الصورة السردية لشرف الدين ماجدولين صدر أخيراً «الصورة السردية في الرواية والقصة والسينما»، لشرف الدين ماجدولين، يقع في 150 صفحة من الحجم المتوسط، والكتاب تطوير لمجموعة من قراءات تطبيقية على نصوص روائية وقصصية وأفلام سينمائية، أنجزها الباحث انطلاقاً من مفهوم «الصورة» منذ مطلع التسعينات، وشكلت إضافة جديدة للأسلوبيات السردية العربية. إذ سعى الباحث إلى استثمار مفهوم «الصورة السردية» بما هي معيار أصيل للقراءة، متعدد الإيحاءات، وذو مرجعيات ذهنية وحسية، تمتد في مجالات الواقعي والتخييلي، المرئي واللامرئي، في الكشف عن جماليات التشغيل السردي لأداة اللغة، وقيم المجاز، ووظائف التشكيل النوعي، في النصوص الروائية والقصصية والسينمائية. وهو القصد الذي مكن شرف الدين ماجدولين في كتابه الحالي من متابعة أوجه المغايرة والانسجام بين «تشكيلات الصور»، في مجموعة محددة من الأجناس السردية، تحيل على مرجعيات بلاغية متباينة، في الآن ذاته الذي تنتشر فيه على نطاق واسع في المتن السردي المعاصر. ذاك كان الإطار الإشكالي الذي حدد طبيعة النهج التحليلي في فصول هذا الكتاب. وانطلاقا منه تم إبقاء آليات القراءة لصيقة بالنصوص. حيث يرى الكاتب، في هذا السياق، بأن المواضيع، والأفكار، ووظائف الشخصيات، قد تتكرر. وأن الصورة التي تؤلف بين هذه السمات والمكونات في وضعية أسلوبية فريدة لا يمكن أن تنجز إلا مرة واحدة، وفي سياق واحد. «جمر النكايات» الرواية الأولى لفرزات صدر أخيراً «الصورة السردية في الرواية والقصة والسينما»، لشرف الدين ماجدولين، يقع في 150 صفحة من الحجم المتوسط، والكتاب تطوير لمجموعة صدر للكاتب الصحفي عدنان فرزات روايته الأولى بعنوان «جمر النكايات»، وذلك عن دار «صائب» في سورية.وتتناول الرواية واقعة هي مزيج بين حدث سياسي، ومنحى اجتماعي. حيث يرصد الكاتب قصة امرأة مسنة من العامة، تدخل انتخابات المجلس النيابي، بشكل مستقل، وتزاحم كبار المرشحين المتنفذين من دون أي دعم حكومي أو من الأحزاب الأخرى، ويقود حملتها الانتخابية في البداية مجموعة من الناس المهمشين والبسطاء و»الصعاليك»،ثم يتمكن هؤلاء البسطاء من استقطاب الشريحة المثقفة إلى جانبهم، لتبدأ احداث المنافسة الخفية بين رغبة الناس غير المعلنة بنجاح أشخاص غير محسوبين على التيارات السياسية، وبين متنفذين من هذه التيارات الذين يحاولن إسقاط المرأة في الانتخابات، بما فيها محاولاتهم استمالة صاحب حملتها الانتخابية أو بالتحالف معها، حيث كانوا يتسللون إليها تحت جنح الظلام طالبين ودها بعد أن اتسعت شعبيتها. من خلال هذه التيمة السياسية،التي تدور أحداثها في حي شعبي بسيط، بمدينة دير الزور السورية-وهي مدينة صغيرة على ضفاف الفرات، غنية بأحداثها غير المستهلكة روائيا-يدخل الكاتب في روايته «جمر النكايات» الى عوالم اجتماعية واتجاهات سياسية من منظار كاتب مستقل لا يؤمن بالتحزب لصالح فكرة بحد ذاتها، معتبرا ان كل تشدد في ذلك هو تطرف وان كان ليبراليا. ويلتقط الكاتب بخيط خفي علاقة حب بين شاب مسلم وفتاة مسيحية في ترميز إلى ضرورة حوار الحضارات.وقام برسم لوحة غلاف الرواية الفنان التشكيلي أسعد فرزات.والزميل عدنان فرزات كاتب صحفي سوري مقيم في الكويت. «الثورجي» نمر منصور فريحة عن «دار النهار» للنشر صدرت رواية «الثورجي» لنمر منصور فريحة مؤلف تربوي وكاتب روائي، والثورجي هي روايته الثانية بعد «سفينة الرهائن» الصادرة عام 2008. «كان يذهب الى المدرسة حاملاً كتبه في «حمّال» من قماش الخام. لا مظلة تحمي رأسه وجسده أيام المطر، بينما ينتعل «جزمة» من الكاوتشوك طيلة فصل الشتاء، وحذاء واحداً لباقي الفصول يبقى لصيق قديمه حتى يبرى أو يضيق، فيشتري له والده حذاء بديلاً. كان ورفاقه يجتمعون في غرفة واحدة اسمها «المدرسة». اعمار متفاوتة من ست سنوات الى ثلاث عشرة سنة لأن من تجاوز هذا السن يذهب لمساعدة أهله في الحقول، حيث تحصل عملية «مبادأته» لعالم الكبار، لكن من دون أي استقلال مالي. وعندما لا يكون لدى العائلة عمل تكلفه به، فإنه يعمل لدى فلاح آخر مقابل أجر محدد. بدأ جميل سلوك هذه الطريق كأترابه في الضيعة منذ أرسله أهله الى المدرسة، حيث العلم فيها ليس «علماً» بمعنى الكلمة. فمعلم واحد عليه تدريس التلاميذ جميعاً مقسماً إياهم مجموعات بحسب السن، بينما اقتصرت الكتب على ثلاثة: لغة عربية وحساب و»دروس أشياء»، هكذا كانت تسمى مادة العلوم آنذاك. وكان كتاب اللغة الفرنسية غير موجود لأن المعلم لا يحسن هذه اللغة».