أمين عام مجلس التعاون: سلوك إيران تجاوز الخطوط الحمراء    سراء سعود ضمن الطاقم الفني لحكام كأس آسيا للشابات 2026    أزمة غيابات تضرب الهلال قبل مواجهة التعاون.. والغموض يحيط بموقف نيفيز    الاتحاد يُعلن تفاصيل إصابة صالح الشهري    موقف جيسوس من تدريب منتخب السعودية    الدوحة تستضيف الأدوار النهائية لدوري أبطال الخليج 2025-2026    وزير الشؤون الإسلامية: الاعتداءات الآثمة التي تشنها إيران وميليشياتها ضد المملكة انتهاك صارخ للقيم الإسلامية    قصة الحزام الناري تبدأ بوخز وتنتهي بمعاناة طويلة    نائب أمير الشرقية يطّلع على التقرير السنوي لجمعية أمناء للتنمية الحضرية    رئيس مركز قوز الجعافرة يكرّم الزميل منصور الجعفري    خام برنت يرتفع بنحو 8% إلى 109.03 دولار للبرميل    عيدكم معنا أجمل .. حكاية فرح إنساني ترسمها "حياتنا الترفيهية" في عروس البحر    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على الجوهرة بنت فيصل بن عبدالله آل عبدالرحمن آل سعود    نائب أمير جازان يشيد بإنجاز جامعة جازان في معرض جنيف للاختراعات 2026    مكالمة واحدة غيّرت كل شيء.. كانسيلو يكشف كيف خطفه جيسوس للهلال    أمانة الشرقية و"الذوق العام" تطلقان حملة ميدانية لرصد المركبات التالفة    تعليم الأحساء يحصد درع التميز للمسؤولية المجتمعية على مستوى المملكة    أمير نجران يلتقي رئيس فرع النيابة العامة بالمنطقة    برعاية مدير تعليم جازان.. جمعية حرف تدشّن معسكر تدريب الذكاء الاصطناعي تزامنًا مع عام 2026    نادي الثقافة والفنون بصبيا يُنظّم قراءة نقدية لقصيدة "يمامة الخبت" للراحل محمد مجممي    الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم ال34 على التوالي    المياه الوطنية تنتهي من تنفيذ خطوط وشبكات مياه في الرياض والدرعية بنحو 37 مليون ريال    انطلاق 4 رواد فضاء نحو القمر لأول مرة منذ نصف قرن    مبادرات إبداعية في حفل معايدة صحفيي مكة    زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب شرق إندونيسيا    تأسيس محفظة بقيمة 150 مليون ريال لدعم المشروعات والعمل الصحي    بدء حظر صيد "الناجل" و"الطرادي" لمدة شهرين    وزير الدفاع يستعرض مع نظيره اليوناني التعاون العسكري    تعليم الطائف يدعو الطلبة للمشاركة في مسابقة كانجارو    أمير الرياض يستقبل السلطان    فيصل بن مشعل يترأس اجتماع «أمناء جائزة القصيم للتميز»    150 جهة تستعرض ابتكارات خدمة ضيوف الرحمن في المدينة    القيادة تهنئ رئيس الكونغو بمناسبة إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة    "مركزي القطيف" يطلق وحدة تبديل وترميم المفاصل    اعتماد مستشفى عيون الجواء "صديقاً للطفل"    نمو التمويل الصناعي عبر التقنية المالية    ارتفاع السوق    هجمات تستهدف منشآت حيوية بالكويت والبحرين    اشترط فتح «هرمز» قبل الاستجابة لوقف النار.. ترمب: القصف مستمر حتى إعادة إيران للعصر الحجري    لينا صوفيا تنضم لأسرة فيلم «ويك إند»    أمسية للمرشد عن «الأم في الأدب»    «أم القرى» تدعم المنظومة الرقمية لخدمة ضيوف الرحمن    واشنطن: لم نستخدم صاروخ «الضربة الدقيقة»    توسعة مطار المدينة لاستيعاب 12.5 مليون مسافر    وزير الدفاع ونظيره اليوناني يستعرضان التعاون العسكري    أمير المدينة يطلعه على مؤشرات القطاع.. الربيعة يطلع على بيانات إدارة مشاريع الحج    أكد تعزيز التكامل استعداداً للحج.. نائب أمير مكة: جهود الجهات العاملة أسهم في نجاح موسم العمرة    أمير الشرقية ونائبه يعزيان السهلي    مختص: شهران على انتهاء موسم الأمطار في السعودية    «مرض المؤثرين» لغة عصرية لجني الإعانات    ملابس الأطفال الرخيصة «ملوثة بالرصاص»    وزير الصحة يقف على جودة الخدمات الصحية بجدة    المملكة توزع 641 سلة غذائية بولاية هلمند في أفغانستان    أدري شريان الإغاثة وممر الحرب في دارفور    «وادي عيوج».. لوحة جمالية    الضباب يكسو جبال الباحة    قلعة رعوم التاريخية.. إطلالة بانورامية    السعودية تحصد شهادة «الريادة للأنواع المهاجرة»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المسؤولية الاجتماعية للشركات.. وليد يحبو أم برامج تفتقد وسائل التعريف
نماذج لتجارب ناجحة لبعض مؤسسات القطاع الخاص
نشر في الرياض يوم 02 - 02 - 2008

يرى البعض أن مفهوم "المسؤولية الاجتماعية" في مجتمعنا ما زال "وليداً يحبو"، فيما هو في المجتمعات الغربية "ناضج يقود خطط تنمية مستدامة تواكب، بل تسابق أحياناً برامج الحكومات.
ويوجه الكثيرون سهام النقد إلى المؤسسات والشركات والبنوك الوطنية باعتبارها لا تولي مفهوم "المسؤولية الاجتماعية" جزءاً من اهتمامها، رغم مناخ الحرية الاقتصادية والاستقرار والتسهيلات التي تتيح لتلك المؤسسات الرواج والأرباح.
ويطالب هؤلاء مؤسساتنا التجارية والقطاع الخاص بوجه عام بأن يكون صورة من صور التكافل والتراحم التي تميز مجتمعنا السعودي، وأن تستمد من سلفنا الصالح القدوة في خدمة المجتمع واستقراره وتواده.
ولكن إذا نظرنا "إلى نصف الكوب المملوء" سنرى هناك تجارب تستحق التوقف، وان هناك الكثير من المبادرات المتميزة التي تبنتها العديد من المؤسسات القطاع الخاص، يمكن أن تكون أنموذجاً يحتذى في ترسيخ ثقافة "المسؤولية الاجتماعية".
ولكن فيما يبدو أن تلك التجارب تفتقد إلى وسائل التعريف المساندة لها، فما زالت تنفذ على "استحياء" رغم منهجيتها العلمية، وأهدافها الطموحة، ونتائجها المتميزة.
في هذا التحقيق سنحاول أن نلقي الضوء على بعض تلك النماذج، وعلى كيفية تفعيل ثقافة المسؤولية الاجتماعية لدى مؤسسات القطاع الخاص في بلادنا.
البداية مع الصيدلي عبدالرحمن بن سلطان السلطان - المشرف على برامج المسؤولية الاجتماعية بشركة الجزيرة للصناعات الدوائية، ورؤيته حول تفهم القطاع الخاص السعودي للمسؤولية الاجتماعية.
قال: "ينظر القطاع الخاص إلى المسؤولية الاجتماعية كونها مظهراً من مظاهر اهتمام الشركة بالبيئة والموظفين والمجتمع الذي تعمل فيه والمنتجات التي تنتجها، وكان أن تطور المفهوم وشاع استخدامه خلال السنوات القليلة الماضية. وتحول المفهوم إلى التزام متواصل بتنمية وتطوير برامج التنمية المستدامة في المجتمعات المحلية.
وأضاف السلطان: "لذا أضحى القطاع الخاص يتبنى بشكل متزايد سياسات تظهر هذه الاهتمامات ذات المشتريات الأخلاقية. كما اتسعت دائرة مخصصات المساعدات التنموية وأصبح هناك اهتمام متزايد لدى أصحاب المصلحة بطريقة معاملة أصحاب العمل للعاملين، كما ان المستهلكين أصبحوا يهتمون بشكل أكثر بمن يشارك في صنع المنتجات التي يشترونها، دون إغفال تنامي عدد المستهلكين المهتمين بشراء المنتجات الصديقة للبيئة.
أما المهندس محمود تركستاني - مدير وحدة خدمة المجتمع بالبنك الأهلي التجاري - فيرى أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية يعد للشركات مفهوماً حديثاً ومتطوراً خاصة بالنسبة لمجتمعنا، وإن كانت معظم الشركات الكبرى بالسعودية في الواقع لها تاريخ طويل من المساهمات الاجتماعية التي تندرج تحت إطار الأعمال الخيرية، إلا ان مفهوم المسؤولية الاجتماعية الحديث والمرتبط بمفهوم الاستدامة والذي يتخذ شكلاً أكثر تنظيماً ما زال في بدايته بالمملكة، فما زال هناك قصور لدى بعض الشركات في تبني برامج المسؤولية الاجتماعية كعمل مؤسساتي يعنى بدمج الشركات للأعمال والاهتمامات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية ضمن قيمها وثقافتها المؤسسية، وآليات صنع القرار فيها واستراتيجياتها من خلال برامج مدروسة ومقننة وقابلة للقياس، وتركيز الاهتمام على أصحاب العلاقة من موردين ومساهمين وموظفين والاهتمام بالمجتمع والبيئة بما يعود بالنفع على كافة الأطراف من خلال ما يسمى الدورة الإيجابية للمسؤولية الاجتماعية.
ومن جهتها تقول مسؤولية برامج المسؤولية الاجتماعية بمجموعة صافولا الأستاذة فاتن اليافي: "لا نشك ان القطاع الخاص بدأ الإدراك بأهمية المسؤولية الاجتماعية من ناحية المفهوم والتطبيق وإحداث الفرق في المجتمع الذي يعمل فيه. حيث يتم انعكاسه في برامج اجتماعية جديدة يتم طرحها كل يوم من خلال شركات ومؤسسات وطنية لها باع طويل في مجال خدمة المجتمع بالاضافة إلى شركات ومؤسسات وطنية لها باع طويل في مجال خدمة المجتمع بالاضافة إلى شركات ومؤسسات أخرى بدأت بالفعل بتطوير استراتيجية وبرامج خاصة في مجال المسؤولية الاجتماعية، كلمة المفتاح هي الاستدامة والتزام طويل المدى لهذه الشركات والتي في الواقع بدأت تدرك أهمية هذا المفهوم وتتعامل معه بمصداقية ومهنية واحترافية.
تفاعل القطاع الحكومي
وعن تفاعل القطاع الحكومي في تشجيع برامج المسؤولية الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية يقول الصيدلي عبدالرحمن السلطان: "في الحقيقة نحن بحاجة إلى مزيد من التفهم وكثير من التعاون مع المبادرات الجديدة التي تطلقها الشركات الفاعلة في مجال المسؤولية الاجتماعية، نظراً لأن كثيراً من تلك المبادرات تتميز بكونها أفكاراً جديدة وغير تقليدية.
كما اننا بحاجة إلى أن تقدر تلك الجهات هذه الجهود، وتجعلها منطلقاً في التعامل مع الجهات المنفذة لبرامج المسؤولية الاجتماعية، مما يجعل هذا الأمر حافزاً للشركات الأخرى لكي تنطلق وتقتحم ميدان البذل والعطاء.
وفي هذا الإطار يقول تركستاني: "تقيم شركات القطاع الخاص العديد من الشراكات الناجحة مع القطاعات الحكومية بهدف تطوير المساهمة في رفع كفاءة وجودة الخدمات المقدمة بمختلف القطاعات، إلا ان هناك بعض العقبات التي يواجهها القطاع الخاص تتمثل في البيروقراطية المطبقة ببعض الأجهزة الحكومية، أو عدم الرغبة في التجديد والتمسك بالشكل التقليدي لتقديم الخدمات، مما قد يعيق علاقات الشراكة التي يطمح القطاع الخاص لإقامتها مع بعض القطاعات الحكومية بهدف خدمة المجتمع والمساهمة في تنمية الوطن".
وترى الأستاذة فاتن اليافي أن القطاع الحكومي محرك رئيسي لأي برامج اجتماعية ودوره محوري في نجاح هذا المفهوم، وقد بدأت العديد من القطاعات الحكومية بالتفاعل مع القطاع الخاص، ولكن المشوار طويل ويحتاج إلى تنسيق أكثر وتفاعل أكبر وجهد أكثر.
ولإلقاء الضوء على بعض التجارب المسؤولية الاجتماعية للمشاركين سألنا الأستاذ تركستاني عن جهود البنك الأهلي التجاري في هذا المجال فقال: "لقد بادر البنك الأهلي التجاري بإنشاء إدارة خاصة للمسؤولية الاجتماعية عام 2005، تولت تنفيذ الآتي:
أولاً: برامج الأهلي لفرص العمل:
ويتكون من ثلاث برامج متخصصة هي:
- برنامج الأهلي للتدريب والتوظيف حيث تم تدريب (590) شاباً وفتاة بما يتناسب واحتياجات سوق العمل بالقطاع الخاص.
- برنامج الأهلي للمشاريع الصغيرة، حيث تم تدريب (534) شاباً وفتاة على إقامة مشاريعهم وإكسابهم المهارات اللازمة لإدارة هذه المشاريع من خلال دورة "كيف تبدأ مشروعك الصغير"، بالإضافة إلى تدريب (325) سيدة على أسس إقامة مشاريعهن من المنزل من خلال دورة "كيف تبدئين عملك التجاري من المنزل".
- برنامج الأهلي للأسر المنتجة تم تدريب (1178) سيدة من الأسر المحتاجة المسجلة لدى الجمعيات الخيرية على حرف مختلفة لإكسابهم حرفة تمكنهن من الاعتماد على أنفسهن بهدف تحويلهم من أسر محتاجة إلى أسر منتجة.
ثانياً: برامج الأهلي للصحة:
وتهدف إلى المساهمة الفعلية في تطوير القطاع الصحي بالمملكة، ومساعدة الجهات الصحية غير الهادفة للربح على استمرارية تقديم خدماتها بكفاءة عالية.
وذلك من خلال البرامج الصحية التي وضعت وفق معايير دقيقة لتحقيق اهداف برنامج وحدة خدمة المجتمع الصحية وهما:
- برنامج الأهلي للوحدات الطبية، حيث تم توقيع اتفاقية تعاون مع جمعية الهلال الأحمر لتوفير وحدتي عناية مركزة متنقلة بكل من مدينتي الرياض والدمام.
- برنامج الأهلي للأجهزة الطبية، حيث تم توقيع اتفاقية تعاون مع وزارة الصحة وجمعية فهد بن سلمان لمرضى الكلى لتوفير (65) جهاز غسيل كلى للمستشفيات الحكومية حول المملكة.
- برنامج الأهلي للتوعية الصحية والذي يستهدف نشر للتوعية الصحية ومبادئ الإسعافات الأولية من خلال تدريب (7000) مواطن بمختلف مناطق المملكة بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر.
ثالثاً: برامج الأهلي للتعليم:
والتي تهدف إلى مساعدة الجهات التعليمية بالمملكة على أداء رسالتها بأحدث الطرق والوسائل، من خلال المساهمة في تطوير مستوى التعليم بالمملكة ونشر ثقافة استخدام الحاسب الآلي لدى أفراد المجتمع.
ويتم تحقيق ذلك عن طريق برنامجين فرعيين وهما:
- برنامج الأهلي للتطوير التعليمي والهادف إلى ابتعاث (9) طلبة داخلياً لاستكمال دراستهم الجامعية.
- برنامج الأهلي للحاسب الآلي: حيث تمت إقامة (19) معملاً للحاسب الآلي في (14) جامعة حول المملكة، وذلك بهدف تمكين (8250) طالبة من استخدام الحاسب الآلي خلال مراحلهم الدراسية.
رابعاً: برامج الأهلي الاجتماعية:
وصممت هذه البرامج بهدف التواصل مع كافة فئات المجتمع وتقديم الخدمة لأبناء هذا الوطن الحبيب على اختلاف شرائحهم، من خلال المساهمة في إثراء ثقافة المجتمع في شتى الميادين والاهتمام بمساعدة المحتاجين بالتعاون مع الجمعيات الخيرية ومساعدة تلك الجمعيات على استمرارية وتطوير أدائهما في مجال خدمة المجتمع.
وذلك من خلال البرامج الاجتماعية التالية:
- برنامج الأهلي للأيتام، حيث تمت مساعدة (16500) يتيم في مسيرتهم التعليمية من خلال توفير مستلزماتهم الدراسية.
- برنامج الأهلي لذوي الاحتياجات الخاصة والهادف إلى دعم فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال الاهتمام بالمبادرات الداعية للاهتمام بقضية الإعاقة ومساعدة هذه الفئة على التكيف والاندماج بالمجتمع.
- برنامج الأهلي للجمعيات الخيرية، حيث تم دعم (337) جمعية ب(125) مدينة وقرية حول المملكة.
- برنامج الأهلي للعمل الطوعي، والذي تم إطلاقه نهاية العام 2007م، بهدف المساهمة في خدمة المجتمع من خلال التعاون مع الجمعيات الخيرية وإرشاد أصحاب المشاريع الصغيرة بالتعاون مع صندوق المئوية ويتكون الفريق التطوعي من (83) موظفاً وموظفة من موظفي البنك الأكفاء من مختلف التخصصات.
وبالرغم من تميزنا في هذا المجال باعتبار أن البنك الأهلي التجاري هو السباق بين البنوك في تنفيذ هذه البرامج من خلال إنشاء إدارة مستقلة بكوادر وطنية تعمل بتفرغ تام في إدارة البرامج المتخصصة في خدمة المجتمع، إلا أننا ما زلنا في البدايات بالنظر إلى طموحات البنك الكبيرة في هذا المجال.تنمية المجتمع
أما مجموعة "صافولا" فقد تبنت عدداً من البرامج - تقول عنها فاتن اليافي: "أولا أود أن أتحدث عن استراتيجية المجموعة في مجال المسؤولية الاجتماعية وهي تتمثل في تبني مبادرتين في مجال المسؤولية الاجتماعية هما "جسور صافولا" وهي تطوير وتنفيذ البرامج التي تساهم في تنمية المجتمع (اجتماعيا واقتصاديا وصحيا وبينيا) الذي تعمل فيه محليا وخارجيا (في الدول التي تمارس فيها نشاط) ومبادرة "مواثيق صافولا" وهي خطط وبرامج موجهة لموظفي ومساهمي وشركاء المجموعة داخل وخارج المملكة.
هذا ودعمت مجموعة صافولا العديد من البرامج من أبرزها:
@ برنامج ابصار - صافولا، مع جمعية ابصار الخيرية.
@ دعم مركز جدة للنطق والسمع (جش)، من خلال تمويل البرامج الخاصة بالسمع وتقييم مهارات النطق واللغة والبرنامج التأهيلي للنطق باللغة العربية لمدة عام كامل.
@ تدريب المواطنات حديثات التخرج، والمساهمة في توظيفهن، وتم الانتهاء من تدريب عدد كبير منهن بمركز خديجة بنت خويلد بالغرفة التجارية الصناعية بجدة لدعم التحاقهن بسوق العمل.
@ دعم برنامج الأيدي المتحدة الذي يعمل تحت مظلة الندوة العالمية للشباب الاسلامي، في مشاريع الفريق المتمثلة في متابعة المرضى المحتاجين والصيدلية الخيرية وتقديم الاستشارات والإجراءات الطبية المجانية للفقراء والمحتاجين.
@ تدريب الأيتام على الطباعة، بالتعاون مع مركز تعليم الطباعة المهني لدعم برنامج توعية وتدريب (30) يتيما على أساليب الطباعة الحديثة والنشر بهدف تحقيق مبدأ الاعتماد على النفس لدمج هذه الفئة بالمجتمع.
@ مشروع التعليم من خلال خدمة المجتمع: هذا المشروع يتم تنفيذه بالتعاون مع جامعة الملك عبدالعزيز، ويهدف الى مساعدة طالبات الجامعة على تنفيذ عمل فعلي من خلال مشروع اكاديمي وبرنامج عملي متفق عليه، من أجل اعدادهن قبل التخرج والانخراط في سوق العمل.
@ برنامج دعم ومساعدة الأسر الفقيرة: تعمل فيه مجموعة صافولا وفقا للمبدأ الاسلامي (اعانة ذا الحاجة واغاثة الملهوف) بهدف توطيد علاقاتها بجميع شرائح المجتمع الذي تعتبر نفسها جزءا لا يتجزء منه، وبالتعاون مع الجمعيات الخيرية ومؤسسات الاغاثة.
@ دعم برامج المشاريع الصغيرة: تتوجه مجموعة صافولا بهذا البرناج الطموح الى المواطن السعودي بهدف تحويله من موظف عادي الى صاحب عمل يستطيع حمل المسؤولية، وقيادة فريق من الموظفين لتحقيق اهداف مؤسسته.
@ برنامج ما بعد التخرج: تتعهد مجموعة صافولا عددا من الطلاب الخريجين وتوفر لهم دورات تدريبية متخصصة، التي تمكنهم من دخول سوق العمل بشكل اسرع وخصوصا ذوي الاحتياجات الخاصة منهم، كما تؤمن لبعضهم فرص عمل في شركات المجموعة، وكان للمجموعة الريادة في افتتاح مكتب توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية بجدة، والذي قام حتى شهر يناير 2007م بتدريب وتأهيل وتوظيف (89) من ذوي الاحتياجات الخاصة في عدد واسع من الشركات السعودية.
@ برنامج جسر جديد.. أمل جديد: هذه المبادرة تم طرحها تحت شعار جسر جديد امل جديد.. للمشاركين في احداث ملتقى الابداع التسويق والذي عقد لأول مرة في مدينة جدة شارك فيه اكثر من (800) طالب وطالبة، وهي عبارة عن مسابقة تهدف الى ابتكار رؤية جديدة للخدمات الاجتماعية، وتطوير اهداف جديدة يتم تحقيقها خلال فترة زمنية معينة، وتعتبر المشاركة في هذه المسابقة الفريدة من نوعها مفتوحة لجميع طلاب وطالبات الجامعات والكليات الحكومية والخاصة افرادا او جماعات للخروج بجسور جديدة لبرامج المسؤولية الاجتماعية تساعد مجموعة صافولا للوصول للمجتمع ويتم عن طريقها ايصال خدماتها اليه.
ولا ننسى اهمية التعريف بمفهوم المسؤولية الاجتماعية لدى الجمهور الداخلي، حيث طورت المجموعة برنامجاً تعريفياً يستهدف منسوبي مجموعة صافولا للتعريف بهذا المفهوم ويشجع الجمهور الداخلي على المشاركة في برنامج المسؤولية الاجتماعية الخاصة بالمجموعة.
3.5أطنان من الأدوية
وعن برامج شركة الجزيرة يقول السلطان: "منذ تأسيس شركة الجزيرة للصناعات الدوائية، وانطلاق أعمالها نهاية عام 1999م بمدينة الرياض في مجال تصنيع وتسويق الأدوية البشرية عالية الجودة، كان التركيز واضحا ودقيقا في مجال تفعيل المسؤولية الاجتماعية في المجتمع السعودي، علنا نرد من خلالها جزءا يسيرا من افضال هذا البلد المعطاء وقيادته الحكيمة، فكان التركيز المتواصل على الدعم العلمي للمستشفيات الكبرى والنائية، وتفعيل برامج التعليم الطبي المستمر من خلال الجمعيات الطبية مثل (الجمعية الصيدلية السعودية والجمعية السعودية لطب التخدير وغيرهما) ورعاية المؤتمرات الصحية على المستوى الوطني".
كما تشرفت الشركة بأن قدمت (25) منحة دراسية خلال هذا العام لخريجي الثانوية العامة من السعوديين في مجالي الصيدلة والادارة الصحية، بهدف امداد سوق العمل بكوادر سعودية مميزة قادرة على العطاء والمساهمة في النهضة الصناعية، دون اغفال رعاية "يوم المهنة" في كل من كلية الصيدلة بجامعة الملك سعود والكلية التقنية بالرياض.
كما قمنا مؤخرا بالتوقيع على الاعلان الدولي الخاص بمكافحة الفساد (paci) Partnering Against Corruption - Principles والتزام جميع مندوبي الدعاية الطبية لدى الشركة بميثاق التسويق الأخلاقي للأدوية مما يساهم في رفع مستوى الرعاية الصحية في المملكة.
وفي مجال التبرعات العينية فلقد قدمت الشركة ما يزيد عن 3.5طن من الادوية الى جمعية الهلال الاحمر السعودي للمشاركة في جهود الاغاثة السعودية حول العالم.
ولكن يبقى سؤال.. هل هناك تعاون او تنسيق بين ادارات المسؤولية الاجتماعية بالقطاع الخاص في المملكة؟
حول ذلك قال المهندس محمود تركستاني: "هناك العديد من المبادرات واتفاقيات التعاون التي تجمع بين إدارات المسؤولية الاجتماعية بالقطاع الخاص في المملكة، وهناك الكثير من الأمور المشتركة التي تجمعنا كوحدة الهدف والعمل على ترسيخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية بأبعادها المتعددة والسعي المستمر لتطوير برامج المسؤولية الاجتماعية من خلال الوقوف على التجارب الناجحة محلياً ودولياً.
فكل هذه الاهتمامات والمساعي المشتركة تجعل من العلاقة بين هذه الإدارات هي علاقة تعاونية وتكاملية وليست تنافسية.
والبنك الأهلي التجاري يرتبط بالعديد من اتفاقيات التعاون مع عدد من إدارات المسؤولية الاجتماعية بالمملكة، فهناك اتفاقية تعاون مع برامج عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع، وكذلك مع صندوق المئوية على سبيل المثال".
ويدلل السلطان على وجود تنسيق بقوله: "لقد كان انضمامنا الى عضوية فريق مؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الخيرية للمسؤولية الاجتماعية خطوة كبيرة في مجال مد جسور التعاون مع إدارات المسؤولية الاجتماعية في الجهات الأهلية بالمملكة، وفي الحقيقة لقد تبلورت خلال الفترة القصيرة الماضية بعض الأفكار المشتركة وخصوصاً في المجال الدوائي والصحي، نأمل ان ترى النور خلال القريب العاجل".
وتؤكد الأستاذة فاتن هذا التوجه قائلة: "بدأت في الآونة الأخيرة تتفاعل سوياً للنهوض بالمسؤولية الاجتماعية في وطننا الغالي من خلال العديد من المناقشات والمبادرات المشتركة سواء في الملتقيات المحلية او الإقليمية بمشاركة قوية من الشركات السعودية. كما اود ان اذكر مبادرة مؤسسة سلطان الخيرية للمسؤولية الاجتماعية من خلال تشكيلها فريقاً للمسؤولية الاجتماعية والتعريف بالمفهوم في المملكة، ومجموعة صافولا هي عضو مؤسس في هذا الفريق. وفي بادرة هي الأولى من نوعها استضافت مجموعة صافولا مديري المسؤولية الاجتماعية من القطاع الخاص بهدف تبادل الأفكار والخبرات في هذا المجال والتنسيق الأفضل في مجال البرامج والأنشطة الخاصة بمفهوم المسؤولية الاجتماعية".
وعن المستقبل أشارت مسؤولية البرامج بمجموعة صافولا الى ان مستقبل المسؤولية الاجتماعية يعتمد على ثلاثة محركات رئيسية هي:
@ ادراك والتزام الشركات بتطوير هذا المفهوم والمشاركة الفعلية في خدمة المجتمع.
@ التنسيق والتفاعل بين القطاعين العام والخاص من خلال الشراكة الحقيقية.
@ اطلاق برامج ومبادرات وأنشطة ذات منفعة تخدم الوطن.
وأرى ان الشركات بدأت تتوجه في المسار الصحيح، وأن الجهات الحكومية بدأت تتفاعل مع القطاع الخاص. وختاماً اتوقع ان العديد من شركات القطاع الخاص اخذ بيد هذا التوجه خصوصاً مع تحول شركات كبيرة الى شركات مساهمة بالإضافة الى دخول استثمارات اجنبية في المملكة. المستقبل هو ما نصنعه والمسؤولية مشتركة ما بين شركات القطاع الخاص والجهاز الحكومي للنهوض بهذا المفهوم لمنفعة الوطن.
اما المهندس محمود تركستاني فأعرب عن تفاؤله قائلاً: "هناك تفاول كبير تجاه تطور برامج المسؤولية الاجتماعية بالمملكة، خاصة مع الاهتمام الكبير الذي يوليه ولاة الأمر - حفظهم الله - لبرامج المسؤولية الاجتماعية وبمساهمة القطاع الخاص في دعم تنمية الوطن بمختلف القطاعات، كما ان هناك بوادر اهتمام من الإعلام لتسليط الضوء على هذا الموضوع، وإن كنا نتمنى ان يكون هناك المزيد من الاهتمام الإعلامي بالموضوع للتعريف بالأسس والأطر النظرية والعملية لمفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات من اجل زيادة القدرة التنافسية للقطاع الخاص وبلورة وعي عام بين مسؤولي القطاعين الخاص والعام حول شتى المواضيع المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات.
وأكد الأستاذ عبدالرحمن السلطان أيضاً هذا التوجه قائلاً: "في الحقيقة نظرتنا الى مستقبل المسؤولية الاجتماعية تنطلق من واقع التزامنا تجاه مجتمعنا وتجاه العاملين في الشركة، كما ان تعميم تجارب المسؤولية الاجتماعية بالمملكة آخذ بالازدياد بشكل كبير خلال السنوات القليلة، وأضحى مفهوماً متداولاً على نطاق واسع، ونحن نأمل ان تتحول برامج المسؤولية الاجتماعية من مجرد ترف وبرامج علاقات عامة الى برامج حقيقية اساسها الالتزام وهدفها بناء المجتمع والتنمية المستدامة في بلادنا.
ويجمع المشاركون في التحقيق على الإشادة بالدور الفاعل لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية في مجال دعم وتأهيل مفهوم المسؤولية الاجتماعية على المستوى الوطني ويشيرون بذلك الى فريق المسؤولية الاجتماعية الذي شكلته المؤسسة ويضم في عضويته ممثلين لعدد من القطاعات والمؤسسات ذات الحضور الفاعل في مجال العمل الخيري والاجتماعي الى جانب ممثلين للغرف التجارية الصناعية بالمملكة في كل من الرياض، جدة، والدمام، وعدد من الشخصيات الرائدة في مجال العمل التطوعي، يهدف الى تعريف القطاع الخاص بأدواره ومسؤولياته تجاه العمل الخيري والاجتماعي، وتعزيز التوجه الوطني في هذا الصدد من خلال القاء الضوء على الأنشطة والبرامج التي تلبي احتياجات المجتمع، وكيفية مساندتها عبر مساهمات تنموية طويلة المدى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.