حذّرت نوال القحطاني، مدربة السلامة والصحة المهنية، ومسعف معتمد من هيئة الهلال الأحمر السعودي ومنظمة MEDIC الأميركية، من المخاطر المتزايدة المرتبطة بسوء استخدام الشواحن المتنقلة (Power Banks)، مؤكدة أن التعامل غير الآمن معها قد يتحول من وسيلة مريحة إلى مصدر خطر حقيقي. وأوضحت القحطاني أن بطاريات الليثيوم-أيون المستخدمة في الشواحن المتنقلة قد تتعرض لارتفاع غير طبيعي في درجات الحرارة عند الشحن المفرط أو التعرض لأجواء حارة، ما قد يؤدي إلى حرائق أو انفجارات مفاجئة. كما أن استخدام كابلات أو شواحن رديئة الجودة، أو وجود تلف غير ملحوظ في الجهاز، قد يتسبب في حدوث دوائر كهربائية قصيرة ينتج عنها شرر أو حرائق. وبيّنت أن بعض الشواحن منخفضة الجودة أو المتضررة داخليًا قد تتسبب في تسرب غازات سامة أو انفجار البطارية، مشيرة إلى تسجيل حالات فعلية في عدة دول أدت إلى سحب ملايين الشواحن من الأسواق بعد بلاغات عن احتراقها أثناء الاستخدام. وأكدت القحطاني أن ترك الشاحن المتنقل موصولًا لفترات طويلة يشكل خطرًا مباشرًا، إذ يؤدي الشحن المستمر إلى رفع حرارة البطارية وإجهاد مكوناتها الداخلية، خصوصًا عند وضعها في أماكن غير جيدة التهوية مثل الحقائب أو على الأسرّة، ما يزيد احتمالية تلف الجهاز أو اندلاع حريق. وشددت على أهمية الالتزام بإرشادات السلامة، داعية إلى استخدام شواحن وكابلات معتمدة تحمل شهادات جودة وسلامة مثل UL وCE، والحرص على شحن الأجهزة في أماكن جيدة التهوية، وفصل الشاحن فور اكتمال الشحن. كما أوصت بالفحص الدوري للجهاز، والتوقف الفوري عن استخدامه عند ملاحظة أي علامات غير طبيعية كالسخونة الزائدة، أو الروائح الغريبة، أو انتفاخ البطارية، أو تلف الأسلاك. وأضافت أن التخزين الصحيح يلعب دورًا مهمًا في تقليل المخاطر، من خلال حفظ الشواحن المتنقلة في أماكن باردة وجافة وبعيدًا عن مصادر الحرارة والرطوبة، لافتة إلى أن بعض شركات الطيران تشترط حمل الشواحن المتنقلة في أمتعة اليد فقط، ضمن إجراءات السلامة الجوية. واختصرت القحطاني مفهوم السلامة في ثلاث ركائز أساسية: اختيار أجهزة ذات جودة معتمدة، الشحن الآمن والمعتدل دون إفراط، والمراقبة المستمرة لأي مؤشرات خلل قد تشكل خطرًا على المستخدم.