عندما تطّلع على العالم من الرياض، ونحو إعادة تعريف الاقتصاد الثقافي في العاصمة، بما ينسجم مع رؤية 2030 للتحول والتنمية الشاملة في جميع القطاعات، والتوازي مع التطلعات المستقبلية، وتنامي مراكز الفكر والإبداع لاستقطاب الحضور البارز -تنبري الدرعية لتوثق حراكاً فنياً عالمياً، ورحلة بصرية متواصلة- ويصبح «بينالي الدرعية للفن المعاصر» حراكاً فنياً عالمياً. فنحو تأسيس مركز وموطن لمجتمع متنوع من المبدعين وأصحاب المواهب، وخلق محيط إبداعي مجتمعي، ونحت نقاط تلاقٍ وتبادل لمختلف الثقافات، واكتشاف الأفكار الحداثية، والمساهمة في عملية التبادل الثقافي الإنساني والتلاقي الثقافي المعاصر(ينطلق بينالي الدرعية للفن المعاصر هذا العام 30-2 مايو بحي «جاكس بالدرعية» تحت شعار «في الحل والترحال»)، ليستعرض عروضاً فنية تجمع بين البصري والسمعي والحركي والتجهيزات الفراغية في قافلة تتجسد فيها ثنائية الأصالة والمعاصرة داخل مساحات فنية تفاعلية متنوعة تطرح قيم مضافة للساحة الثقافية وميدان الفنون البصرية والسمعية. فمن خلال تأثير نابض واسع الصدى في المشهد الثقافي والفني بالمملكة، وفي نسخته الثالثة وتحت شعار في «الحل والترحال» يعود «بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026» كمنصة وفاعلية داعمة للفنانين والفنون بجميع أنواعها، ومنارة فنية ثقافية توفر مساحة للتعبير الإبداعي، وفق استراتيجية وزارة الثقافة للارتقاء بالمشهد الثقافي وتحفيز الأعمال الإبداعية واستحداث الفرص، والتثقيف في مختلف المجالات الثقافية، بما يؤهل للريادة في مجال الفنون البصرية محليًا وعالميًا، وتقديم تجربةً ثقافية متكاملة للزوار تجمع بين التقاليد الثقافية الأصيلة والتوجهات العالمية المعاصرة، من خلال تقديم العديد من الفنون البصرية والتفاعلية عبر إيقاع بصري معاصر يستعير كينونته وحالة تستدعي الأثر والذاكرة الزمكانية، والعروض الأدائية والموسيقية، وورش عمل وملتقيات حوارية تثقيفية تعكس قيم التراث والهوية. ففي المملكة ينطلق المشهد الثقافي والفني بوثبات تنعطف لبراح حيوي يتسق مع المكانة ورؤية المملكة 2030، والمستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة، والتحولات الوطنية الطموحة والدعم اللامحدود لمنظومة الفن والثقافة، تحت القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ورعاية صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء مؤسسة بينالي الدرعية، لتعزيز الحراك الفني، وبناء حالة ثقافية نشطة كأولويه ضرورية لصياغة بيئة داعمة لاحتضان ونمو الإبداع وتمكين المواهب في مجالات ثقافية عدة، والتطلع نحو معاصرة وأصالة تترك البصمة. وعبر اعتزاز «مؤسسة الدرعية» بمواصلة دورها في تقديم منصات عالمية للفنانين، وتعزيز التبادل الثقافي، والاستثمار في المجتمع، ينطلق «بينالي الدرعية للفن المعاصر» بأطيافه الإبداعية المتنوعة كلحن تتوالى نغماته، ونافذه وسياق جديد في «حي جاكس الإبداعي بالدرعية» بتنظيم من مؤسسة بينالي الدرعية، وتحت إشراف وزارة الثقافة، ليكون منصة مركزية إبداعية للفن والفرادة والجمال، مستلهماً التحولات ومسارات العبور والقوافل التي طالما ربطته بالمنطقة العربية وآفاق العالم، حيث تستكشف هذه النسخة مفهوم التنقلات والهجرات بوصفها رابطاً ثقافياً وإنسانياً، وتستلهم موضوعاتِها من التحولات التي شكّلت جسوراً ربطت بين الخليج العربي ومختلف ثقافات العالم عبر مختلف العصور، وتقاطعاتها في الذاكرة الجماعية والتاريخ والمفردات والأغاني والقصص والإيقاعات، لتدشين سياقات درامية من خلال الأضواء والظلال وإمكانيات التقنيات الضوئية والتكنولوجية المستحدثة وشدة اللون وإضاءته لما له من دلالات نفسية وتعبيرية أسطورية. ويقوم على بينالي الدرعية إدارة واعية طموحة وذووا قدرات احترافية وأكاديمية رصينة، كالأستاذة «آية البكري» الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية، (نورا رازيان - رئيسة المعارض في مؤسسة «فن جميل» في دبيوجدة، «صبيح أحمد - القيّم الفني ومستشار المشاريع في جمعية إشارة للفنون في دبي) المديران الفنيان للبينالي، مع فريق من القيّمين الفنيّين العالميين، يضم: معن أبو طالب، مي مكي، كابيلو مالاتسي، لانتيان شي، والمعماري سامي زرقا. *الأستاذ بقسم التصميمات البصرية والرقمية المساعد