تعد الخطة البحثية هي الطريق في الاستعداد لتنفيذ بحث علمي في مجال معين محل الدراسة بهدف معالجة لتلك الدراسة فهي بمثابة التصور المستقبلي لطريق سير العملية البحثية، إذ أنها تعتبر بصفة عامة شمول جميع الخطوط العريضة التي يسترشد بها الباحثون عند تنفيذ أبحاثهم العلمية، فهي أشبه بالبوصلة التي يدركون بها مسيرتهم البحثية والمعيار الوحيد الذي يمكنهم من الحكم على الجدوى من دراستهم البحثية فهي تعينهم في إعداد خططهم محل الدراسة وتحدد أهدافهم البحثية بالدقة المطلوبة، فإن التزامهم بخططهم يسهم في تحديد أيسر الطرق للتنفيذ، كما أنها تساعدهم في تصور العقبات البحثية التي قد يواجهونها عند تنفيذ بحوثهم ودراساتهم العلمية. إن من المهم أثناء الإعداد للخطة معرفة المشكلة البحثية قيد الدراسة فهي تعد حجز الزاوية فهي تجنب الباحثين من الوقوع في مأزق اختيارهم لموضوع البحث، كما أنها تكشف عدم الاستعداد الكافي للبحث فيه. إن إعداد الخطة يوفر الوقت والجهد أثناء التنفيذ، كما أنه يتيح الاستفادة من المشرف العلمي على دراستهم البحثية في تقديمه وجهات نظره حيال أبحاثهم وتقييمه لها قبل التنفيذ من كافة جوانبها العلمية وتقديره لحجم الجهد الذي يتطلبه تنفيذهم لتلك الدراسة ووضوح المنهج البحثي، فإعداد الخطة بالشكل العلمي الصحيح يوفر الأساس في تقويم البحث ويساعد من خلاله على المتابعة أثناء فترة التنفيذ لتلك الدراسة، كما أن إعداد الخطة البحثية مكتوبة يسهم بأن تكون مرجعاً مرشداً للباحثين فهي بذلك فهي تسهل عليهم الرجوع إليها في أي وقت وأثناء سير العملية البحثية. إن من الأهمية بمكان أن يسد الهدف البحثي من تلك الدراسة الفجوة البحثية نظرياً وعملياً محل الدراسة بالإضافة إلى ضرورة تفهم الباحثين للمشكلة البحثية وإلمامهم بالمعارف والأساليب والمهارات البحثية اللازمة للقيام بتنفيذ البحث أو الدراسة واتباعهم لعناصر إعداد الخطة البحثة ومدى التزامهم بها بطريقته العلمية، بداية من اختيارهم لعنوان البحث ومقدمته والتي من خلالها يتم استعراضهم للمشكلة البحثية بطريقة واضحة ومفهومة وأهميتها ومدى النقص في مجال البحث والجهود السابقة فيها، وأسباب اختيارهم للمشكلة البحثية وتحديدهم للجهة عينة البحث المستفيدة، وكذلك أهمية التي تعبر عن مضمون لتلك المشكلة، والأهداف البحثية العلمية والعملية للدراسة البحثية لتبيان الأهمية والمحتوى العلمي من خلال الاطار النظري للدراسة بدقة واستعراضهم للأدبيات والدراسات السابقة والتساؤلات والفروضات البحثية والمفاهيم العلمية للدراسة بمختلف أبعادها، وكذلك تحديد منهج الدراسة المتبع وأدواته وأساليبه الإحصائية المزمع اتباعها أثناء تلك الدراسة البحثية، ورسم تصور مقترح لجميع فصول تلك الدراسة وصولاً إلى مصادر البحث ومراجعه العلمية.