كأحد أبرز برامج «الرياض آرت» يأتي «ملتقى طويق للنحت» في يناير وفبراير 2026 كمنصة تسهم في توثيق تجربة النحت الحي ليس كعملية ملموسة فقط، بل كفلسفة لإعادة تشكيل المدينة وتخيّل مستقبلها، وتعزيز أثر الفن في تسطير هوية ومكانة الرياض كعاصمة ومركز نابض بالحياة والفنون والإبداع، وإعادة تأكيد الارتباط بين الفن والمكان، وبين التحوّل والذاكرة، وبين ما هو كائن وملامح ما سيكون، بهدف تسليح التقاء الإبداع المعاصر مع الإرث الثقافي. جاهزون للانطلاق «من الحجر إلى الأثر» طويق للنحت 2026 أقيم «ملتقى طويق الدولي للنحت» كملتقى فني سياحي لأول مرة في 15 نوفمبر 2021م تحت عنوان «شاعرية المكان»، في حي جاكس بالدرعية بمدينة الرياض، كبرنامج ثانٍ من برامج مشروع «الرياض آرت» بعد برنامج «نور الرياض» بهدف تمكّين المواهب الوطنية في مجال فن النحت، وتوفير تجربة فريدة تعزز الحوار الثقافي من خلال فن النحت، ودعم الابتكار الفني، وإنتاج أعمال فنية عامة دائمة لمدينة الرياض، ليتوّج الملتقى بمعرض في الموقع ذاته الذي شهد ميلاد الأعمال النحتية. وأطلق «الرياض آرت» النسخة السابعة «لملتقي طويق للنحت» 2026 تحت عنوان «ملامح ما سيكون» والذي يستقطب نخبة من النحاتين من داخل السعودية ومختلف أنحاء العالم (25 فنانًا من 18 دولة) لتأطير مقترحاتهم الفنية كجزء من المشهد الثقافي والفني المتجدد للعاصمة الرياض في مواقع مختلفة من المدينة، وتقديم مقترحات تعبر عن الحاضر والمستقبل، وإبراز فن النحت بوصفه وسيلة قوية للحوار والتبادل الثقافي، وتحفيز التجريب، وتبادل الأفكار، واستكشاف إمكانات جديدة للأحجار الخام وأساليب تشكيلها، عبر روح إبتكارية وتفاعل مع المكان بوصفه رمزاً للتحوّل، يجمع بين الذاكرة والإمكانيات. وقد أشار المهندس «خالد الهزاني» نائب الرئيس التنفيذي لقطاع نمط الحياة في الهيئة الملكية لمدينة الرياض، إلى أن المواقع المُختارة هي بيئةً مثالية لاحتضان المنحوتات، جرى اختيارها لما تتسم به من حيوية وارتباط مباشر بالمجتمع، ولسهولة الوصول إليها والتفاعل معها في الحياة اليومية. ومن جانبها أكدت «سارة الرويتع» مديرة الملتقى، بأنه يمثل فرصة للفنانين من حول العالم للمشاركة في تشكيل ملامح العاصمة السعودية، ويدعوهم لترك بصمة خالدة في مشهدها الحضري المتجدِّد، مضيفة أنه مع كل نسخة جديدة يُضاف فصل إلى إرث متنامٍ يُسهم في ربط المجتمعات عبر الفن العام، وقد أشارت الي أن عدد المتقدمين للمشاركة في النسخة السابعة من طويق للنحت بلغ أكثر من 590 متقدمًا، مما يعكس التنوع الثقافي الواسع، حيث تولت لجنة التحكيم التي تضم خبراء ومتخصصين اختيار 25 فنانًا للمشاركة (20 فنانًا في أعمال الجرانيت، 5 فنانين في أعمال باستخدام المعادن المعاد تدويرها) وركزت عملية الاختيار على جودة الطرح الفني ومدى انسجام الأعمال مع الشعار، وإثراء المشهد الفني في الرياض. وبجانب الخامات التي تتّسم بقوة رمزية ومادية مثل الأحجار المستخرجة من المملكة العربية السعودية والتي يعتمد عليها النحاتون بشكل أساسي في تشكيل كتلهم النحتية وتقديم تفسيرات فنية مستوحاة من المواد المحلية، تقدم هذه النسخة إضافة تتمثل في إدراج واستخدام حجر الجرانيت وإمكانية دمج عناصر من الفولاذ، وتوظيف المعادن المعاد تدويرها، في نهج يعكس انحياز الملتقى لتعديد الوسائط وتأطير مفهوم الاستدامة بما يثري المشهد الفني والبيئة الحضرية في الرياض. وتشتمل النسخة السابعة من الملتقى، على برنامج ثقافي يتنوع بين ورش عمل تستكشف الأشكال والمواد النحتية، وجلسات حوارية، وجولات فنية، وأنشطة مجتمعية، وندوات حول مواضيع فنية وثقافية كتحديد الموقع وتنسيق مساحة العرض للأعمال الفنية»، و»تقنيات النحت»، وحلقات نقاشية حول النحت المعاصر، والحفاظ على الثقافة من خلال الفن، وتاريخ الحجر السعودي، إضافة إلى ورش عمل مخصصة للأطفال، منها»مجوهرات طويق». هذا الي جانب فعاليات متنوعة تضم فترة النحت الحي، وبرنامجًا للشراكة المجتمعية يتيح للزوّار متابعة مراحل تشكّل المنحوتات. كما يُختتم الملتقى بمعرض فني، في فبراير 2026، ليتم توزيع المنحوتات في مواقع من مدينة الرياض، بما ينسجم مع رسالة الرياض آرت»في دعم الابتكار والشمولية في الفنون، ومساهمة نخبة من الفنانين مثل الفنان السعودي «سعيد قمحاوي» والذي بدأ مسيرته بالواقعية قبل أن ينتقل إلى الأساليب المفاهيمية التي تستكشف السرد الثقافي والاجتماعي من خلال موضوعات يومية، بعد أكثر من عقدين من التعليم الفني وممارسة الفن بعمق. والنحات السعودي «محمد الثقفي» والذي تأثرت منحوتاته بمردود ببيئته وجماليات العمارة التقليدية التراثية والمعاصرة، بمسطحاتها وكتلها وزخارفها وكتاباتها، وشغف عززه التجريب وتطويع كافة المواد وإبراز الجمال الكامن بها، والإفصاح عن رؤيته لجماليات تلك الخامات بصورة مغايرة. والنحات السعودي «عبدالحميد الطخيس» والذي تتسم بنائياته بتفكير حداثي يسمو عن السائد المتعارف عليه في تكوينات مبتكره تعزز وتصدر طاقات التعبير بعيدا عن الحلول والمعالجات الجمالية. والنحات السعودي «صديق واصل» والذي تأسست منحوتته عبر استخدام أساليب الاختزال بشكل جذري، وتعضيد وتكثيف المعاني بأقل عدد من الكتل والإشارات الرمزية لبلورة الفكرة، والمواءمة بين تلك الخامات وما يتسق معها من الجوانب التقنية والجمالية لضمان الحضور الموضوعي والفكري لمجسماته. ليصبح «صديق» أبرز من عالج تشكيل المجسات ببقايا الخردة، كعناصر ملهمة للنحات وفق تصميمات تتميز بالجدة والتفكير التصميمي الحداثي، لتصطبغ مجسماته بطاقة تعبيرية تختار مادتها من بقايا الأدوات، وأكوام مهملات المعادن. والفنانة «ميساء شلدان» والفنان «سعيد الزهراني» والفنانة «وفاء القنبيط» من السعودية - والذين اتجهوا إلى إعادة البحث في كل هدف جدي للنشاط الفني، من خلال استخدامهم للعناصر سابقة التجهيز والنفايات، وخامات التشكيل التي لم يتم توظيفها مسبقاً داخل الأعمال الفنية. النحات الليتواني «جيلفيناس بالكيفيتشيوس» والذي يستكشف المواد وتحويل أفكاره المفاهيمية لأعمال نحتية. والنحاتة الإيرانية «زهرة رحيمي» والتي تستلهم أعمالها من الطبيعة والحركة العضوية، وتحوّل الحجر والفولاذ والمواد اليدوية إلى تركيبات نحتية تعكس العلاقة بين المادة والشكل. والنحاتة الأردنية «رايا قسيسية» التي تستكشف من خلال ممارستها متعددة التخصصات الحزن والعناية بالمادة وتناقضات الحياة المعاصرة، مستلهمة أعمالها من خبرتها في النسيج وتصميم النقوش. والياباني «ياسوشي هوري» الذي يمزج الثقافة اليابانية التقليدية مع أساليب معاصرة، ليحوّل الأفكار حول الهوية والفكاهة والوجود الإنساني لنبض بصري. كما شارك في الفاعلية الفنان حسن قريش «باكستان» - فيكتور كوباتشي «بيلاروسيا» - جاسم شومان «فلسطين» - نيكولا فوتشي «إيطاليا» - شهريار رضائي «إيران» - كارولين تيرنر «أميركا» - خوسيه كاركامو «تشيلي» - ليلهان يوزسيفر «تركيا» - مريم تركي «العراق» - مانيو البارو «فرنسا» - عزة القبيس «الإمارات» - جمال عبد الرحيم «البحرين» - إيرينا بوسنر «المملكة المتحدة» - إيمانويلا كاماتش «إيطاليا» - كوملان أولو «توغو». *ا لأستاذ بقسم التصميمات البصرية والرقمية المساعد