أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، اليوم الأحد، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة عادت إلى طبيعتها، في تطور لافت يعكس مسارًا جديدًا من الاتصالات الثنائية بين الجانبين بعد سنوات من التوتر. ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن ريابكوف قوله إن موسكووواشنطن أعلنتا استئناف العلاقات بشكل طبيعي، وعقد محادثات في كل من العاصمتين الروسية والأميركية لمناقشة القضايا الخلافية العالقة بين الطرفين. وأوضح ريابكوف أن الجولة السابقة من هذه المحادثات جرت في واشنطن وعلى مستوى الخبراء، مشيرًا إلى أن هذا المسار التفاوضي لا يتم الترويج له على نطاق واسع، حرصًا على توفير المناخ الملائم لإنجاحه. وأضاف أن الرأي العام سيُطلع على نتائج هذه المحادثات بعد الانتهاء منها، في إشارة إلى حساسية الملفات المطروحة للنقاش. وكان ريابكوف قد صرّح في نهاية ديسمبر الماضي لوكالة "تاس" بأن روسيا والولايات المتحدة عقدتا جولة أخرى من المشاورات تناولت نقاط التوتر المشتركة في علاقاتهما الثنائية. وأكد حينها أن التقدم المحرز كان محدودًا، إلا أن الجهود الرامية إلى معالجة القضايا الرئيسية الخلافية ستستمر دون توقف. ويأتي هذا المسار التفاوضي في سياق سياسي أوسع، بعد أن استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في أغسطس الماضي في ولاية ألاسكا، حيث عقد الجانبان ما وُصف ب"القمة التاريخية". وشهد اللقاء مصافحة حارة بين الرئيسين على مدرج مطار قاعدة عسكرية قبل انطلاق القمة، التي ركزت بصورة أساسية على الحرب في أوكرانيا وتداعياتها الدولية. وعقب اختتام المحادثات، عقد ترامب وبوتين مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، أعرب خلاله الرئيس الروسي عن شكره لنظيره الأمريكي على مبادرة عقد القمة، مؤكدًا أن الاجتماع الذي انعقد في ألاسكا كان بنّاءً وأسهم في فتح قنوات حوار جديدة بين البلدين.