نظم جاليري نايلا معرضا فنيا للفنان الراحل خالد الصوينع حمل عنوان» أثرٌ باقٍ» ويأتي ليركز على جانب محدد من تجربة الفنان، من خلال مجموعة من أعماله الحروفية إلى جانب مقتنيات مختارة من أرشيفه الشخصي. المعرض يستمر لغاية 14 إبريل، حيث يقدم مقتنيات خاصة من أرشيف الفنان السعودي «عبدالله نواوي» تتيح الاقتراب من عالم الفنان، وتكشف بعض المسارات التي شكلت تجربته الفنية. وحتى يبقى الأثر حاضرًا، بين الحرف وذاكرته، يتعامل خالد الصوينع في مجموعة «الحروفيات» بوصفها عنصرًا بصريًا مفتوحًا، يتداخل مع اللون والتكوين، ويتحرر من بنيته التقليدية ليقدّم قراءة تجريدية متحركة. يبقى الأثر عن المعرض تتحدث الأستاذة رفال خالد الصوينع -ابنة الراحل – قائلة: «يبقى الأثر حين يغيب الإنسان ويبقى الاسم حياً بين الناس بما قدمه والدي من جمال ومعنى وفن، في تجاربه الفنية التي قدمها والي ليست مجرد لوحات، بل هي مشاهد ومشاعر وذكريات مميزة لقامة فنيّة تميز بكريم أخلاقه وجمال أنامله التي تركت أثراً باق عند كل شخص عرفه أو قرأ له وتمعن في تجربته» وتضيف الصوينع: «لم يكن والدي مجرد فنان يرسم، بل كان يزرع جزءاً من روحه في كل لوحة، وكان يرسم الجمال بطريقة مختلفة، تعيدنا لأنفسنا لنرى معه قصة وإحساس وفكراً وأثراً.. وفي ختام حديثها تقول رفال: «أحب أشكر د. عواطف القنيبط شكرا خاصاً على اهتمامها وحرصها بأن تُظهر هذا الأثر الجميل، وإلى كل من ساهم في إبراز هذا الأثر من فنانين وقاعة وجمهور وكتاب ومحبين، رحم الله والدي وجعل كل هذا الأثر شاهد له بالخير ورفع قدره في أعلى الجنان» تجربة الصوينع غنية بقدراته الكاتب القدير عبدالرحمن السليمان عن تجربة الصوينع الفنية يقول: «كان خالد الصوينع ملفتا بخروجه عن الشكل الذي كان عليه زملاؤه في الرسم من واقع أو لمظهر اجتماعي قديم كما هي الأدوات الشعبية أو الأبنية التقليدية الطينية أو الأسواق أو الخروج إلى الطبيعة». ويضيف: «كانت أعماله ملفتة في خروجها عن تلك السياقات المباشرة إلى صيغ خاصة فيها الخيال والتركيب والخروج من واقعية المشهد. يرسم عناصره بعناية كما كان ينجز لوحته التي تحاكي أو تستلهم من البيئة المحيطة، أعماله التي تستلهم من بيئته غلب عليها تأثير الفضاءات المفتوحة، كانت الصحراء كما تبدي أعماله اللاحقة مثيرا أو ملهما لتكوين مواضيعه وبعث إضافاته الخاصة وهو يؤلف عناصره وفق رؤيته أو تأثير تلك العناصر وعلاقته بها، سنشاهد كثبان رملية وأشجار ومياه راكدة ونباتات صحراوية، كما سنشاهد أعشاشا لطيور وجذور أشجار وحتى وجوه تمتزج بالرمال، مثل تلك العناصر كانت أشبه بمعطيات يبعث من خلالها أفكاره العامة أو فكرة لوحته وتوظيف أو استعارة ما كان قريبا من إبصاراته أو مخزونه البصري، وذاكرته، وتأثير تلك العناصر لتشكيل منجزه وبناء علاقاته. انتقاله إلى استلهام الحرف العربي كان شكلا جديدا ربما أكثر انفصالا عن تجربتيه السابقتين. كانت تجربة في بداياتها وربما تلتقي وبعض المنجزات المحلية أو العربية وأرى أنها بدايات لم تُستكمل وإن عرض بعضها». ويختم حديثه قائلا: «تبقى تجربة الفنان خالد الصوينع غنية بقدراته الفنية وموهبته التي حفزت فيه البحث والسعي للتجاوز على مستوى منطقته على الأقل وهو يشكل مواضيعه الأكثر خيالية وتأليفا أو يرسم مشاهداته للطبيعة والمكان». يذكر أن الفنان خالد الصوينع وُلد عام 1969م في مدينة عنيزة بالقصيم، وبرعت موهبته منذ الطفولة، وبدأ بمشاركاته الفنّية في المعارض الجماعيّة في عنيزة، تنقل في العديد من المدارس الفنية بدءًا من الواقعيّة والحروفيات ومن ثم لانطباعيّة وصولا إلى السرياليّة التي تميز بها، كما شارك في العديد من المعارض المحلية والعالمية. من أعمال الراحل خالد الصوينع من أعمال الراحل خالد الصوينع من أعمال الراحل خالد الصوينع