يوم التأسيس السعودي من جذور الدرعية إلى إعجاب الكون، السعودية تبهر العالم بمجدها الأبدي، يومٌ ينبض فيه الدم السعودي فخراً وعزّة! في 22 فبراير 1727م، في قلب الدرعية الطاهر، وقف الإمام محمد بن سعود -طيّب الله ثراه- كأنه شجرة نخيل عميقة الجذور، تتحدى الرياح والرمال، لم يكن يبني إمارة صغيرة، بل كان يزرع بذرة أمة ستغير وجه التاريخ إلى الأبد. من تلك اللحظة، انطلقت شرارة لا تنطفئ، شرارة الوحدة التي جمعت القبائل، شرارة الأمن التي أعادت الأمن والأمان للمجتمع، شرارة العدل التي جعلت الكلمة واحدة والراية واحدة. إن مصادفة هذه الذكرى الوطنية العظيمة في أيام شهر الصيام تضفي طابعاً خاصاً من السكينة والفخر والاعتزاز بالجذور، حيث يستذكر السعوديون قصة بناء الدولة السعودية الأولى التي انطلقت قبل ثلاثة قرون من مدينة الدرعية التاريخية. ويعد هذا اليوم تجسيداً للوفاء للأجداد الذين أرسوا قواعد الوحدة والاستقرار تحت راية الإمام محمد بن سعود في عام 1727م (1139ه)، لتتحول الدرعية منذ ذلك الحين من عاصمة للدولة الوليدة إلى رمز خالد للثقافة والعلم والازدهار، ومحطة انطلاق لنهضة كبرى جعلت من المملكة اليوم قوة رائدة ومؤثرة على الساحة الإقليمية والعالمية في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. يوم بدينا ليس مجرد تاريخ، إنه عهد، عهد أن أبناء هذا الوطن يحملون في عروقهم نفس الهمّة التي صنعت المعجزة قبل ثلاثة قرون، عهد أن الصحراء التي كانت تُخيف يمكن أن تصير منارة حضارة، عهد أن البداية البسيطة في وادي حنيفة يمكن أن تتحول إلى دولة تمتد أجنحتها إلى العالم كله، تحمي الحرمين، وتقود رؤية المستقبل. النخلة التي ترمز للنماء والكرم، ما زالت تُثمر في كل ركن من أركان هذا الوطن، الصقر الذي يحلّق عالياً، يذكّرنا أن عزّة المملكة في السماء لا حدود لها، الخيل العربي الأصيل، يركض بفروسية أجدادنا في عروقنا حتى يومنا هذا، السوق النابض، يشهد على انفتاحنا وتجارتنا التي امتدت عبر العصور، والراية، الراية الخضراء التي رفعها المؤسس، ما زلت مرفوعة اليوم بكل فخر، وستظل مرفوعة إلى الأبد إلى أعلى القمم. في يوم بدينا 2026، نحن لا نحتفل بماضٍ فقط، نحتفل بحاضر ينبض بالإنجاز، وبمستقبل يُبنى بحلم 2030 وما بعده، كل مشروع عملاق، كل ابتكار شبابي، كل خطوة نحو القمة، هي امتداد لذلك اليوم الأول في الدرعية. التأسيس في عيون العالم، السعودية تروي قصتها بفخر العالم ينظر إليها اليوم، ليس بفضول، بل بإعجاب وتقدير، كيف أصبح مجد ال300 عام مصدر إلهام عالمياً! بينما يرفرف العلم الأخضر في فعاليات الدرعية والرياض وجدة، لم يعد يوم التأسيس مناسبة داخلية فقط؛ بل أصبح حدثاً يتابعه العالم، من تقارير CNN التي تروي قصة الدولة التي بدأت في وادٍ صغير وأصبحت قوة عالمية، إلى منشورات سياح أجانب عبر المنصات الرقمية يصفون الطاقة الثقافية الهائلة في فعاليات يوم بدينا، تحولت السعودية إلى مصدر إعجاب دولي، فكيف انتقلت نظرة العالم من الغموض التاريخي إلى النموذج الملهم! صحف عالمية تكتب: السعودية تحتفل ب300 عام من الاستقرار والعزيمة في منطقة تعصف بها الرياح، سياح من كل دول العالم يصورون فعاليات "يوم بدينا" ويكتبون: "هذا ليس احتفالاً.. هذا نبض حضارة حية!". هذا ليس مجرد يوم تأسيس، هذا يوم يشهد فيه العالم أن أمة بدأت من وادٍ متواضع، صنعت إرادة لا تلين، وأصبحت اليوم نموذجاً يُحتذى به في التقدم والأصالة، يوم التأسيس لم يعد قصة السعوديين وحدهم، بل أصبح مصدر إلهام للعالم أجمع! في يوم التأسيس، يرى العالم أمة تجسد السلام والاعتدال والكرم، رضا الحجاج والمعتمرين يرتفع إلى مستويات قياسية، والترحيب بالزوار يصبح أيقونة. السعودية اليوم، في عام 2026، تُعد نموذجاً عالمياً حقيقياً للتحول الشامل والتفوق في مجالات متعددة، بفضل رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي دخلت مرحلتها الثالثة مع التركيز على الاستدامة والتوسع في الفرص الجديدة. تلك هي تجليات الرؤية، الرؤية التي حرصت على تحقيق أعلى درجات الحداثة والمجد، فبينما يستحضر المواطنون أمجاد الماضي، فإنهم ينظرون بعيون ملؤها الثقة نحو مستقبل مشرق تحققه "رؤية السعودية 2030"، لتبقى المملكة العربية السعودية منارة للاستقرار ومنبعاً للفخر والعزة، تحمل راية التوحيد وتواصل مسيرتها نحو القمة، مستندة إلى تاريخ عظيم وحاضر مزهر وقيادة حكيمة. د. أحمد حساني