في كل عام ومع حلول الثاني والعشرين من مارس، تتجدد في الوجدان الكشفي العربي معاني الأخوة الصادقة التي تتجاوز حدود الجغرافيا، لتصوغ رابطاً إنسانياً متيناً يجمع أبناء الحركة الكشفية في وطنٍ عربي واحد، يجمعهم الوعد الكشفي والقيم المشتركة ورسالة العطاء؛ وفي هذه المناسبة احتفى الإقليم الكشفي العربي بيوم الأخوة الكشفية العربية، في مشهد يعكس عمق الانتماء ووحدة الهدف، ويؤكد أن العمل الشبابي المنظم يظل أحد أهم روافد البناء والتنمية في المجتمعات. وشكّل هذا اليوم الذي يتزامن مع ذكرى تأسيس جامعة الدول العربية، مناسبة لتأكيد التكامل بين العمل العربي المشترك والحركة الكشفية، حيث تتلاقى الأهداف في ترسيخ التعاون وتعزيز التضامن، وبناء جيل واعٍ قادر على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل. وفي كلمة له خلال الاحتفاء، أكد الأمين العام للمنظمة الكشفية العربية الدكتور هاني عبدالوهاب أن الحركة الكشفية العربية تمضي بثبات في أداء رسالتها التربوية والإنسانية، بوصفها إحدى أبرز الحركات الشبابية المؤثرة، التي أسهمت عبر مسيرتها في إعداد أجيالٍ من القادة، وغرس القيم النبيلة، وتعزيز روح المسؤولية والعمل التطوعي؛ وأشار إلى أن الكشافة العرب كانوا ولا يزالون في مقدمة الصفوف في مختلف الظروف، مقدمين نماذج مشرقة في خدمة المجتمع، ومد يد العون في الأزمات، بما يجسد جوهر الرسالة الكشفية القائمة على الإيثار والعمل الجماعي. ونوّه بأن وحدة الحركة الكشفية العربية، رغم تنوع بيئاتها، تمثل مصدر قوة وإلهام، حيث يجتمع الفتية والشباب على رسالة واحدة عنوانها خدمة الإنسان وبناء المجتمع، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل محطة لتجديد العهد الكشفي وتعزيز الالتزام بقيم الأخوة والسلام والتعاون. من جانبه أكد رئيس اللجنة الكشفية العربية الأستاذ سعيد معاليقي أن يوم الأخوة الكشفية العربية يجسد حقيقة راسخة بأن وحدة الكشافة هي امتداد لوحدة الأمة، وأن هذه الروح المتجذرة أثبتت حضورها في مختلف المحطات، لاسيما في أوقات الشدائد، حيث يبرز الكشاف العربي نموذجاً في العطاء والتضامن، ويجسد أسمى معاني التكافل الإنساني. وأشار إلى أن مسيرة الحركة الكشفية العربية حافلة بمواقف مشرّفة من التكاتف والتآزر، وأن ما يقدمه الكشافة من جهود ميدانية ومبادرات إنسانية يعكس عمق القيم التي يحملونها، ويؤكد أن الأخوة الكشفية ليست شعاراً، بل سلوكٌ عملي يتجلى في ميادين العمل وخدمة المجتمعات. كما وجّه رسالة إلى شباب الكشافة العرب، دعاهم فيها إلى مواصلة العطاء، والتمسك بالمبادئ الكشفية، والعمل بروح الفريق، ليكونوا سفراء للخير والسلام، ويسهموا في بناء مجتمعاتهم، وتعزيز حضور الحركة الكشفية في مختلف المجالات. ويأتي يوم الأخوة الكشفية العربية ليؤكد أن الكشافة، وهم يحتفون بهذه المناسبة، إنما يجددون العهد على أن تبقى رسالتهم عنواناً للوحدة والعمل المشترك، وأن يظلوا قوة إيجابية فاعلة تسهم في صناعة الأمل، وترسيخ قيم السلام، وبناء مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة في الوطن العربي. هاني عبدالوهاب سعيد معاليقي مبارك بن عوض الدوسري