عادت الإثارة لدوري روشن بعد تعثرات الهلال في الثلاث مباريات الأخيرة التي خسر فيها ست نقاط مهمة أحدها مع فريق غير منافس على اللقب، هذه التعثرات منحت الأندية المنافسة على اللقب الفرصة مجدداً للعودة وترتيب أوراق فرقها، ومحاولة خطف الصدارة بعد تفريط الهلال في فارق السبع نقاط بعد انتهاء الدور الأول من الدوري. المتتبع لمباريات الهلال يدرك أن أكثر مشاكل الهلال والسبب الرئيس لتعثراته وفوزه بصعوبة على الأندية الأقل منه فنياً هو العقم الهجومي وعدم وجود مهاجم هداف، لدرجة أن بعض الأندية التي تقع في مراكز متأخرة لديها مهاجمين أفضل من المهاجمين الموجودين في الهلال. والأهداف الكثيرة التي سجلها الفريق كانت من لاعبي الدفاع والوسط ومن كرات ثابتة. أدرك المسؤولون عن النادي أن الفريق لا يستطيع المنافسة بهذا الهجوم فلديه استحقاقات مهمة تحتاج لفريق متكامل في جميع صفوفه، فجاءت الصفقات التي يحتاجها الهلال بدعم من الأمير الوليد بن طلال الذي صرح سابقا وقال «الهلال يبشر» وأوفى بوعده كعادته. كانت صفقات الهلال في الميركاتو الشتوي تتركز على مركز الهجوم بعد التعاقد مع الأسطورة كريم بنزيما الذي كان يرغب بالانتقال للهلال، والفرنسي سايمون بوابري والمهاجم الفرنسي محمد ميتي بالإضافة للتعاقد مع مراد هوساوي وسلطان مندش، ليكون ميركاتو شتوي فخم يليق بمكانة الهلال ويضمن مستقبل جيد للفريق. كان جمهور الهلال يبحث عن الأعذار لمدرب الفريق السيد إنزاغي بسبب تواضع مستوى المهاجمين، ولكن بعد هذه التعاقدات أصبحت المسؤولية مضاعفة على المدرب للعودة بقوة في المباريات القادمة، وتقديم مستويات ونتائج جيدة تعيد للهلال هيبته وشخصيته داخل الملعب. حاول البعض عرقلة تعاقدات الهلال لأنهم يعلمون أن لديه مشاكل في الفريق مما يتيح لهم الفرصة لتحقيق البطولات. ولكن التخطيط السليم لإدارة الهلال ومدربه والدعم السخي للداعم الأمير الوليد بن طلال أفشل تلك المحاولات الغريبة التي كانت تضغط لإيقاف تعاقدات الهلال. وهو الأمر الذي لا يقبله المنطق ولم يحدث من قبل في الكرة المحلية والعالمية أن لاعب في فريق يتحكم في تعاقدات الأندية الأخرى. فأي لاعب مهما كانت مكانته لديه دور وحيد وهو خدمة فريقه داخل الملعب فقط، ولا يجب أن تلبى رغباته لإلحاق الضرر بالأندية الأخرى والتأثير على عدالة المنافسة.