أكد الرئيس اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة أن القوات المسلحة بكل تنوعاتها وموقعها في حالة الجاهزية التامة. وأشاد الرئيس العليمي بالصمود الكبير والملاحم الوطنية التي سطرها أبطال القوات المسلحة في مواجهة الميليشيات الحوثية الإرهابية، مؤكداً الدور المحوري لتضحياتها الجسيمة في ردع المشروع الإيراني التخريبي، وكسر أوهامه التوسعية. واطمأن رئيس مجلس القيادة خلال اتصاله بالفريق الركن طاهر العقيلي وزير الدفاع والفريق الركن صغير بن عزيز رئيس هيئة الأركان على الأوضاع الميدانية، ومستوى الجاهزية القتالية، ومعنويات المقاتلين في مختلف مسارح العمليات، مشيدًا باليقظة العالية والانضباط العسكري، وروح المسؤولية الوطنية التي يتحلى بها أبطال القوات المسلحة في كافة الجبهات. وأكد الرئيس أن قيادة الدولة تدرك دور القوات المسلحة المشرّف في ردع التهديد وحماية المكاسب الوطنية، معرباً عن ثقته الراسخة بأن صبر وصمود وتضحيات هؤلاء الأبطال، ستثمر نصراً قريباً بعون الله تعالى. وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي وفاء الدولة لتضحيات القوات المسلحة، وعهدها برعاية الجرحى وأسر الشهداء، تقديرًا لما قدموه من ملاحم عظيمة في سبيل الدفاع عن النظام الجمهوري، والثوابت الوطنية، وأمن واستقرار اليمن، ومستقبله. كما أشاد بالدور الأخوي الصادق للأشقاء في المملكة العربية السعودية، ودعمهم المستمر للشعب اليمني، وقيادته الشرعية ومؤسساته الوطنية، وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار، والسلام. وتماشياً مع استعدادات القيادة الشرعية لمعركة النصر، صدر أمس قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة رقم (57) لسنة 2026 بتعيين العميد بسام محضار أحمد علي الصانبي قائداً لقوات درع الوطن، وترقيته إلى رتبة لواء، وتعيين العميد عبدالرحمن صالح حسن اللحجي، رئيساً لأركان قوات درع الوطن، إضافة إلى عمله قائداً للواء الرابع مشاة، وترقيته إلى رتبة لواء. إلى ذلك، أكد وزير الإعلام معمر الإرياني أن التصريحات الإيرانية التي تربط أي تحرك عسكري ضد جزيرة "خارك" بالتلويح بزعزعة أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تمثل إقراراً صريحاً بخضوع هذه الجبهة لحسابات إيرانية مباشرة، وتكشف بوضوح عن استراتيجية ممنهجة تقوم على تحويل خطوط الملاحة الدولية إلى أوراق ضغط عسكرية. وأوضح معمر الإرياني في تصريح صحفي أمس أن هذا التلويح العلني يعيد التأكيد، دون أي لبس، أن ميليشيا الحوثي ليست فاعلاً مستقلاً، بل ذراع متقدمة وجزء لا يتجزأ من شبكة مسرح عمليات يديرها الحرس الثوري الإيراني، ضمن قرار عسكري مركزي وغرفة عمليات واحدة في طهران، بما يعكس وحدة التوجيه وتكامل الأدوار بين مختلف الأذرع في المنطقة. وأشار إلى أن هذه التصريحات تسقط مجدداً كافة الشعارات التي حاولت الميليشيا الترويج لها منذ 7 أكتوبر، وفي مقدمتها مزاعم "نصرة غزة"، مؤكداً أن مسار التصعيد، وما نتج عنه من سفك للدماء وتدمير للبنية التحتية، لم يكن سوى تنفيذ مباشر لإملاءات إيرانية، وخدمة لمخططات توسعية تستخدم القضية الفلسطينية كغطاء دعائي لا أكثر. ولفت الإرياني إلى أن هذا الخطاب يعزز ما سبق التحذير منه مراراً، من خطورة استمرار سيطرة ميليشيا الحوثي على أجزاء من الشريط الساحلي اليمني، وتحويل الممرات الحيوية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، إلى أدوات ابتزاز عسكري بيد طهران، بما يهدد الأمن الإقليمي ويضع سلاسل الإمداد العالمية أمام مخاطر غير مسبوقة. وشدد وزير الإعلام على أن أي تساهل مع هذه التهديدات، أو التقليل من خطورتها، لن يؤدي إلا إلى ترسيخ واقع بالغ الخطورة، يتحول فيه هذا الممر الاستراتيجي من شريان حيوي للتجارة الدولية إلى ساحة مفتوحة للفوضى المنظمة، تدار وفق حسابات الصراع الإيراني وأذرعه الإرهابية في المنطقة.