تقدَّمت القضية الجنوبية في اليمن إلى واجهة المشهد الوطني والإقليمي في لحظة سياسية حاسمة يمر بها اليمن الشقيق، بوصفها أحد أبرز ملفات التسوية السياسية الشاملة التي تشهدها عملية السلام، حيث تزداد الحاجة إلى معالجات جادة وعادلة ومستدامة تفضي إلى إنهاء عام من التعقيدات والانقسامات، وتحقق تطلعات أبناء الجنوب اليمني في إطار يمن اتحادي ومستقر. وأكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، على أنّ قضية الجنوب اليمني أصبح لها مسار حقيقي ترعاه المملكة، ويدعمه ويؤيده المجتمع الدولي عبر «مؤتمر الرياض». وقال سموه على حسابه في منصة «إكس»: إن «المملكة ستشكل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية للإعداد للمؤتمر، الذي سيشارك فيه شخصيات جنوبية من كافة محافظات الجنوب دون إقصاء أو تمييز، وستدعم المملكة مخرجات المؤتمر ليتم طرحها على طاولة حوار الحل السياسي الشامل في اليمن». وأشار سموه إلى سعي المملكة لجمع أبناء الجنوب؛ «لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة بما يلبي إرادتهم وتطلعاتهم». وفي هذا السياق، يأتي دور المملكة -بقيادة واهتمام مباشر من حكومة خادم الحرمين الشريفين– بوصفها الضامن الرئيس لمسار سياسي جديد يعيد للقضية الجنوبية مكانتها الطبيعية في أي تسوية شاملة، بعيداً عن المقاربات الجزئية أو الحلول المؤقتة التي أثبتت محدوديتها وفشلها على مدار السنوات الماضية.