ضمن أنشطته الثقافية، استضاف صالون الكلمة الثقافي الإعلامي عدنان صعيدي في أمسية حملت عنوان "الوسيلة والهوى والتجربة"، وسط حضور لافت من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والإذاعي. واستُهل اللقاء بتقديم الأستاذة مها عقيل للضيف، حيث عبّرت عن سعادتها باستضافة قامة إعلامية ارتبط صوتها بإذاعة جدة، ذلك الصوت الذي ألفه المستمعون داخل المملكة وخارجها عبر برامج إذاعية مميزة، كان من أبرزها البرنامج المفتوح الذي أسسه عام 1989م، واستمر لأكثر من أربعة وعشرين عامًا، مشيرةً إلى مسيرته الإعلامية وإسهاماته المؤثرة في تطوير العمل الإذاعي. وتطرقت عقيل إلى دور الإعلامي عدنان صعيدي في تقديم فكرة أول برنامج إذاعي يُبث مباشرة على الهواء في تاريخ الإذاعة السعودية عام 1998م، وهو ما شكّل نقلة نوعية في أساليب التفاعل الإذاعي مع الجمهور. بعد ذلك، تحدث الأستاذ عدنان صعيدي عن مشواره الإعلامي في إذاعة جدة، موضحًا أن يوم 13 فبراير من كل عام يُصادف اليوم العالمي للإذاعة كما أعلنته هيئة اليونسكو، وهو ما يتقاطع مع توقيت هذه الأمسية التي خُصصت للحديث عن إذاعة جدة، بوصفها أول إذاعة في المملكة، والتي انطلقت في بداياتها كإذاعة إرشادية لخدمة الحجاج. واستعاد صعيدي خلال حديثه صدى أصوات إذاعية شكّلت وجدان المستمعين في تلك المرحلة، متوقفًا عند محطات ومواقف أسهمت في نشأة هذا الصرح الإعلامي وتمكينه، بوصفه بوابة وطنية معرفية وثقافية وفنية، نقلت أخبار الوطن، وواكبت ما يجري في العالم، وأسهمت في تشكيل الوعي العام. كما تطرق إلى أسماء المؤسسين والإعلاميين المؤثرين الذين رافقوه عبر الأثير، قبل أن يفتح المجال لمداخلات الحضور، حيث أجاب عن أسئلتهم واستفساراتهم، مستعرضًا جانبًا من تجاربه المهنية والإنسانية في العمل الإذاعي. وفي ختام الأمسية، قدّمت الأستاذة نبيلة محجوب، رئيسة صالون الكلمة، مداخلة أكدت فيها أن اللقاء كان ثريًا بحضوره الإعلامي الباذخ، الذي جمع عددًا من رواد الإعلام الأوائل والحاليين، معربةً عن سعادتها بحضور الجميع، لما يشكله من إثراء للقاءات الصالون وتسليط للضوء على المنجزات الثقافية التي شهدتها وتشهدها المملكة، مشيرةً إلى أن المرأة كانت ولا تزال ركنًا أساسيًا في صناعة الإعلام والثقافة. واختُتمت الأمسية بتكريم الإعلامي عدنان صعيدي من عضوات صالون الكلمة، تقديرًا لمسيرته الإعلامية وإسهاماته المؤثرة في المشهد الإذاعي السعودي. صالون الكلمة يكرّم عدنان صعيدي