ندّدت الولاياتالمتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك الفرط صوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره»، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الاثنين. وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأممالمتحدة تامي بروس إن الصاروخ سقط «في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. إن هذا الأمر يشكّل تصعيدا جديدا خطرا ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولاياتالمتحدة مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه». وتابعت بروس «ندين الهجمات الروسية المستمرة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية في أوكرانيا». وقالت وزارة الدفاع الروسية الاثنين إن صاروخها البالستي استهدف منشأة للصناعات الجوّية في لفيف (غرب). وأضافت «بحسب معلومات مؤكّدة من مصادر مستقلّة عقب الضربة التي نفّذتها ليل 9 يناير القوّات المسلّحة الروسية بواسطة نظام الصواريخ البالستية الأرضية المحمول أوريشنيك، فإن مصنع الدولة لإصلاح قطاع الملاحة الجوّية في لفيف وضع خارج الخدمة». وأشارت موسكو إلى أن الضربة جاءت ردا على استهداف أوكرانيا مقر إقامة للرئيس فلاديمير بوتين في شمال غرب روسيا. وكان جهاز الأمن الأوكراني أكّد الجمعة أن روسيا استهدفت ليلا منطقة لفيف بصاروخ أوريشنيك، ناشرا صورا لما قال إنه حطام الصاروخ. ووصف القائم بأعمال السفير البريطاني جيمس كاريوكي الهجوم بأنه «متهوّر»، معتبرا أنه «يشكل تهديدا للأمن الإقليمي والدولي وينطوي على مخاطر تصعيد كبرى». وبالإضافة إلى استخدام الصاروخ أوريشنيك، شنّت روسيا الجمعة ضربات جوّية مكثّفة في أوكرانيا أودت بأربعة أشخاص في كييف وحرمت نصف مباني العاصمة من التدفئة في أجواء جليدية. من جهته قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الاثنين إن هناك معلومات استخباراتية تشير إلى أن روسيا تستعد لشن هجوم كبير آخر على أوكرانيا. وأوضح زيلينسكي أن الهجوم، الذي قد يحدث خلال الأيام القليلة المقبلة، قد يتضمن استخدام طائرات مسيرة لتعطيل منظومات الدفاع الجوي، تليها رشقات صاروخية، داعيا الأوكرانيين إلى الالتزام التام بصفارات الإنذار الجوي. ورجح الرئيس الأوكراني أن موسكو تسعى للاستفادة من موجة البرد القارس، حيث تنخفض درجات الحرارة حاليا في العديد من المناطق الأوكرانية إلى ما دون عشر درجات مئوية تحت الصفر خلال الليل. وكان زلينسكي قد حذر يوم الخميس الماضي من هجوم ليلي كبير للقوات الروسية. هذا واتهمت أوكرانيا الإثنين روسيا بشن هجوم بواسطة مسيرات على سفينتي شحن ترفعان علمي بنما وسان مارينو، كانتا موجودتين قرب ميناء أوكراني في البحر الأسود، ما أسفر عن سقوط جريح. وسبق أن شنت موسكو هجمات مماثلة في الأشهر الاخيرة، فضلا عن ضربات طالت البنى التحتية للموانئ في جنوبأوكرانيا، وذلك ردا على هجمات لكييف على ناقلات نفط روسية في البحرين الأسود والأبيض المتوسط. وقال نائب رئيس الوزراء الأوكراني أوليكسي كوليبا عبر تيليغرام إن «روسيا تهاجم مجددا سفنا مدنية»، موضحا أن السفينة الاولى كانت تنتظر تحميلها شحنة من الزيت النباتي، فيما كانت الثانية «تغادر الميناء بعد تحميلها شحنة من الذرة». وأضاف «أصيب أحد افراد الطاقم ويا للاسف. إنه يتلقى حاليا العناية اللازمة». وسبق ان اتهمت كييف موسكو منتصف ديسمبر بقصف سفينتين تركيتين في البحر الأسود بواسطة مسيرات.