أحداث السوق : عاد السوق من جديد لتحقيق مكاسب جيدة حين حقق مكاسب بمقدار 2% أي ما يعادل 137 نقطة رغم حالة التراجع التي تمت في آخر يوم تداول قاربت 44 نقطة ، وهذا كان بأثر التأثير الملموس الذي حدث بالأسواق الدولية وخاصة الأمريكية والأوروبية التي فقدت من قيمتها ما يقارب 2% يوم الثلاثاء الماضي . السوق لدينا بصورة عامة الآن أصبح محصورا بمسار مهم وهي مستويات 6767 نقطة وأيضا مستويات 6880 نقطة وعلى أبعد تقدير الآن 6912 نقطة كمقاومة ، وهذا ما يتضح على أداء المؤشر العام بصورة مجملة، وسبق التأكيد على أن مستوى الدعم 6767 نقطة هو أول مستوى دعم مهم للسوق وطبعا هناك مستويات دعم أقل من هذا المستوى ، ولعل الدعم الارتكازي الآن للمؤشر العام يقف عند مستوى 6434 نقطة ولعل البعض يرى أنها بعيدة ولكن لا بد من تحديد مستويات الدعم " الارتكازية " للمؤشر العام كما نحدد أيضا ما يقابلها من مقاومات مهمة، وسنفصل مستويات الدعم والمقاومة حين نتحدث فنياً عن السوق والقطاعات . ولكن أبرز ما حدث بالسوق من خلال العوامل التي تؤثر به هي المتغيرات العالمية والتي وضح أنها تتأزم أكثر مع بروز أزمة بنك قولدمان ساكس وماذا سيحمل من تأثيرات على الأسواق بعد بروز اتهامات من اللجنة المالية الأمريكية ضد البنك من عمليات احتيال في مديونيات القروض والتفصيل هنا كبير ، ولكن هناك أبواب تشرع الآن وتحقيقات تفتح لا يمكن التنبؤ بها أين ستذهب بها . أيضا يضاف إلى ذلك أثر الأزمة اليونانية ورفض الألمان تقديم أي دعم للحكومة اليونانية ، وهذا سيأتي أثره أيضا على بعض الدول الأخرى الأوروبية كإيطاليا والبرتغال وأسبانيا ومديونيات متوقع لها أن تلقي بظلالها ، فهناك حالة من الاضطراب العالمية مع مرور " الوقت "، الأثر الذي ألقى على السوق لدينا كان بتأثير عوامل متعددة ، أولها نهاية حفلة النتائج المالية بما لها وعليها وأستوعبها السوق " مؤقتا " وجنى أرباحة في الأسبوع ما قبل الماضي،ولكن الآن نرى مؤثرات خارجية تتسارع وتيرتها أعلى من السابق ، وبعد توقف حفلة النتائج المالية، ولعل هذا ما وضع الأسعار بمستويات تفوق قيمتها المستحقة كثيرا في معظم حركة الأسعار للشركات ، والأهم هنا أين سيكون تأثير المتغيرات العالمية على السوق ، فقد يردد البعض أين سيكون تأثيره لدينا وأنه ليس لنا كسوق واقتصاد أي رابط مباشر بهذه الأزمات العالمية ، وهذا غير صحيح فهناك أثر وتأثير بصور متعددة ، أن تنهار دول اقتصاديا ، أن ترتفع المديونيات ، أن تتعثر عن السداد ، لازلنا كاقتصاديات نعيش قصة جديدة محدثة كل يوم ، فأصبحت ألأسواق كأنها ، حقل " ألغام " من الأخبار والنتائج والمعلومات التي يصعب معرفتها أو تقدير عمقها ، وهذا ما يعني أن كل الحراك الاقتصادي السابق له أثر إيجابي ولكن هل سيكون " مستداما " أو يملك صفة القدرة عى الصمود بلا أثر سلبي أو نتائج مستقبلية أسوأ من سابقها ، فلا زلنا نعيش كل صباح على خبر جديد من الولاياتالمتحدة وأوروبا التي تعتبر هي اقتصاد العالم الحقيقي ، فتعثرها أو مرضها هو أثر مباشر لن ينجو منه أحد . الأسبوع القادم : يبدو أن الأثر الخارجي للأسبوع القادم سيكون له حضوره وتأثيره على الأسواق لدينا في دول المنطقة ، فنحن أسواق تتأثر ولا تؤثر ، أسواق متغيرة ومتقبلة طبقا لما يحدث خارجيا حين يتعلق الأمر بالديون والنمو والاستثمارات، من الصعوبة الان بناء استراتيجية " واضحة " بلا ضبابية أو شبة معلومات غير صحيحة ، ورغم الكم الهائل من الفرص التي تتيحها مثل هذه الأوضاع التي تظهر من خلالها القدرة على كيفية استثمار الفرص وتحقيق الثروة من خلالها ، فهي بلا شك فرص تتاح الان أيا كان وضع الأسواق ، فمن رحم الأزمات تبنى الثروات برأي شخصي لدي ، وهذا يعني أنه حتى في حالة التأزيم المالي يمكن خلق فرصة ، أو ثروة أو اقتناص لها ،السوق سيكون في حالة اضطراب واضحة طبقا للمتغيرات التي بالسوق من نتائج أعلنت ، من تأثير الأسواق الدولية التي يصعب تقديرها ، من تأثر شركات المضاربة التي لم تتفاعل سعريا وأصبحت منسية لفترة من الزمن ، فمعظم الجمهور هجرها أو ترك التداول بها لأسباب على الأقل مالية فلا دعم لها إلا مضارب أو مجموعة مضاربين لا أكثر ، وهذا أصبح الآن لا يقارن بفترات سابقة لأسباب كثيرة ولعل أبرزها دور هيئة سوق المال في " صرامة " الرقابة والمتابعة والتي حققت نجاحات كبيرة في الحد من المبالغات السعرية أو أسلوب التداول المخالف ، وهذا ما يعزز مزيدا من الاستقرار والمطالبة المشددة من الجميع لهيئة سوق المال أن تزيد من قوة المراقبة للسوق والمعاقبة أيضا . خلال الأسبوع القادم سيكون هناك اختبار مهم لمستوى الدعم 6782 نقطة وبعدها لمستوى 6675 نقطة ، وهذه مستويات الدعم القريبة ولا نتحدث عن مستويات شاسعة وبعيدة ولكن أي إغلاقات دون هذا المستوى سيكون لها اثر سلبي على المؤشر العام بصورة شاملة ، أما المقاومة التي ستكون أمام المؤشر العام هي ستتركز على مستويات 6931 نقطة وهذا أهم مقاومة الان قريبة ، وسيكون تجاوزها يعني مستويات تقارب أو تلامس 7000 نقطة ، ونحن نوضح الان أن المتغيرات والتأثيرات التي ستطال السوق ستكون من المتغيرات الخارجية أكثر من الداخلية مع نهاية الربع الأول وما تبعها من إعلانات . الحركة اليومية خلال أسبوعي للمؤشر العام : رغم كل ما حدث وتراجع السوق آخر يوم ، شددنا الأسبوع الماضي أن السوق يظل بصورة مجملة جيدا وبمسار صاعد حتى الان وهذا ما تحقق ولازال رغم كل شيء إيجابي حتى الآن والاشارات السلبية الواضحة لم تبدأ بالظهور مباشرة بما يعني تغير مسارات كبيرة وواضحة ونحن نتحدث ونحلل على المدى الأسبوعي ، فالمؤشر محافظ على مساره الصاعد ، ولكن يظل هناك قمتان مترادفتان عند مستوى 6930 نقطة ، ولم يستطع اختراقها ، ورغم قوة القطاع البتروكيماويات الذي ظل يحافظ على قوة المؤشر العام ونسبيا بدأ تحسن القطاع المصرفي سعريا ، استعاد المؤشر العام شيئا من القوة والزخم ، والواضح أن الإيجابية التي ذكرنا من مسار صاعد محمول بمتوسط 40 اسبوعا لازال يحافظ علية وهذا ما يضع اتجاه السوق الإيجابي رغم كل ما حدث أصنفه وأضعه أنه طبيعي بل وصحي للسوق لكي يعيد اكتساب قوة وزخم ، ورغم أن المؤشرات يمكن أن تعطي مزيدا من المضاربة سواء بشركات صغيرة أو خاسرة أو متوسطة ،ولكن ستظل لأهداف قصيرة جدا ،. نلحظ أيضا ارتفاع مؤشر المتوسط مقارنة مع السيولة وهناك قطاع سلبي بين السيولة والمتوسط مما يلزم الحذر أكثر . الحركة اليومية خلال أسبوع المؤشر العام : الحركة للمؤشر العام يومي تعطي مؤشرات ارتداد ضعيفة للسوق أو على الأقل ضعف حالة التراجع أكثر ، مما يعني أن نشاط السوق بمجمله سيكون أكثر حراكا سعريا ، ولكن سيكون ذلك مؤقتا ، ولكن لا زالت المؤشرات الفنية تعبر عن حالة تضخم " يومية " أي أن قوة الدفع للمؤشر العام غير كافية أو يمكن الاعتماد عليها كثيرا ، ولكن التذبذب سيخدم المحترفين في السوق من اقتناص هذه الفرص التي ستتاح وهي خطرة على أي حال فهي تحتاج الكثير من العلم والاحتراف والدراية بالمضاربات ، نلحظ أن مؤشر السيولة وصل لمستويات أقل من 50 ولكن ظل المتوسط بمستويات عالية وهذا تباين كبير ، ويضعف قوة الصعود وان حدثت، وكانت الفرضية الأفضل هي أن المتوسط يكون بمستويات أقل من المنتصف أي 50 ويأخذ مسارا صاعدا أو بأقل الظروف أفقيا وتأخذ السيولة المسار الصاعد لها تدريجيا وهي الآن تتراجع أكثر ومن خلالها يمكن بناء مراكز على هذا الأساس ونحن نتحدث عن مؤشر عام كلي للسوق . هناك مسافة كبيرة بين مستوى إغلاق المؤشر ومستوى 200 يوم ويجب أخذ ذلك بالاعتبار كل ما ابتعد زادت فرصة التراجع أكثر والعكس صحيح ووفق معطيات السوق بالطبع وأيضا تباين بين مستوى 50 و 200 يوم وأغلاق المؤشر العام ، مستوى RSI لا زال أعلى من مستوى 50 على اليومي وهذا يدعم قوة السوق حتى الآن رغم أنه شكل قمما ثلاثا هابطة مترافة ، وهذا ما يحتاج له السوق أن يكسر هذا المسار الهابط حتى الآن . نلحظ أيضا عن القمة الجديدة للسوق أن الكميات تتراجع ولا ترتفع وهذا يضعف حالة الاختراق ان قدر لها أن تتم بدون أيضا تضخم كبير في المؤشرات خاصة المتوسط مع السيولة . الحركة اليومية خلال أسبوع لقطاع المصارف : القطاع المصرفي نلحظ أنه وصل لمستويات متدنية من حيث السيولة وهذا يعكس قدرة على الارتداد خلال الأسبوع القادم ، وهذا واضح من حركة مؤشر السيولة ، ولعل الأبرز هنا الان التباين الكبير بين مستوى السيولة والمتوسط ، فلا يعني أن يكون هناك ارتداد مؤسسي ومستقر خاصة مع الارتفاع الكبير في المتوسط ، وهذا يعني مزيدا من الاضطراب والتذبذب في مؤشر القطاع المصرفي ولعل الأبرز الان نلحظ ضعف كميات التداول وفشل في اختراق مستوى 17637 نقطة ، والقطاع المصرفي عانى كثيرا من النتائج المالية فهناك مبررات وضعت القطاع بهذه الوضعية الصعبة من ضعف قوة الصعود وألخص ذلك " بعدم الشفافية وغياب المعلومة " وهذا مبرر كبير لكي لا يجد القطاع القوة الكافية للصمود والهدوء والحد من التذبذب العالي ، القطاع المصرفي سيكون أكثر حساسية كحركة مع متغيرات الأسواق الدولية وما يمكن أن يحدث بها ، وأيضا ارتفاع المخصصات المالية في البنوك وضعتها بمأزق كبير ، ولكن يجب أن نقر أن النتيجة هي عامة وليس لكل بنك بذاته فالنتائج تتباين بين البنوك ماليا ولا تقارن ببعضها نهائيا . أقوى مستوى دعم للقطاع الان يقف عند مستويات 16500 نقطة ، وهي محور ارتكازي للمؤشر المصرفي . الحركة اليومية خلال اسبوع لقطاع البتروكيماويات : اخترق مستوى 6320 نقطة ، ووصل سقف خط المقاومة ، والمبرر الحالي هو أن يكون أكثر هدوءا وتراجعا لكي يعيد قوة الدعم التي تكمل مسيرة القطاع ، وأيضا يعاني القطاع من ارتفاع المتوسط وشكل الحد الأعلى للمسار الصاعد له ، وأيضا نلحظ السيولة تشكل انحرافا سلبيا بتراجعها وقمما هابطة ومؤشر القطاع يكمل الصعود ، وهذا ما يضع القطاع بمحل اختبار كبير ، كيف له أن يكتسب قوة الدعم والصعود له ؟ ولازالت مستويات السيولة أعلى من مستوى 50 وهذا يبرر قوة القطاع المستمرة ولكن أي تراجع أقل من 50 سيكون أسرع للقطاع أن يتراجع ويعود ويختبر مستويات 6320 نقطة ، نلحظ أنه عند هذه المستويات للقطاع أصبحت الكميات الأكثر نشاطا وتداولا ، وهذا يضع استفهاما مهماً هل يعني أن هذا التداول إيجابي ؟ سنقول نعم ان استمر أعلى من مستويات 6320 نقطة ، أما إغلاق دون ذلك سيعني أن يكون القطاع أقرب لجني أرباح من تصحيح ،وهناك فرق ، وهذا ما يعزز أهمية ما هي محفزات القطاع أن تضعه بمستويات أعلى من الحالي وأن تبرر ماليا أيضا .