قراءة السوق : اكتملت إعلانات الشركات بسوق الأسهم السعودي مع نهاية يوم الأربعاء الماضي بإعلان شركة الاتصالات السعودية ، وقد سبقتها سابك والبنوك التي تعتبر من أهم الشركات والقطاعات الأكثر تأثيرا بحركة المؤشر العام . من خلال النتائج التي أعلنت نجد من القراءة المالية للأسهم والأرقام للأرباح ونتائجها أن معظم النتائج كانت إيجابية وحققت النمو جيدا ، ونركز هنا على الشركات القيادية التي تؤثر بحركتها على المؤشر العام ، وبقية الشركات أيضا كنتائج مالية تعكس حالة السوق وأرباحه سواء كان إيجابا او سلبا ، وباستثناء شركة الاتصالات التي حققت انخفاضا في ربحيتها مقارنة بين ربع العام الحالي والعام الماضي لنفس الفترة الزمنية نلحظ انخفاضا كبيرا يقارب 50% وسهم موبايلي حقق نموا 8% وهو من اقل مستويات النمو مقارنة بالفترات السابقة ، ويعكس ذلك كنتيجة أولية انحسار النمو في القطاع وتعتبر الشركتان من الشركات المؤثرة بحركة المؤشر العام ، وسنلحظ تأثير ذلك مع افتتاح السوق غدا السبت . حركة المؤشر العام لم تتغير كنتيجة أسبوعية ، فقد حقق نموا يقترب من نقطتين فقط اي لا شيء يمكن أن يضاف ،وكأنه يغلق السوق كما افتتحة يوم السبت الماضي ، وهذا يعكس أن النتائج المالية لم تكن من الإيجابية الكافية لتعطي زخما وقوة مضافة للمؤشر وهذا ما حدث ، ويبقى الان مدى تأثير إعلان شركة الاتصالات الذي من المتوقع ان يكون عامل ضغط على المؤشر العام ، ولكن سيكون هناك دعم متوقع من سابك والقطاع البنكي الذي سجل نتائج إيجابية وكبيرة ، وحين نضيف تأثيرات الأسواق الدولية واقتصادياتها وما يتم من معالجة للاقتصاد اليوناني المرتبط بدول الاتحاد الأوروبي سنجد أن الحلول لم تأت بعد ، والوضع يسوء أكثر والديون تتراكم ، فأصبحت الحلول الجراحية هي الأقرب ومنها شطب قيمة السندات والمديونيات للبنوك على اليونان وهذا يعني خسائر كبيرة للقطاع البنكي ، مما سيؤثر بمستويات النمو في اقتصاديات الدول الاوروبية التي تعاني في الأصل من الضعف الاقتصادي وانحسار النمو ، وحين يحدث ذلك سيضعف النمو في أوروبا مما سيقلل الطلب على النفط العالمي وانخفاض سعره وسيكون وقتها تأثير ذلك سيصل إلينا . المستثمرون في الأسواق يحتاجون لحلول حاسمة وجذرية للأزمة اليونانية لكي يخرج الاقتصاد الأوروبي من مصاعبه التي ارهقت مدخرات الصندوق الأوروبي رغم كل الدعم المقدم خلال سنتين ليبدأ النمو ، ولكن لازالت هناك مصاعب لم تنتهِ ، وهو ما حد كثيرا من سيولة المستثمرين وبقائها خارج السوق تنتظر وضوح الصورة قبل ضخ أي أموال في الأسواق . المؤشر العام أسبوعي : المؤشر العام الأسبوعي لازال يواجه مقاومة صعبة واستغرقت وقتا كثيرا حتى الان قبل الوصول لها ، وهي لازالت قائمة ومن خلال النتائج المالية التي أعلنت يلاحظ أن هذه المستويات أصبحت أكثر صعوبة على المدى القصير ، وإعلان النتائج المالية لم يقدم الدعم الكافي فنيا حتى الان لتجاوز هذه المقاومات ، فمستويات 61.8% تعتبر الان من أقوى المستويات لاختراقها وحين يتحقق ذلك وهذا يحتاج إلى وقت ليشكل مسارا صاعدا أولا لكي يمكن البناء عليه للمؤشر العام ، وهو ما يلاحظ من تباين الأداء في المؤشرات الخاصة بالسيولة مع المتوسط فلا يوجد بينهما ترابط أو تقارب من خلاله يمكن البناء عليه مسار صاعد في هذه المؤشرات فهي لم تتحقق حتى الان مما يعكس حالة التذبذب العالية في حركة المؤشر العام . لازالت أقوى مستويات الدعم الأسبوعي هي 5775 نقطة والمقاومة هي عند مستويات 6180 نقطة . المؤشر العام يومي : توقف المؤشر العام على الفاصل اليومي عند متوسط 50 يوما موزونا اي ما يقارب 6106 نقاط ، وهي أيضا تقارب مستويات 23.6% فيبوناتشي ، والمقاومة لازالت هي مستمرة منذ بداية اغسطس الماضي ، واستمرار ذلك زمنيا يزيد من قوة المقاومة وصعوبتها مع الوقت ، وهذا ما يضع المؤشر العام والسوق ككل بحاجة الى محفزات ومتغيرات مؤثرة تغير من اتجاه السوق إيجابا ، ومثال ذلك وضع الحلول النهائية للأزمة اليونانية التي طال امدها ، وهذا ما تؤكده حركة المتوسط 200 يوم الذي لازال بعيدا عند مستويات 6320 نقطة ، وهو ما شكل ضغطا على حركة السوق ككل منذ نهاية شهر مايو الماضي إلى اليوم ، وهذا المتوسط يعتبر متوسط المستثمرين ومؤشر قوة وضعف السوق وهو يعكس حالة ضعف واضحة الآن لا شك ، ويحتاج لوقت أطول لتجاوز الضعف الحالي . يعتبر أهم مستوى دعم يومي الان يقف عند مستويات 5988 نقطة و 5945 نقطة .