سجل انخفاض حديد التسليح نشاطا جديدا في حركة مبيعاته منذ بداية إعلان التخفيض بمقدار 800 ريال للطن الذي جعل توقعات خبراء المقاولات تؤكد عودة الانتعاش إلى سوق المقاولات في منطقة عسير بعد ركود كبير لازمها طيلة الأشهر الماضية الذي اقترب سعر حديد التسليح فيه الى سقف ال 6000 ريال وذلك مما سينعكس على السوق المحلية التي تشهد حسب التوقعات مشاريع عقارية جديدة تعكس حركة نشطة في البناء والتعمير. كما أن التوقعات تؤكد أن الفترة القادمة ستشهد بناء مساكن جديدة في منطقة عسير نتيجة انخفاض تكلفة الحديد التي شكلت تكلفته أثناء الارتفاع نحو 40 % من تكلفة البناء عامة إضافة الى ماتعيشه منطقة عسير من وفرة في مخزون الإسمنت الحالية بعد وقف التصدير الذي وقف سعره مابين 14 الى 15 ريالاً للكيس الواحد .يقول : السيد فخراني أحد مسئولي البيع لمتعهدي الحديد في مدينة أبها إن المنطقة مرت بركود في مبيعات الحديد خصوصا فترة ماقبل الإعلان الأخير وذلك لتوقعات بإنخفاضه مجددا وهذا ماتم عليه موضحا أن سعر حديد التسليح الجديد تفاوت مابين 1950 الى 1990 ريالاً للطن الواحد.. وعلى الصدد ذاته أشارت توقعات خبراء مقاولات بأن أسعار متر البناء ستلتزم في أسعارها خصوصا سعر المتر الذي يحمل تكلفة مواد البناء الذي يتفاوت سعره مابين 500 الى 700 ريال كحد أعلى. يقول علي حسن العكاسي أحد المقاولين في المنطقة إن الحديد لم يعد حجر العثرة أمام البناء والتعمير بقدر ما تحمل مواد الكهرباء والسباكة أسعاراً تجاوزت الضعف وهذا ما يثقل كاهل المستفيد الآن متوقعا العكاسي تراجع أسعارها خلال العام القادم بناء على التراجع الواضح في الأسعار كافة .وهذا ما طالب به المواطن يحيى عامر العثرباني في النظر في أسعار مواد الكهرباء والسباكة التي تجاوز زارتفاع أسعارها 80% عن السابق مشيرا الى أن سعر أسلاك الكهرباء ال4ملم (نوع ألترا) 45متراً وصل لقيمة 360 ريالاً وكان قبل أشهر بقيمة 90 ريالاً . مؤكدا من جانب آخر المواطن محمد حسن أن الاتجاه الى البناء الآن أصبح ممكنا بعد التوقف الأشهر الماضية وهذا يعود الى انخفاض أسعار الحديد موضحا انه لم يكن ارتفاع حديد التسليح الهاجس الأول للمستهلكين في عسير بقدر ما انتقلت عدوى حمى الأسعار إلى مواد البناء وأيضا الحديد المستخدم في الحدادة وهذا ما أدى إلى عزوف الكثير عن متابعة أعمال البناء والحدادة في منشآتهم خلال الفترة الماضية في أمل أن تعود الأسعار إلى سابقها وهذا ما تحقق الآن حيث سجل تراجع آخر في أسعار الحدادة إضافة الى أسعار الألمنيوم التي وقفت الآن على 200 للمتر الواحد .وعلى الجانب الآخر يرى عقاريون بأبها بأن هناك توجهاً كبيراً لدى الكثيرين بتفضيل المخططات التي تعتمد على المساحات الصغيرة والوحدات السكنية الصغيرة وكذلك المباني المزدوجة بمنافعها التي توفر مساحات صغيرة من الأراضي وذلك لمواجهة موجة غلاء الأراضي التي حافظت على معدلات مرتفعة في الأسعار في أبها وتحل مشاكل السكن للكثير من الشباب والأسر في ظل ارتفاع الإيجارات التي بلغت حوالي 30% في هذا العام عنها في الأعوام السابقة.