قراءة السوق :نتائج الربع الثالث للعام الحالي للشركات المدرجة بالسوق تأتي متوالية , وأهم قطاع اعلن عن نتائجه هو القطاع البنكي الذي يعتبر احد الأعمدة الرئيسية في تأثيرها على المؤشر العام للسوق , مع بقاء بنكي سامبا والرياض لم تعلن نتائجها حتى الان وان كانت التوقعات تشير إلى إيجابية ايضا كما هي بقية البنوك . النمو للأرباح في البنوك يمكن تفسيره بعدة أسباب اولها انها خفضت من نسبة المخصصات للقروض والائتمان مما رفع الربحية بمعدل جيد ومؤثر وثانيا ارتفاع محفظة الإقراض مما يعني ارتفاع العمولات على القروض وارتفاع في الدخل وهو مصدر أساسي لربح اي بنك ثالثا ارتفاع الدخل من خلال خفض المصروفات والعمولات الأخرى. بعد هذه النتائج المالية الجيدة كما لاحظنا مثلا ببنك الراجحي احد الأكثر تأثيرا في المؤشر العام نقطيا وهو الذي ارتفعت أرباحه بنسبة 12% وبنك ساب ارتفع 50% و الاستثمار ارتفع 192% والبنك العربي بنسبة 12% وهذه بلغة الأرقام تعني مليارات الريالات وهذا تميز كبير في النتائج والذي يتوقع ان يستمر بهذا المسار للفترات القادمة خاصة انها ترتبط برابط أساسي وهو النمو الأقتصادي في المملكة التي تحتاج كثيرا من التمويل في مشاريعها لسنوات لن تكون قصيرة مما يبرر استمرار نمط الأرباح المستمر الذي يعتبر هو عماد ربحية البنوك وهو الإقراض. الآن سنرى كيف سيكون تأثير ربحية البنوك كما أعلنت وتأثيرها على المؤشر العام للسوق , فالفرضية هي تحسن اداء القطاع بحركة المؤشر وليس فقط بنتائجة المالية , خاصة انه لم يكن هناك دور للبنوك في تفاعلها او تحسنها مع المؤشر منذ ثلاث سنوات تقريبا تبعا للمتغيرات الاقتصادية واثر الأزمة المالية التي اصبحت عاملا مهما في توجيه وحراك السوق ككل . يبقى الان نتائج شركة سابك والاتصالات والأهم هنا سابك التي تعتبر قائد السوق بتأثيرها على المؤشر, والتوقعات تشير الى استمرار النمو في أرباحها بما يتجاوز رأس مالها مع نهاية العام وهو ما ينتظر تأكيده بنتائج هذا الربع وهو الثالث, وقطاع الاتصالات ايضا من الأهمية كتأثير على المؤشر ولكن لا يتوقع حدوث أي تغييرات جوهرية في النتائج المالية مما قد يغير في حركة المؤشر وهذا مستبعد الآن . بقية الشركات والقطاعات اظهرت نتائج جيدة وإيجابية جدا كشركات جرير والمراعي وقطاع الأسمنت والخزف وغيرها وهذا يضع الصورة واضحة بأن اثر الأزمة المالية العالمية هو تأثير خارجي لا داخلي و السوق يحتاج مزيدا من الوقت والثقة لكي يستمر بإيجابية أفضل مستقبلا وهو المتوقع . المؤشر العام أسبوعي : واضح أن خط المقاومة من الرسم الأسبوعي للمؤشر العام يصطدم بمقاومة مهمة وهي مستوى 6180 نقطة وقد طال انتظار تجاوزها حتى الأن ولمدة تتجاوز الشهرين وهذا ما وضع المؤشر بمسار افقي حتى الأن واهم مستويات الدعم الأن هي مستويات 5775 نقطة كمستويات ارتكازية لم تكسر لليوم , وتوجد مستويات ثانوية كدعم ومقاومة للأن . ولازال مستوى المتوسط 40 أسبوعا بعيدا عن المؤشر العام مما يضعه في حالة فقدان توفر قوة دعم كافية للأن وهذا ما يوجد حالة تذبذب عالية في حركة المؤشر العام . ولكي يحقق المؤشر حراكا مهما يجب ان تكون النتائج المعلنة من ارباح البنوك وما ينتظر من بقية الشركات ان تتفاعل وتتجاوز المقاومة للمؤشر العام مما يضعة في مرحلة ايجابية مدعوما بمتوسط 50 يوما وهذا مهم لكي يستمر بقوته وإيجابيتة المتوقعة , وهذا تحدي كبير . مقارنة حركة المتوسط والسيولة من خلال الخطين الأحمر والأخضر نلحظ استمرار التباين بينهما مما يعني مزيدا من التذبذب للمؤشر العام , وايضا الحاجة للوقت لكي يبدأ مرحلة إيجابية جديدة . المؤشر العام يومي : الحركة اليومية للمؤشر العام هي متقاربة كثيرا مع الأسبوعي وهذا يعزز قوة القراءة ودقتها فالمقاومة للمؤشر العام هي تقف ايضا عند مستويات 6180 نقطة واهم الدعم يقف عند مستويات 6090 نقطة وايضا 5988 نقطة وهذه مستويات مهمة للحركة اليومية , والمسار لازال افقيا حتى الآن في المؤشر , ويضع مرحلة اعلان النتائج للبنوك وما ينتظر ايضا محل اختبار بتأثيرها السلبي او الإيجابي رغم انها ايجابية ويفترض ان يكون الأثر إيجابي في النهاية. هناك تباين في حركة المؤشر لعدم استقرار السيولة بالسوق باعتبار انها مضاربات كانت عالية وسريعة في دخولها للسوق وخروجها مما يضعها محل قراءة سلبية لا ايجابية فهي ليست اموال مستثمرين لتبقى بل ساخنة وسريعة الحراك. كميات التداول تتراجع بسبب المضاربات التي تراجعت نسبيا خلال الايام الماضية والمضاربة لا علاقة لها بالشركات القيادية, التحدي للاسبوع القادم هل يتجاوز المؤشر العام 6180 نقطة . بقوة البنوك ام سابك ؟ ام يبقى دونها ؟