مشى النبي صلى الله عليه وسلم يوماً رفقة أبي ذر الغفاري، فرأى تيسين يتناطحان، فقال له: يا أبا ذر، أتدري فيما يتناطحان؟! فقال أبو ذر: لا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لكن الله يدري، وسيقضي بينهما يوم القيامة! الدنيا ليست نهاية المطاف، فعند الله ستجتمع الخصوم، فيا أيها العامل المسكين الذي سمع الإهانات، وأوذي في كرامته، ويا أيها الأخ الذي غصبه أخوه حقه من الميراث، ويا أيتها الزوجة التي أهينت، وضربت، وأهملت، وظلمت، ويا أيها التقي النقي الذي رمي بالتشدد والإرهاب، ويا أيتها التي أوذيت في عرضها، وقيل فيها ما ليس فيها، ويا أيها الذي أخذت منه الوظيفة بالواسطة، إن الرب الذي سيحكم بين تيسين يتناطحان سيحكم في قضاياكم، ويا أيها الظلمة جميعاً ستقفون بين يدي الله، وستتمنون لحظة ذاك أنكم المظلومون لا الظالمون!