ارتفاع أسعار النفط بنحو 2%    شتاء الطائف جاذب للمعتمرين    12.6 مليون زائر يعززون نمو قطاع الترفيه    الأمم المتحدة تحذّر: الوقت ينفد أمام أطفال السودان    فانس: إذا أراد الشعب الإيراني إسقاط النظام فهذا شأنه    بيروت ودمشق تبحثان تنظيم دخول الشاحنات إلى سورية    النصر يتجاوز أركاداغ بهدف الحمدان    القبض على مروجي إمفيتامين    تحت شعار "الإعلام وأثره في بناء القيم" بارق تشهد انطلاق ملتقاها الإعلامي الأول    أمير منطقة جازان يرعى محاضرة "الإمام" احتفاءً بيوم التأسيس    تطوير تعليم الموهوبين    نائب أمير الرياض يقف ميدانيًا على جاهزية موقع الاحتفاء بيوم التأسيس    متحف السيرة.. رحلة إثرائية    السواحه: بدعم وتمكين ولي العهد المملكة تعزز موقعها العالمي في الذكاء الاصطناعي    فيصل بن فرحان يتلقى رسالة خطية من وزير خارجية روسيا    الجهاز الفني المساعد للأخضر يجتمع مع لاعبي نادي الهلال    النصر يحسم مواجهة أركاداغ ويقرب من ربع نهائي أبطال آسيا 2    ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية في العُلا    تجمع تبوك الصحي يحصد جائزة "الرعاية العاجلة" في ملتقى الرعاية الصحية السعودي 2026    تكثيف الرقابة لرصد تسربات المياه    27 جمعية صحية تنافس تجمع جازان    نائب أمير منطقة تبوك يستقبل العضو المنتدب لشركة تبوك للتنمية الزراعية    "جمعية الدعوة بتيماء تقيم برنامجاً مخصص للجاليات بمحافظة تيماء"    ملتقى للإعلام بمحافظة بارق    أمير منطقة جازان يستقبل المدير التنفيذي للمشاريع الخاصة بهيئة تطوير الدرعية    اختيار عام 2029 عاما ثقافيا سعوديا بريطانيا    رئيس مركز قوز الجعافرة يتفقد جمعية البر الخيرية ويطّلع على تنظيم "السوق الشعبي"    أمير جازان يستقبل مفوض الإفتاء لمنطقتي جازان وعسير    أمير منطقة جازان يستقبل سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة    الباحة: ضبط 3 وافدين لمخالفتهم نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص    وزير الثقافة يصطحب ولي عهد بريطانيا في جولة داخل محمية شرعان والبلدة القديمة في العلا    مبادرات واتفاقيات في ملتقى 32 جمعية تعليمية بمكة    أمير المنطقة الشرقية يرعى تدشين مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن الكريم ويستقبل نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل    القيادة تهنئ الرئيس الإيراني بذكرى اليوم الوطني لبلاده    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء يوم الخميس    النظرة الشرعية.. القبول والارتياح    في الجولة ال 26 من الدوري الإنجليزي.. مانشستر سيتي يستضيف فولهام.. وليفربول يواجه سندرلاند    الاتحاد يكتسح الغرافة بسباعية ويتأهل لثمن نهائي النخبة الآسيوية    وزير الرياضة يصطحب ولي عهد بريطانيا في جولة على مشروع المسار الرياضي    وسط قيود مشددة.. 225 مسافراً عبروا رفح خلال أسبوع    البيان الختامي لمؤتمر العُلا: تمكين الاستثمارات ونمو الأسواق الناشئة    محافظ صندوق التنمية الوطني: نمو متسارع لفرص الاستثمار في القطاعات الواعدة    حساب المواطن: 3 مليارات ريال لمستفيدي دفعة شهر فبراير    الجيش اللبناني يواصل حصر السلاح.. وسينتكوم: تفكيك أنفاق حزب الله خطوة محورية لاستقرار لبنان    أقر لجنة متابعة حظر مادة الأسبستوس.. مجلس الوزراء: الموافقة على الترتيبات التنظيمية لمركز «الخط العربي»    سقف الطموح والأمنيات    60 فرصة تطوعية لتهيئة مساجد مكة    لضمان الجاهزية التشغيلية بشهر رمضان.. البيئة: 1,475 مخالفة وإنذار لمخالفات أسواق النفع العام    أوروبا تصعد وماكرون يدعو ل«بنية أمنية» جديدة.. لافروف: طريق طويل أمام تسوية حرب أوكرانيا    ضمن جهودها الاستباقية.. الغذاء والدواء: منع دخول 1,671 طناً من المنتجات الملوثة    تسارع ذوبان جليد القيامة    ثغرة WhatsApp تهدد خصوصية المستخدمين    فاليه العزاء بين التنظيم والجدل الاجتماعي    سرطان المعدة عوامل وتشخيص مبكر    الجزر بين الحقيقة والوهم    برفقة وزير الرياضة.. الأمير ويليام يزور المسار الرياضي    نائب أمير تبوك يستقبل رئيس جمعية "قادر" بالمنطقة    «الفطرية»: إطلاق 10 آلاف كائن ببرامج إعادة التوطين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العلمانيون والمرأة المسكوت عنها (3)
الجانب الأبيض
نشر في الرياض يوم 20 - 01 - 2012

العلمانية الغربية كانت الحل بعدما أثبت العلم التجريبي زيف المقدس هناك. عربياً لم يكن للعلمانية العربية علاقة بالعلم التجريبي. هي مجرد كتابات إنشائية مقابل قرآن معجز. لذا تحولت إلى زعزعة للأوطان باستفزازها للشعوب المسلمة خلال قرن كامل بتهجمها على القرآن على أيدي كتّاب الأنظمة العلمانية المخلوعة، أو بأقلام مهاجرة يوظفها الغرب السياسي المتصهين.
جورج طرابيشي مثلاً: كاتب غير مسلم يتناول نبينا باستخفاف، أليس من الموضوعية أن يبدأ بتراثه؟..أدونيس يحتوي تراثه على أشياء تكلف المرء رقبته إن أفشاها. لم لا يمارس الحفر فيها ونبشها أم أنه يخشى مصير مؤلف (الباكورة السليمانية)؟.
الملاحدة العرب إلحادهم غريب عجيب.. إلحاد لا يهاجم سوى الإسلام، والإسلام السني بالتحديد؟، لم يسكتون عن تراثات عربية أخرى؟ .. لكن رغم هذا الوحل الذي يرمينا به الغرب السياسي المتصهين وأذنابه تطالعنا الأرقام أن النساء الغربيات أكثر اعتناقاً للإسلام من الرجال؛ لأن المرأة الغربية تعي المسكوت عنه في تراثها وتقارن، ولأنها لا تتسول رضا السياسيين الغربيين كما يفعل العلماني العربي، والذي أثبت أنه يروج لفكر متخلف أعاد المرأة لحقب الأمية والفقر والبطالة. فكر حرمها حقوقها وسحلها في الشوارع واقتلع أظفارها واغتصبها وسلخ جلدها في أقسام الشرطة وما زال. فكر أرغمها على الثورات عليه. المريب اليوم هو أن مئات المحطات التبشيرية تكمل مشروع هؤلاء بالأسلوب نفسه. لذا فهذه السلسلة لا تتناول موضوع حقوق المرأة في بلادنا، فهو يحتاج إلى فرز المتداخل بين النص والعادات والتقاليد والإدارة، وبدونها لن تتضح الرؤية أبداً. هذه المقالات تتعلق بالمرأة في تراث كل العرب. هذه المقالات تتناول إسلامنا الذي يتعرض باسم المرأة لمحاكم تفتيش دنيئة لا يتعرض لها عابد بقر، لذا أعود للتراث العربي الذي أتحدى العلمانيين العرب حتى من يعيش منهم في الغرب الديموقراطي الحر أن ينتقدوا عباراته التي تقول:
(إذا أصيب الرجل بقطرة دم من امرأة فإنه يصبح نجسا لمدة سبعة أيام، ليس ذلك فحسب، بل كل شيء يلمسه أو يجلس عليه أو يأكل منه يصبح نجساً، ومن لمس شيئاً من ذلك يصبح نجساً هو وثيابه وعليه أن يستحم ويغسل ثوبه)..عبارات تجعلنا نعود مرة أخرى إلى هذا النبي الرائع الذي يشعر بحركة زوجته التي غادرت فراشها لتصلح شأنها، فيسألها عليه السلام (أنفست. أي هل حضت؟. فتقول: نعم. ثم تقول أنه دعاني فأدخلني معه في الخميلة -البخاري) ويتوضأ عليه السلام ويهم بالخروج فيرى قطرة من دمها على ثوبه. يرى تلك القطرة التي تجعل الرجل ينجس أسبوعاً في الثقافات الأخرى. أتدرون ما الذي فعله؟ يحضر قليلاً من الماء ويغسل تلك القطرة فقط. لم يعد وضوءه.. لم يغسل جسده.. لم يغيّر ثوبه.. لم يغسل كل ثوبه! يغسل قطرة الدم فقط. ثم يذهب بثوبه ذاك ليصلي بالرجال والنساء معاً ونظرات زوجته تهيم به وهو يحمل قلبها ويشعرها بالثقة وهي تروي القصة فتقول: (إن أصابه مني شيء غسل مكانه ولم يعده، وإن أصاب ثوبه منه شيء غسل مكانه ولم يعده وصلى فيه -صحيح أبي داود للألباني).
أخيراً سأسأل الذين ثرثروا كثيراً عن المرأة في التراث الإسلامي: هل سمعوا عن قطع يد المرأة، ليس لأنها مجرمة أو سارقة أو مختلسة، ولكن لأنها تدافع عن نفسها.
صدمة أخرى في التراث العربي يسكتون عنه في المقال التالي إن شاء الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.