إعادة التأهيل العام، وأنسنة المجمعات التجارية، ومعالجة ملاحظات المتسوقين والتجار، والباعة، عوامل اجتمعت لترسم صوراً عصرية لأحد أكبر الأسواق الشعبية في الشرق الأوسط، وهي أسواق الميناء أو ما يعرف بسوق الصواريخ بمحافظة جدة، التي تبرز بملامح جديدة، وبنية فوقية لافتة، وتأهيل عام لمرافق الأسواق. سوق المستعمل، ومجمعات كل البضائع، العبارتان التي يمكن أن تطلق على أسواق الميناء في جدة فهي يتميز بأنه يجمع أنشطة تجارية عديدة لا تتوفر في كثير من الأسواق مثل الملابس والأواني المنزلية وأدوات السباكة والكهرباء، والمفروشات، والستائر، والمكيفات، ودواليب وأدوات المطابخ، وقطع الغيار، وغيرها. "جولة الرياض" التي ربطت الصورة القديمة للسوق بمجمعاته غير الممتثلة، وضعف اشتراطات السلامة، والإصحاح البيئي، إلى أسواق بحلل جديدة، وتجهيزات حديثة، واشتراطات بلدية وأمنية واضحة، وتنظيم عام لحركة مرور مركبات المتسوقين، وسيارات نقل البضائع. ساعتان قضتها "الرياض" متجولة في أرجاء السوق الشهير، واستوقفت عدد من المرتادين والباعة، وخلصت إلى أن تأهيل الأسواق الشعبية، والتزام المطورين والمشغلين والمستثمرين والملاك والباعة بتطبيق اشتراطات الجهات المعنية من شأنه تعزيز التجارة والاستثمار، ودعم رواد الاعمال، وخلق مزيد من فرص العمل، ويحافظ على روح الأسواق الشعبية وأجواءها المميزة، ويدعم حراكها التجاري، ويفتح نوافذ لاستثمارات نوعية، ويحسن من تجارب التسوق، ويخدم سلاسل الإمداد. أحمد الحسيكي، متردد على السوق قال بمجرد اقتراب "الرياض" منه "أصبحت أسواق الصواريخ أكثر جذباً للمتسوقين من داخل جدة وخارجها، وسط تنام واضح، بعد التطوير العام لأسواق الصواريخ، اختفت الممارسات العشوائية والتقليدية في عرض البضائع، وتدني مستوى السلامة، وغيرها، ويكفي سوق الميناء أو الصواريخ بجدة الذي يمتد على مساحة تفوق مليون متر2 ويضم أكثر من خمسة عشر ألف محل ومبسط ومستودع ومعرض تجاري، انعكست أثار التأهيل والتطوير على المشاهد الاقتصادية والأمنية والبلدية". يحيى عسيري "متعامل" اعتبر التجديدات العامة على السوق، قفزات نوعية، تخدم الأطراف المستفيدة من الحراك التجاري، حيث عالجت المواقف المرصفة أزمة المواقف، والتلبك المروري، وانتهت ظواهر تعدي أصحاب بعض المحلات على حرم الشوارع والممرات العامة، وبرزت مشاهد النظافة العامة والإصحاح البيئي، حيث انحسار مساحات أكوام المتروكات من الأثاث المستعمل ومخلفات البضائع. وبمجرد اقتراب "الرياض" منه اعتبر صادق الوصابي "موزع " أن تأهيل وتطوير أسواق الميناء التي تتميز بأسعارها التنافسية وتنوع بضائعها، وبمشاركة عدة جهات حكومية هو تحفيز للاستثمار وتعزيز قوي لاقتصاد محافظة جدة التي أصبحت أحد أهم وجهات التسوق والتجارة على مستوى الشرق الأوسط، فضلاً على أنه ساهم في خلق آلاف من فرص العمل النظامية. ولفت محسن المحوري "متردد" إلى أن تطوير دورات المياه، وتخصيص بوابات لكل مجمع تجاري، مع توفير الرقابة الرقمية، وتأهيل دورات المياه، وتوفير فرق خاصة للدفاع المدني، تعزيزات للحراك التجاري في سوق الميناء، ليس لسكان جدة فحسب بل لكل الزوار والمعتمرين. امتثال واضح للمجمعات التجارية