أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقاولين الأستاذ محمد بن عبدالعزيز العجلان أن التحول نحو البناء منخفض الكربون يرتبط بنضج منظومة قطاع المقاولات ككل، مشدداً على أن هذا التحول لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن تكامل الأدوار بين مالك المشروع والمصمم والمقاول، إضافة إلى سلاسل الإمداد والموردين والمواد البيئية. وأوضح في حديث خاص ل"الرياض" أن دور الهيئة يتمثل في تمكين هذا التكامل عبر تطوير المعايير المهنية، ورفع جاهزية المقاول المؤسسية والتقنية، وتعزيز تبني الحلول والمواد المستدامة، بما يحقق كفاءة أعلى واستدامة حقيقية في مرحلتي التنفيذ والتشغيل. وبيّن أن الهيئة تعمل على إطلاق مبادرات وبرامج مستقبلية تركز على تعزيز جاهزية المقاول للتحول منخفض الكربون ضمن جهود تكاملية عبر سلسلة القيمة، من خلال دعم التكامل المبكر بين الأطراف، وتحفيز استخدام المواد منخفضة الانبعاثات مثل الأسمنت الأخضر الصديق للبيئة، إلى جانب تطوير الممارسات التعاقدية والرقمية التي ترفع مستوى الشفافية وتقلل الهدر والانبعاثات. وقال: "الهدف هو ترسيخ الاستدامة كجزء أصيل من طريقة تنفيذ المشاريع، بما يعزز جودة التسليم ويرفع تنافسية قطاع المقاولات على المدى الطويل"، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً مؤسسياً مشتركاً يواكب مستهدفات التنمية الوطنية ويعزز مكانة المملكة في مجالات البناء المستدام. وكانت الرياض قد شهدت إطلاق "تحالف البناء الأخضر السعودي" خلال ملتقى قادة التطوير العقاري، في ظل التوسع الذي يشهده قطاع البناء والتطوير العمراني في المملكة، تزامناً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء، والتوجه نحو الوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060. ويُعد التحالف منصة وطنية غير ربحية تهدف إلى دعم التحول نحو المباني والمدن منخفضة الكربون، وتعزيز كفاءة الطاقة والمياه، ورفع جودة الحياة في البيئة العمرانية، إلى جانب تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة والمالية والمهنية ضمن إطار وطني متكامل. ويمثل التحالف المملكة في شبكة World Green Building Council، بما يربط المبادرات المحلية بالممارسات الدولية في مجال البيئة العمرانية المستدامة. ويُتوقع أن يطلق التحالف خلال الفترة المقبلة مبادرات مهنية وشراكات استراتيجية تسهم في تسريع تبني ممارسات بناء أكثر كفاءة في استخدام الموارد وأقل في الانبعاثات الكربونية، بما يعزز مسار التنمية الحضرية المستدامة في المملكة.