عبدالله بن محمد بن عبدالله الخليفي، إمام وخطيب المسجد الحرام، ولد في البكيرية عام 1342ه، وحفظ القرآن الكريم وجوده، وأخذ علم القراءات عن الشيخ سعد وقاص. اتجه إلى دراسة الفقه والتفسير والحديث واللغة العربية، وعلم الفرائض على كثير من المشايخ، وجمع بين الدراسة الحديثة في مدرسة تحضير البعثات بمكة وحلقات العلم، وحصل على شهادات تحفيظ القرآن وتجويده، وشهادة التدريس في المسجد الحرام من رئاسة القضاة بمكة. بدأ إمامته في المسجد التحتي بالبكيرية، ثم أصبح إماماً للتراويح والقيام في مسجد المدينة. ذاع صيته بين أبناء المنطقة، فأمره الأمير فيصل بن عبدالعزيز أن يكون إماماً خاص له في الطائف حوالي سنة 1365ه، واستمر لمدة سنتين. أعجب بصوته مفتي المملكة عبدالله آل الشيخ، فطلبه ليكون إمامًا مساعدًا للشيخ عبدالظاهر أبو السمح في المسجد الحرام، واستمر حتى وفاة الشيخ أبو السمح، ثم أصبح إماماً رسميًا عام 1373ه، وصلى بالناس الفروض والجمعة والتراويح. عمل الخليفي أيضًا في التدريس والخطابة، بدءًا من مدارس وزارة المعارف، ثم تولى إدارة المدارس الابتدائية مثل العزيزية والقرارة وحراء، وعين ملاحظًا على المدرسين في المسجد الحرام. ويعزى له أنه أول من جمع المصلين على صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان خلفه بعد أن كانت تصلى فرادى أو جماعات صغيرة. توفي -رحمه الله- في الطائف عام 1414ه، ونقل إلى مكة ودفن بمقبرة العدل. *عبدالله بن سعيد الزهراني، كتاب أئمة المسجد الحرام ومؤذنوه في العهد السعودي.