يبقى نادي الفتح أكثر من مجرد فريق كرة قدم؛ هو عنوان للأحساء، ومرآة لطموحها، وحكاية نجاح كتبت فصولها بالعمل قبل الأسماء، وبالإصرار قبل الضجيج. حين يُذكر الفتح، تُذكر القيم: الانضباط، الواقعية، والإيمان بأن الطريق إلى القمة يبدأ من القاعدة. الفتح شرف الأحساء لأنه حمل اسمها، وفي مقدمتها الدوري والسوبر، دون أن يتخلى عن هويته أو يساوم على مبادئه. نادٍ عرف كيف ينافس الكبار بعقلٍ هادئ وخططٍ واضحة، وكيف يمرّ بالعواصف دون أن يفقد بوصلته. وفي زمن تتبدل فيه الولاءات وتعلو فيه الأصوات، ظل الفتح ثابتًا على مشروعه؛ يراهن على صناعة اللاعب، ويمنح الفرصة لأبنائه، ويؤمن بأن الاستمرارية أهم من الاندفاع. جماهيره ليست الأكثر عددًا، لكنها الأكثر وفاءً، تقف خلف الفريق في الانتصار كما في التعثر، لأن العلاقة هنا أعمق من نتيجة. الفتح شرف الأحساء لأنه يمثلها بأخلاقه قبل ألقابه، وبصورته داخل الملعب وخارجه، هو رسالة مفادها أن النجاح لا يحتاج صخبًا بقدر ما يحتاج صدقًا، وأن اسم الأحساء حاضرٌ دائمًا عندما يُذكر الفتح.. حاضرٌ بفخر. حسين العبدالسلام