لا تزال تصريحات المصري محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي، بشأن حظوظ منتخب بلاده في المنافسة على لقب كأس الأمم الأفريقية تلقى بظلالها على المشاركة المصرية في المسابقة القارية التي تستضيفها المغرب في الفترة الحالية. ورغم أن تصريحات صلاح قد جاءت في أعقاب الفوز الصعب على بنين 3 / 1 والتأهل إلى دور الثمانية من البطولة، إلا أن صداها لا يزال مستمرا، قبل مواجهة صعبة مرتقبة ضد حامل اللقب منتخب كوت ديفوار يوم السبت. وسلط الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الضوء على صلاح وموقف منتخب مصر من المنافسة على البطولة قبل المباراة المنتظرة. وقال "كاف" عبر موقعه الرسمي إن صلاح قلّل من شأن التوقعات بأن يكون المنتخب المصري من بين المرشحين الأبرز للفوز باللقب، مؤكدًا أن الفراعنة يركزون على خوض كل مباراة على حدة. ويطارد منتخب مصر لقبه الثامن، ليعزز رقمه القياسي، وفي غضون ذلك حجز مقعده في ربع النهائي بفوز صعب بنتيجة 3-1 على بنين في الوقت الإضافي، حيث قاد صلاح فريقه ببراعة كعادته، وسجل النجم المصري الهدف الثالث الحاسم لمصر مساء الاثنين، رافعًا رصيده إلى ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات بالبطولة. ورغم تألقه اللافت، يحرص صلاح على إبقاء التوقعات متواضعة، وقال بعد المباراة: "لا أعتقد أننا المرشحون الأبرز، لدينا لاعبون شباب، معظمهم يلعبون في مصر، نحن نقاتل من أجل بلدنا، وبعد ذلك سنرى إلى أين سنصل. كل لاعب هنا يريد أن يبذل قصارى جهده". وشارك صلاح في جميع مباريات مصر حتى الآن باستثناء مباراة واحدة، حيث غاب عن المباراة الأخيرة في دور المجموعات ضد أنجولا بعد أن ضمن المنتخب المصري تأهله بالفعل، كان ذلك القرار، الذي اتخذه المدرب حسام حسن، حاسماً، حيث حسمت مصر المباراة لصالحها في الوقت الإضافي أمام منتخب بنين العنيد. وقال صلاح: "كنا أفضل بدنياً في الوقت الإضافي، وهذا ما منحنا الأفضلية، لم تعد هناك مباراة سهلة في أفريقيا، فالمستويات متقاربة جداً. أخبرت اللاعبين أننا لم نرَ فرقاً تخسر بأربعة أو خمسة أهداف، وهذا دليلٌ على قوة الفريق". واعترف مهاجم ليفربول سريعاً بجودة الخصم، قائلاً: "لعبنا ضد فريق يمتلك مدرباً جيداً وبنية قوية، لم تكن المباراة سهلة، لكننا سعداء بالفوز في النهاية". وبعيداً عن الأضواء، تجنّب صلاح إلى حد كبير اهتمام وسائل الإعلام خلال إقامة مصر في أغادير، مركزاً بهدوء على النجاح الجماعي والتعويض الشخصي. فبعد خسارته نهائيين في كأس الأمم الأفريقية، لا يزال اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً يسعى لتحقيق لقبه القاري الأول. كما أن التاريخ بات في متناول اليد، بفضل أهدافه الثلاثة في المغرب، وصل صلاح إلى 66 هدفًا دوليًا، أي بفارق ثلاثة أهداف فقط عن الرقم القياسي المسجل باسم المدرب حسام حسن مع منتخب مصر والبالغ 69 هدفًا. حسن، الأسطورة المصرية والفائز بكأس الأمم الأفريقية كلاعب، لا يساوره شك في أن صلاح سيتجاوز هذا الرقم عاجلاً أم آجلاً. وقال حسن في مقابلة سابقة: "إنه لاعب مهم للغاية، ليس فقط بالنسبة لنا، بل أيضًا لناديه ليفربول، لقد أظهر قدراته القيادية في هذه البطولة، حيث كان يوجه اللاعبين الشباب ويتحمل المسؤولية، نحن محظوظون بوجوده، وأتوقع منه أن يواصل التسجيل". أما بالنسبة لصلاح، فالإنجازات الفردية تبقى ثانوية. طموحه، كطموح مصر، منصب على جائزة واحدة: رفع كأس الأمم الأفريقية أخيرًا.