رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان يُغادر جدة    أمير منطقة جازان يستقبل القنصل العام لجمهورية غانا    الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر توقع اتفاقية تعاون مع المركز الوطني للمنشآت العائلية    التدريب التقني تقيم ندوة افتراضية احتفاءً باليوم العالمي للإبداع والابتكار2026م    أمير القصيم يتسلّم تقرير المجاهدين    أكثر من 3 آلاف متطوع يسهمون في إنجاح مبادرات أمانة الشرقية    النصر يُبهر البرتغال.. رونالدو وفيليكس عنوان ليلة الرباعية    فريق طبي بصبيا ينقذ طرفي مريض يمني من إصابة متقدمة    مدير عام الألكسو يزور مركز البحوث والتواصل المعرفي    «فضاءات نقدية» يسدل الستار على أعماله بعد يومين من الحوار الثقافي والمعرفي    خط هجوم "ناري".. النصر يطمح لجمع صلاح ورونالدو وماني في موسم واحد    استشهاد فلسطيني وإصابة آخر جراء غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة    النفط يصعد في تعاملات الإثنين 5.4%    جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتداءاته على جنوب لبنان رغم سريان الهدنة    إنقاذ طفلً بعد إصابته في البطن و خروج الأمعاء    الموارد البشرية: إيقاف نشاط 3 مكاتب استقدام وسحب تراخيص 11 بعد رصد مخالفات    ثقافي / إشادة أممية بمبادرة "اللاتينيون العرب" وتوجّه لاعتمادها نشاطًا دائمًا في اليونسكو    الشؤون الإسلامية في جازان تتيح أكثر من 1000 فرصة تطوعية    (No title)    . تركيا والسعودية والإمارات في الصدارة في استيراد الاجهزة الطبية الصينية    خدمات متكاملة لكبار السن وذوي الاعاقة في الحرمين    أمير منطقة القصيم يرعى حفل تخريج الدفعة السابعة عشرة من طلبة جامعة المستقبل    توارن حائل    ترمب يحذر طهران من "ابتزاز" واشنطن    بينالي الدرعية يفوز بجائزة "آرت بازل" فئة المتاحف والمؤسسات    إزالة أكثر من 1300م من المخلفات بالخفجي    الشباب يبلغ نهائي دوري أبطال الخليج    وصول طلائع ضيوف "طريق مكة" إلى المدينة    يايسله: سنقدم أفضل ما لدينا لبلوغ النهائي    أمير جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء د. التركي    900 ريال غرامة قيادة مركبة متوفى دون تفويض    أمانة جدة تبدأ تحسين المشهد الحضري على محور الأمير محمد بن سلمان وحي الجوهرة    تعليق الدراسة الحضورية غدًا في القصيم وحائل وحفر الباطن    أكد سعي مجلس التعاون لبيئة مستقرة.. البديوي: اعتداءات إيران الغادرة لن توقف تنمية دول الخليج    شهباز يختتم جولة خارجية وقائد الجيش يزور طهران.. تحركات باكستانية لتحقيق استقرار المنطقة    المملكة تشارك في «إكسبو بلغراد»    1 % ارتفاع أسعار المنتجين    الأمير عبدالعزيز بن سعود يلتقي عددًا من المتقاعدين من منسوبي وزارة الداخلية    حين يقودنا الفكر لا المنصب «معادلة التأثير الحقيقي»    أمير الرياض يعتمد أسماء الفائزين بجائزة الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز للتميز والإبداع    أمير الشرقية يدشّن جسر طريق الظهران الجبيل بطول 1920 مترًا    في قمة مثيرة بالجولة 33 بالدوري الإنجليزي.. مانشستر سيتي يضيق الخناق على أرسنال    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال(17) في جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز بالخرج    الحج تدعو ضيوف الرحمن لحفظ أرقام الطوارئ    طريق الخير… حيث يزهر القلب ويخلد الأثر    ضبط مخالفات بيئية في محميتين    الهدنة على حافة الانهيار.. ونتنياهو: منعنا إيران من امتلاك السلاح النووي    اكتشاف صادم بعد 14 شهراً في القطب الجنوبي    فشل تنفسي.. انتكاسة صحية لهاني شاكر    ثلاثة فناجين قهوة تحسن المزاج وتمنع الاكتئاب    القادسية يعلن خضوع ماتيو ريتيغي لجراحة عاجلة في إسبانيا    جامعتا الملك عبدالعزيز والملك سعود تتصدران بطولتي كرة الهدف وقوى الإعاقة بجامعة جازان    زائر يعود بعد 170 ألف عام    الكشف عن موعد عودة خاليدو كوليبالي    قيمة تاريخية    أسطول البعوض يهدد هرمز ترمب يتوعد بتدمير إيران ومفاوضات النووي معلقة    موجة الأمطار مستمرة وتمتد حتى الجمعة    أمير منطقة جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء الدكتور التركي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غاندي الجديد.. هل يضع الهند على المسار التنموي الصحيح؟
نشر في الرياض يوم 04 - 09 - 2011

غاندي الجديد، هو ناشط هندي يدعى «آنا هازاري» جاء لقبه تيمناً بالمهاتما غاندي محرر الهند من الاستعمار ومؤسس نهضتها الحديثة، يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً قرر الاضراب عن الطعام وبقي على هذه الحالة لمدة ثلاثة عشر يوماً بعد أن استجاب البرلمان الهندي لمطلبه الرافض للفساد والمطالب بسن قوانين صارمة ضده، حيث وافق البرلمان على تأسيس لجنة مراقبة لمكافحة الفساد. الرجل الذي بلغ به العمر مبلغه وكسا الشيب رأسه أدرك أن عدو التنمية وعدو الإصلاح بل وعدو التطور والتقدم هو الفساد وانتشاره، وأنه لا إصلاح ولا تنمية مهما جاءت كل الظروف والعوامل الأخرى مواتية لذلك، ما دام الفساد منتشراً داخل أجهزة الدولة ومؤسساتها، لذلك رأى أن الأمر يتطلب وقفة جادة لمحاربة هذا الداء الذي لن تقوم قائمة لأي دولة وهو منتشر داخل شرايين أجهزتها ومؤسساتها وإداراتها العامة والخاصة، بل هو السبب الرئيس في انتهاء الكثير من الامبراطوريات والحكومات والدول على مر التاريخ.
يتحدث الكثير من المهتمين بالتنمية ومستقبل الدول من الناحية الاقتصادية، واختلاف موازين القوى والبدء في بروز دول مثل البرازيل وتركيا والهند والصين، يتحدث هؤلاء وبتركيز شديد على مستقبل الدولتين الأخيرتين تحديداً، الهند والصين، وأنهما ستمثلان ثقلاً قوياً في سحب موازين الاقتصاد العالمي لمصلحتهما بل ولمنطقهما وللدول الناشئة اقتصادياً إجمالاً. يرجع هؤلاء الكتاب والمحللون الأمر إلى عوامل عدة منها ذلك التقدم في المؤشرات الاقتصادية لكل من الدولتين، وكذلك التطور التقني وما يصاحبه من اختراعات متعددة منبعها هاتان الدولتان، كان من نتائجها تقدم الصين لتكون ثاني أكبر اقتصاد عالمي بعد الولايات المتحدة بنمو اقتصادي ملفت للنظر، إذا ما استمر بنفس الوثيرة فستقفز بناء عليه الصين لتزيح الولايات المتحدة من صدارة اقتصاديات العالم، ومن نتائجها أيضاً، حيث التقدم التقني في الهند وكفاءة مواطنيها في ذلك، أن قفزت صادرات الهند ما بين العامين 1990م و2007م من 100 مليون إلى 100 بليون دولار (للتأكيد الأولى مليون والثانية بليون كما ورد في كتاب الهند عوامل النهوض وتحديات الصعود ص87).
ورغم تقدم الصين، إلا أن بعض المحللين يرجحون الهند للتفوق المستقبلي وذلك لأسباب ثلاثة هامة أولها الموقع الجغرافي للهند والذي تتفوق به الهند على منافستها وجارتها الصين، وثانيها قدرة الشعب الهندي على التحدث باللغة الانجليزية، لغة الاقتصاد والتقنية بمستوى أعلى من نظيره الهندي، أما ثالث الأسباب وأهمها فهو قدرة الهند في السنوات الماضية على الرفع من مستوى ونسبة الطبقة الوسطى في المجتمع، حيث تشير الكثير من التقارير إلى وصول هذه الطبقة في المجتمع الهندي إلى أكثر من 250 مليون نسمة، وهو أمر أسهم في رفع القدرة الشرائية للمواطن الهندي وفي تحسن مستوى معيشته، بل وفي استهلاكه لبعض ما كانت الهند تصدره من حبوب ومنتجات زراعية أخرى، وهذا ما ذكره الرئيس الهندي الأسبق السيد عبدالكلام عند حديثه عن استراتيجية الهند 2020 في كتاب له صدر قبل أكثر من ثلاثة عشر عاماً.
ولكن مع وجود هذه المؤشرات التي تميل لصالح الهند مقارنة بالكثير من الاقتصادات الناشئة، إلا أن كل ذلك يتلاشى أمام انتشار الفساد الذي يجمع الكل على انه فيروس قاتل للتنمية ومعطل لكل جهودها وبرامجها، وما نجاح دولاً مثل تركيا وسنغافورة تحديداً وفي فترة زمنية قصيرة بمقياس تطور الدول إلا نتيجة الالتفات لهذا العنصر وجعله من أولويات المخططين والمهتمين بشئون التنمية. إن هذا الأمر هو ما تنبه إليه السيد انا هازاري أو غاندي الجديد بعد هذا العمر وبعد أن أدرك أن كل الجهود والمحاولات التي تقوم بها بلاده، مهما كانت الامكانات المتاحة، لن يكتب لها النجاح ما لم يتم القضاء على هذا المرض، وهو أمر متى تمكن هذا الرجل من تحقيقه فإنه سيحقق للهند نقلة تنموية جديدة لن تقل عما قام به غاندي الأول عام 1947م.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.