أكد معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه أن المملكة بدعم وتوجيهات سمو ولي العهد -حفظه الله- تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها مركزًا عالميًا في عصر الذكاء الاصطناعي، عبر الاستثمار في الحوسبة، ورأس المال، وتمكين العملاء من التوسع انطلاقًا من المملكة إلى العالم. وأوضح خلال مشاركته في جلسة حوارية عُقدت ضمن جولة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي – Microsoft AI Tour في الرياض 2026، أن سجل المملكة في العصر الرقمي يعكس قدرتها على تحويل الرؤى إلى منجزات، مبينًا أن سعة مراكز البيانات ارتفعت من أقل من 80 ميجاواط إلى أكثر من 440 ميجاواط، فيما نمت قيمة الاقتصاد الرقمي إلى ما يقارب 140 مليار دولار، مسهمًا بأكثر من 50 % من نمو الاقتصاد الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع وجود 8 شركات تقنية ناشئة مليارية حتى اليوم. وأشار إلى أن التركيز على تنمية القدرات الوطنية شكّل نقطة تحول إستراتيجية؛ إذ ارتفع حجم الكفاءات التقنية من 150 ألفًا إلى أكثر من 406 آلاف متخصص، مما يجعل المملكة من أكبر التجمعات التقنية على مستوى المنطقة، ويعزز جاهزيتها لقيادة العصر الذكي. وبيّن معاليه أن قيادة سباق الذكاء الاصطناعي تتطلب ثلاثة عناصر رئيسة: الحوسبة، ورأس المال، والعملاء، مؤكدًا أن المملكة توفر هذه الممكنات لتمكين الشركاء من التوسع عالميًا. وأفاد بأن المملكة عملت على سد ثلاث فجوات رئيسة عالميًا: فجوة الحوسبة عبر توفير مصادر طاقة موثوقة لدعم مراكز البيانات، والفجوة الخوارزمية من خلال تطوير نماذج لغوية عربية متقدمة تخدم أكثر من 400 مليون ناطق بالعربية، والفجوة البيانية عبر تعزيز التكامل بين التدريب والتطبيق لضمان الدقة والموثوقية في القطاعات الحيوية. واختتم معاليه بالتأكيد على أن المملكة، بالشراكة مع كبرى الشركات التقنية العالمية، ماضية في بناء منظومة متكاملة تقود نمو الاقتصاد الذكي، وترسخ دورها منصة عالمية لابتكار وتوسيع حلول الذكاء الاصطناعي. من جهة أخرى، وتحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية -أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030-، ينظم برنامج تنمية القدرات البشرية النسخة الثالثة من مؤتمر مبادرة القدرات البشرية (HCI) تحت شعار «The Human Code»، وذلك خلال الفترة من 16 حتى 17 من ذي القعدة 1447ه الموافق من 3 حتى 4 مايو 2026م، في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض. وبهذه المناسبة، أكد معالي وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية لبرنامج تنمية القدرات البشرية الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، أن الرعاية الكريمة من سمو ولي العهد -حفظه الله- تجسّد اهتمام القيادة الرشيدة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار. وأشار معاليه إلى أن النسخة الثالثة من مؤتمر مبادرة القدرات البشرية (HCI) تُعد امتدادًا للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان وتسخير الجهود وإثراء الحوار العالمي بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030. ويستضيف المؤتمر في نسخته الثالثة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية كضيف شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويرسخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات. وقال معالي وزير التجارة عضو لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الإستراتيجي السعودي - البريطاني الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي: «تعد الاستضافة امتدادًا للتعاون الإستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، والتي شهدت تدشين أعمال مبادرة «مهارات المستقبل» وذلك بهدف تعزيز الشراكات الإستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة في مجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».