أظهر استطلاع حديث أجرته "كاسبرسكي" بعنوان "نشأة الأطفال في ظل الإنترنت" أن نسبة ملحوظة من أولياء الأمور في المملكة العربية السعودية يشاركون محتوى يتعلق بأطفالهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من المخاطر المرتبطة بالبصمة الرقمية للأطفال. وبيّنت نتائج الاستطلاع أن 38% من الأهالي ينشرون صورًا أو مقاطع فيديو أو يوميات عن أطفالهم، فيما يخصص 66% من هؤلاء المحتوى لدائرة الأصدقاء أو المتابعين، مقابل 34% يمتلكون حسابات عامة تتيح الوصول إلى المحتوى لجميع مستخدمي الإنترنت. وأوضح الاستطلاع أن دوافع النشر تتنوع بين توثيق الذكريات بنسبة 58%، والتعبير عن الفخر بإنجازات الأطفال بنسبة 48%، إضافة إلى عوامل اجتماعية، حيث أفاد 20% بأنهم ينشرون تأثرًا بسلوك الآخرين، بينما أشار 28% إلى رغبتهم في الظهور بمظهر جيد في الصور ومقاطع الفيديو، في حين ذكر 14% أن هدفهم زيادة التفاعل وجذب متابعين. وفيما يتعلق بموافقة الأطفال، أفاد 58% من المشاركين بأنهم يستأذنون أبناءهم قبل نشر المحتوى، إلا أن 29% أقروا بنشره دون الحصول على موافقة الطفل. من جانبه، أوضح سيف الله الجديدي، رئيس قنوات المستهلكين في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى كاسبرسكي، أن بعض الأهالي قد لا يميزون بين المشاركة الآمنة وتلك التي قد تعرض الأطفال لمخاطر غير مقصودة، مشيرًا إلى أن اللحظات العائلية المنشورة قد تترك أثرًا رقميًا دائمًا في حياة الطفل مستقبلًا. وشدد على أهمية التريث قبل النشر، خصوصًا عندما يكون الهدف الشهرة أو زيادة التفاعل، لافتًا إلى أن المخاطر الرقمية قد تمتد آثارها على المدى الطويل. وأكد مختصون في الأمن الرقمي أن الإفراط في مشاركة المعلومات قد يؤدي إلى كشف بيانات حساسة، مثل الأسماء الكاملة، وتواريخ الميلاد، ومواقع المدارس، والأنشطة اليومية، مما قد يعرض الأطفال لمخاطر تشمل انتحال الهوية والاحتيال والهندسة الاجتماعية، إضافة إلى احتمالات إساءة استخدام الصور والمحتوى المنشور أو إعادة تداوله دون إذن. وشددوا على أهمية الالتزام بإجراءات السلامة الرقمية، من خلال تقييد إعدادات الخصوصية في الحسابات لتقتصر على دائرة المعارف الموثوقة، وتجنب نشر المعلومات الشخصية الحساسة، إلى جانب تعزيز الوعي لدى الأطفال بمخاطر الإنترنت، وترسيخ السلوك المسؤول في استخدام منصات التواصل الاجتماعي. وأوصت كاسبرسكي بضرورة تقييد الوصول إلى الحسابات بحيث يقتصر على دائرة الأصدقاء الموثوقين، واستخدام كلمات مرور قوية وتفعيل المصادقة الثنائية، إلى جانب تجنب نشر أي معلومات حساسة عن الأطفال. كما دعت إلى تعزيز الحوار مع الأبناء حول السلامة الرقمية، والالتزام بسلوك مسؤول على الإنترنت، إلى جانب استخدام حل أمني موثوق مثل Kaspersky Premium المزود بوحدة Safe Kids، فهو يحمي بيانات عائلتك وبياناتك الخاصة، كما يحمي أطفالك في أثناء تصفحهم الإنترنت وخارجه.