له أثر آخر وما عليه إلا ان يعرف فضل البقاء وطي صحائفه واحدة تلو أخرى وان حلول أجله قادم لا محالة فهو في الدنيا غرض المنايا ووطن البلايا وهو عون الخلف على نفسه والخلف بعد السلف قبل الخلف.
لقد ارتحلت فقيدتنا الغالية ولكنها غابت عن أنظارنا فقط فهي تسكن في قلوبنا ونفوسنا وأرواحنا وانه لمن المسلم به أن الدنيا سريعة الزوال والفناء. نعم رحلت حبيبتنا عن هذه الدنيا ولكنها خرجت منها خروج الأتقياء والأحرار، ودعت دار الحزن والنكد والكبد والتعب والهم لتستقبل دار السرور والأفراح والخلود والسعادة الأبدية.
من عرف كريمتنا المحبوبة منحها المنازل الشريفة وسيستمر في إعطائها ما تستحق. كيف لا وقد كانت أصدق الصادقات وأوفى الواعدات. وبهذا فقد غرست في نفوسنا المحبة والوفاء حتى أصبحت ملاذاً لنا نلجأ إليه وموئلاً ننهل منه - فهي متواضعة مشفقة من خشية الله بعيدة عن الحسد والغيبة والنميمة والمداهنة، ذات صمت ووقار وتؤدة وسكينة، واسعة الصدر، تقدم الخير والأعمال الصالحة بصمت، لم تقطع رحماً أبداً ولم تظلم أحداً، صرفت حياتها في طاعة الله ورضاه وبذلك جمعت زاد الآخرة قبل رحيلها ويكفي القول ان الاسم «هيا - يعني العلو والسمو ومناداة الضيف بالقول هيا بنا إلى بيتك، وطبعاً كريمتنا وغاليتنا وحبيبتنا لم تزرع في قلوبنا محبتها فقط بل عشقها أيضاً فالإنسان لا يحدد من يسكن قلبه ويمتلك مسامعه ومشاعره وإنما الإنسان المحب الذي يملك مشاعر الرحمة والمحبة والتسامح هو من يأخذ الخير الأوفر من القلب ويمتلكه، لقد كتب اسمك يا خالتنا الحبيبة على كل صفحة من صفحات قلوبنا وجوارحنا وحواسنا وأرواحنا وعقولنا.
لا أغالي ان قلت بأني اشعر انك أمي وأنني فقدت جزءاً عزيزاً من الأمان العاطفي والسلام الداخلي بغيابك وقد كنت ابتهل إلى الله ان يمن عليك بالشفاء ولم استوعب مرضك فكيف استوعب رحيلك يا عبق العنبر والريحان، يا رائحة القهوة والهيل التي تملأ بيتك الكريم من لنا يحتضن احزاننا ويكفف دموعنا ويطّيب خواطرنا بعدك؟ ومن يشد على أيدينا ومن يسامحنا بلا عتب؟ والحالة هذه كيف تريديننا أن تنسى أرجلنا جغرافية بيتك!
ولا يسعني إلا أن أقول إن اللسان يعجز بعض الأحيان وفي ظروف معينة عن التعبير بالكلام أو الحروف وعن وصف المشاعر، أمام فقداننا لك يا خالتنا الكريمة نحن عاجزون عن التعبير لأن الحزن يعصر قلوبنا وحدقة عيوننا تتوقف عن لغتها والعقل لا يصدق ولا يستطيع أن يستوعب الأحداث، لقد فقدناك يا سيدة النساء وأطيبهم واتقاهم فكيف نستطيع ان نستوعب ذلك!
أنت يا أغلى الغوالي لم تكوني زوجة خال أو عم بل كنت شغاف قلوبنا ومالكة لأرواحنا، كان بيتك مرتعاً ومقصداً لنا يستقبل أحزاننا ويحتضن أفراحنا، نأتي بلا موعد فنجد الترحاب، بابك دائماً مفتوح كما هو قلبك للجميع، همك الوحيد هو كيف تدخلين السعادة إلى قلوبنا وحياتنا ولم تفكري ولو مرة واحدة بنفسك وبسعادتك، لعمري هذه هي الغيرية المطلقة التي تغلبت على النفس الأمارة والأنانية، لم نشعر بفقد الخال والعم بندر بن أحمد السديري بسبب وجودك الميمون معنا ولكن الآن شعرنا بأننا قدنا الوالد بندر والوالدة هيا - فوجودك كان يلغي فقداننا الآخرين وعطاؤك الإنساني اللامحدود كان بلسماً يداوي جراحنا.
وإن كنا قد فقدنا من كانت تقف معنا في السراء والضراء فإنها قد تركت لنا العزيزة على قلوبنا وأرواحنا الحبيبة أمل التي اقدم لها ولذويها أحر التعازي وأصدقها وأرجوها ان تكمل مسيرة والدها ووالدتها، تلك المسيرة التي ترفع راية العطاء والتي تعهدت زرع المحبة والطيبة - ذلك العطاء المعنوي قبل العطاء المادي وأقول لك يا غالية مصابك هو مصابنا جميعاً وأشهد لك انك كنت الابنة البارة لوالدتك أطال الله عمرك وجعل وفاة الغالية آخر أحزانك.
نسأل الله العلي القدير ان يمطر قبرك يا خالتنا الحبيبة بسحائب بركته واحسانه وان يؤهلك لموجبات رحمته وعزائم مغفرته وأن يدخلك جنات نعيمه وأن يسقيك من كوثره وأن ينعم على ذويك ببركة الحياة وخيرها وأن يثبت قلوبهم على دينه ويلهمهم ذكره وشكره وان يفرغ على قلوبهم الصبر والسلوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.