لم يمنع تزامن شهر رمضان المبارك مع بدايات فصل الربيع بالقصيم عشاق البر من ممارسة هوايتهم المفضلة إذ تحولت الفياض الخضراء إلى وجهات يومية لكثير من الصائمين الذين نقلوا موائد إفطارهم إلى قلب الطبيعة تحت إغراء اعتدال الأجواء ليجمعوا بين روحانية العبادة وجمال الأجواء. فمع ساعات العصر الأولى تبدأ قوافل المتنزهين في تحميل عزب الرحلات متوجهين إلى المناطق البرية ليحطوا هناك ويشعلوا النار ويحضروا القهوة التي ستكون رفيقة المساء بعد أذان المغرب بفضاءات أرحب وفي تمازج فريد بين عبق الماضي وجمال الطبيعة في تأكيد أن كشتات رمضان ليست مجرد نزهة بل استرجاع لحياة البساطة. مائدة الإفطار لها طعم مختلف لا يظاهى وسط أجواء هادئة تمنح النفس سكينة لا توجد في صخب المدينة وهناك تنقسم مجموعات المتنزهين إلى قسمين: عشاق الإفطار السريع وهم من يكتفون بتناول القهوة مع وجبات خفيفة يعودون بعدها قبيل صلاة العشاء، وآخرون هم أهل السمر المواصلون، أولئك الذين يبدأ نشاطهم الحقيقي بعد الإفطار حيث تعد وجبة العشاء أو حتى السحور جوار نار الحطب في مسامرات قد تمتد إلى ما قبيل ساعات الصباح الأولى وفي وسط هذه الأجواء الهادئة يحرص الكثير منهم على عدم تفويت صلاة التراويح حيث ينضمون إلى بعضهم وتقام الصلاة في الهواء الطلق وسط أجواء من الخشوع. كشتات رمضانية