عرب الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون عن سعادته بمستوى علاقات بلاده مع الولاياتالمتحدة، مؤكدا أن كل ما يمسُّ المملكة العربية السعودية ومصر يمسُّ الجزائر. وقال تبون، في مقابلة دورية مع وسائل إعلام محلية مصورة بثها التلفزيون الجزائري الرسمي مساء السبت:"سعداء بعلاقتنا مع الولاياتالمتحدة الأميركية وأعتقد أنهم سعداء أيضا. علاقاتنا طيبة مع القوى الأخرى، ارتبط بعلاقة جيدة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وكذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لا توجد مشاكل مع كبار العالم". وأضاف: مسعد بولس -كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب- لديه معرفة جيدة بشمال إفريقيا بالنظر إلى أصول عائلته". كما تحدث تبون، عن علاقات بلاده مع عدد من الدول العربية مؤكدا أنها أكثر من قوية مع السعودية ومتينة جدا مع مصر وقطروالكويت. واستطرد يقول: "علاقتنا مع السعودية أكثر من قوية وما يمسُّهم يمسُّنا ونحن ممتنون لدعمهم. ارتبط بعلاقة طيبة جيدا مع أمير الكويت منذ كان وليا للعهد، وفى بعهده عندما قال إن بلاده ستكون أول من يحضر القمة العربية التي استضافتها الجزائر وآخر من يغادرها. بالنسبة إلى قطر نفس الشيئ، واعتز بالعلاقة التي تربطني بالأمير الوالد والأمير الشيخ تميم". وتابع: "نحن في خندق واحد مع مصر ولا نقبل بأي عدوان عليها وما يمسُّها يمسُّ الجزائر. ربما هناك اختلاف في الرؤى. بيننا وبين مصر تاريخ مشترك يمتد ل70 عاما. لا ننسى أن أول جيش جاء للجزائر لدعمها بعد العدوان عليها عام 1963 كان الجيش المصري. وعندما احتاجت إلينا كنا بجانبها والرئيس الراحل هواري بومدين لم يقصر بتاتا في حق مصر. صحيح كانت هناك بعض المناكفات بسبب الكرة لكنها خلافات فولكلورية". وبالمقابل، أشار تبون، إلى خلافات مع من سمّاها" دولة أو دويلة" اتهمها بضرب استقرار بلاده، مستعرضا في ذات الوقت المثل الشعبي الجزائري:"لا تجعلونا نندم على اليوم الذي عرفناكم فيه". من جهة أخرى، وصف تبون، الأزمة مع النيجر ب" سحابة عابرة"، مرجحا زيارة الرئيس عبد الرحمن تياني للجزائر استعدادا لاستئناف العلاقات الثنائية. كما هوّن من أثر الخلاف مع بوركينافاسو. وجدد الرئيس الجزائري تمسكه بخيار إجراء الانتخابات لحل الأزمة في ليبيا، مبرزا أنه ليس هناك من يفهم الليبيين مثل الجزائر ومصر وتونس. وفي سياق منفصل، رفض تبون، التعليق عن مستوى العلاقات بين الجزائر مع فرنسا، بيد أنه أشاد بموقف الوزيرة الفرنسية السابقة سيجولين رويال، التي استقبلها خلال زيارتها الأخيرة للجزائر، وقال عنها إنه يكن لها احتراما كبيرا. وحول سؤال حول رغبة وزير الداخلية الفرنسي في زيارة الجزائر، أجاب تبون، باختصار شديد "يريد المجيئ، مرحبا". وأشاد تبون بالروابط القوية لبلاده مع إيطاليا، وعلاقته الشخصية مع رئيسها سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة وزرائها جورجا ميلوني، التي كانت وراء خطة ماتييه لدعم أفريقيا. وأكد تبون، أن إيطاليا هي الزبون الأول للغاز الجزائري، وأن الزيارة المقبلة لميلوني، إلى الجزائر ستشهد إعلان تأسيس غرفة التجارة الجزائرية-الإيطالية بمبادرة منها.