سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
د. الشهري: تسويق العمل الخيري في المملكة يتأثر بنوع التنظيم الإداري وطبيعة المعلومات المتاحة وحجم التمويل مؤكداً على ضعف "الاتصال التسويقي" داخل الجمعيات والمؤسسات الخيرية
كشفت دراسة علمية حديثة أن تسويق العمل الخيري في المملكة يتأثر بنوع التنظيم الإداري، وطبيعة المعلومات المتاحة، وحجم التمويل. وقال الدكتور ياسر الشهري في أطروحة الدكتوراه التي نوقشت مؤخراً في قسم الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن توجه المؤسسات والجمعيات الخيرية - الأكثر إيرادات - في المملكة نحو تطبيق مفاهيم وآليات التسويق الاجتماعي يبدو بشكل عام دون المستوى المقبول، وإن كانت هناك مجموعة من المؤشرات الإيجابية بالنسبة لتبني المفهوم وتنويع أنشطة الاتصال التسويقي، إلا أن المؤسسات والجمعيات التي تمتلك ما يؤهلها لتطبيقات أكثر تبدو قليلة جداً، في ظل غياب التنظيم الإداري المناسب، والمؤهل بالكوادر المتخصصة، وفي ظل ضعف المعلوماتية والإنفاق على الأنشطة الاتصالية. وأضاف أن نتائج الدراسة الميدانية أشارت إلى أن الواقع الإداري ومركزية القرار في المؤسسات والجمعيات الخيرية في المملكة لا تدعم التوجه نحو الاتصال التسويقي بمفاهيمه وآلياته الحديثة، ويشير هذا الأمر إلى صعوبة الوصول إلى تكامل تنظيمي يقوم على أساس فرز أنشطة الاتصال التسويقي كمرحلة أولى، ثم دمجها أو توحيد ارتباطها الإداري في إدارة واحدة في المرحلة التالية، ليتحقق للمؤسسات والجمعيات الخيرية إنتاج صيغ جديدة لتسويق قيم العمل الخيري، ويتحقق لها الأخذ بالثقافة الإدارية العصرية التي يتكامل فيها الأداء الإداري والاتصالي. وأشار إلى أن من النتائج التي تعزز هذا الحكم تتمثل في ضعف القدرات الذاتية، وغياب التخصص، ونقص الكوادر المؤهلة في مجالات الاتصال التسويقي داخل المؤسسات والجمعيات الخيرية في المملكة، إلى جانب ضعف الإنفاق، وضعف التوجه نحو التدريب، وتطوير المهارات على المستوى الشخصي أو المستوى الإداري. وأكد الشهري على أن هذه الدراسة جاءت بهدف تحليل وتقويم تطبيقات نظرية التسويق الاجتماعي في المملكة، وذلك على مستوى الأفكار والقيم والمفاهيم والأنشطة التي تقدمها مختلف القطاعات والمؤسسات في المجتمع، وفي مقدمتها المؤسسات المعنية بالعمل الخيري، من خلال دراسة التطبيقات الاتصالية لتسويق قيم العمل الخيري والعوامل المؤثرة في فاعليتها. وقال أن الدراسة كشفت أن هناك مجموعة من العوامل التي تدعم الوصول إلى مرحلة البدء الفعلي في الأخذ بنظرية التسويق الاجتماعي للمؤسسات والجمعيات الخيرية في المملكة، من خلال أبرز تطبيقاتها المتمثلة في مفهوم الاتصال، وكذلك متوسط استخدام أنشطة الاتصال التسويقي، وهي: عدد العاملين في المؤسسة الذي يمثل مؤشراً على حجم نشاطها الخيري وحجم أعمالها وخدماتها الاجتماعية، إلى جانب عدد العاملين في وحدات الاتصال التسويقي الذي يعد مؤشراً على حجم النشاط الاتصالي وتنوعه وتعدد وسائله، كذلك إيرادات المؤسسة والجمعية الخيرية الذي يمثل مؤشراً للعائد من الأنشطة الاتصالية التسويقية، مشيراً إلى أن هذه العوامل تعزز من أهمية تكامل الفعل الإداري والاتصالي في المؤسسات والجمعيات الخيرية لتحقيق الفاعلية للنشاط الاتصالي.