أصدرت شركة نادي الهلال تقريرها السنوي للموسم الرياضي 2024 - 2025، التقرير جاء ليؤكد أن النجاحات داخل الملعب لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتيجة عمل مؤسسي منظم انعكس بوضوح على الأداء المالي والاستثماري، وارتفاع الإيرادات وتحقيق أرباح تشغيلية في موسم مليء بالتحديات، يعكس قدرة الإدارة على الموازنة بين الصرف الفني والطموح الرياضي، دون الإخلال بمبدأ الاستدامة المالية، وهو التحدي الأكبر الذي تواجهه الأندية دائماً. ويبرز في التقرير الاهتمام بالبنية التحتية والمشاريع المستقبلية، وهي رسالة واضحة بأن الهلال لا يعمل بعقلية الموسم الواحد، بل يخطط لسنوات قادمة، مستثمرًا في المرافق، ومراكز التدريب، والحوكمة الإدارية، بما يتماشى مع التحول الذي تشهده الرياضة السعودية هذه المرحلة. وأبرز الأرقام التي احتواها التقرير هي أن الإيرادات سجلت نمواً يقارب 17 ٪ مقارنة بالموسم السابق، حيث بلغت نحو 1.27 مليار ريال سعودي، وهو رقم يعكس قوة العلامة التجارية للهلال وقدرته على تنويع مصادر الدخل. والأهم من ذلك، تحقيق صافي أرباح تجاوز 37 مليون ريال، في وقت تعاني فيه الكثير من الأندية من فجوة بين الطموح الرياضي والاستقرار المالي. على صعيد إيرادات النشاط التجاري بلغت حوالي 506 ملايين ريال بزيادة 16.5 ٪ عن الموسم الذي قبله. كما أن مداخيل أكاديميات نادي الهلال تجاوزت إيراداتها 36 مليون ريال مسجلة ربحية بلغت 8.5 ملايين ريال، فيما بلغت إيرادات شركة فور الهلال 48 مليون ريال مع صافي ربح 8 ملايين ريال. هذه المؤشرات المالية لم تأتِ بمعزل عن الأداء داخل الملعب. فالهلال واصل حضوره القوي محليًا، وقدم نفسه عالميًا من خلال مشاركته في البطولات الدولية، حصد معها اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، حيث تجاوز التفاعل والمشاهدات المرتبطة بمشاركات الهلال 400 مليون مشاهدة عبر المنصات الرقمية، ليكون من أكثر الأندية تأثيرًا جماهيريًا على مستوى البطولة. خلاصة القول، إن تقرير الهلال لا يقدّم صورة عن موسم ناجح فحسب، بل يضع نموذجًا لإدارة الأندية في عصر الاحتراف، حيث تتكامل النتائج الرياضية مع التخطيط المالي، ويصبح النجاح نتاج رؤية واضحة لا مجرد اجتهادات مؤقتة.