أتاح نظام تملّك غير السعوديين للعقار الذي دخل حيز النفاذ، اعتبارًا من يوم الخميس 22 يناير 2026م، استقبال طلبات تملّك غير السعوديين من المقيمين وغير المقيمين إضافة إلى الشركات والكيانات غير السعودية عبر البوابة الرقمية الرسمية "عقارات السعودية"، وفق ضوابط وإجراءات نظامية محددة، وقلل عدد من المختصين والعاملين في القطاع العقاري، من تأثير النظام الجديد على أسعار العقار في ظل تنظيمه بشكل مدروس يراعي استقرار السوق ويدعم خطط الإسكان الرامية إلى تيسير تملك المواطنين للسكن المناسب بالسعر المناسب، كما أكدوا أن تملّك غير السعوديين للعقار سيعمل على تعزيز وتعظيم دور القطاع العقاري كركيزة مهمة في الاقتصاد الوطني عبر زيادة معدلات جذب الاستثمارات الأجنبية للسوق العقارية والتوسع في المشاريع العقارية السكنية والتجارية والصناعية والسياحية، وخلق الكثير من فرص العمل المناسبة والملائمة للمواطنين. واستبعد الخبير العقاري، خالد شاكر المُبيّض، حدوث ارتفاعات في أسعار المساكن التي يستهدفها المواطن السعودي جراء دخول نظام تملّك غير السعوديين للعقار حيز التنفيذ، مشيرا إلى أن اهتمامات الاستثمار الأجنبي ستتوجه إلى المشاريع والمناطق النوعية مثل الفنادق والمنتجعات العملاقة وهي مناطق قيمتها كانت مرتفعة في السابق. وتوقع خالد المبيض، أن يعزز تملّك غير السعوديين للعقار جاذبية الاستثمار العقاري، وأن ينجح في استقطاب شريحة من المستثمرين القادرين على خلق طفرة نوعية في مستوى التطوير العقاري وزيادة المشاريع التي تستهدف فئة المقيمين. وقال، إن تملّك غير السعوديين للعقار سيعمل على تعزيز وتعظيم دور القطاع العقاري كركيزة مهمة في الاقتصاد الوطني وسيكون له دور مهم في جذب رؤوس الأموال، خاصة في المشاريع الكبرى مثل نيوم والبحر الأحمر، كما أنه سيعمل على خلق الكثير من فرص العمل والملائمة للمواطنين في أنشطة عقارية ترتبط بتلك المشاريع العقارية. وأشار خالد المبيض، إلى أن فرض رسوم وضرائب بإجمالي 10 %، تشمل ضريبة التصرفات العقارية على المعاملات العقارية لغير السعوديين سيلعب دورا مهما للحد من المضاربة، حيث سيصعب على بيع وشراء العقارات في فترة قصيرة في ظل تأثير الضرائب والرسوم على الأرباح وبالتالي تعد تلك الرسوم والضرائب ضمانا لاستقطاب المستثمر الحقيقي الراغب في الاستثمار المستمر أو السكن وليس الربح السريع. بدوره قال المستشار الاقتصادي والقانوني، هاني محمد الجفري، إن نظام تملك غير السعوديين للعقار الذي دخل حيز النفاذ، اعتبارًا من الخميس 22 يناير 2026م، يأتي ضمن التنظيمات الجديدة والمستحدثة التي تضفي على سوق العقارات السعودية مزيدا من النضج وتعمل على رفع جاذبيته وهو إجراء مهم ومفيد في تحفيز القطاع الذي تشير بعض التوقعات إلى استمرار نموه بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.17 % ليزيد حجمه عن 102 مليار دولار بحلول 2031م. وأشار هاني الجفري، إلى أن دخول المستثمر الأجنبي القوي سيكون له دور كبير في تطوير مشاريع ومنتجات سكنية وتجارية وسياحية تزيد من حجم المعروض وتساعد على استقرار السوق، كما أنه سيرفع معدلات إسهام القطاع العقاري في الناتج المحلي وسيعمل على خلق الكثير من الفرص الوظيفية في هذا القطاع الاقتصادي المهم. ويتيح النظام لغير السعوديين من الأفراد والشركات والكيانات التملّك في مختلف مناطق المملكة، ويحدد التملّك في مدن الرياضوجدة، وفي مكةالمكرمة والمدينة المنورة، وفق إطار تنظيمي واضح يستند إلى وثيقة النطاقات الجغرافية التي سيُعلن عنها خلال الربع الأول من عام 2026م، مع مراعاة قصر التملك في المدينتين المقدستين على الشركات السعودية والأفراد المسلمين من داخل وخارج المملكة. وتختلف رحلة المستفيد من النظام الجديد بحسب فئة التملّك؛ حيث يتمكّن المقيمون داخل المملكة من التقديم مباشرة عبر البوابة باستخدام رقم الإقامة، مع التحقق الآلي من استيفاء المتطلبات النظامية واستكمال الإجراءات إلكترونيًا، فيما تبدأ رحلة غير المقيمين من خلال الممثليات والسفارات السعودية في الخارج لإصدار الهوية الرقمية، تمهيدًا لاستكمال طلب التملّك عبر البوابة، بينما تقوم الشركات والكيانات غير السعودية التي ليس لها تواجد في المملكة والراغبة في التملّك بالتسجيل كخطوة أولى لدى وزارة الاستثمار عبر منصة "استثمر في السعودية" وإصدار الرقم الموحد (700)، قبل استكمال إجراءات التملّك إلكترونيًا. هاني الجفري خالد المبيض