تُعد العناصر الأرضية النادرة مجموعة من العناصرالثمينة التي تلعب أدوارًا حاسمة في صناعة رأس المال الرقمي والطاقات المتجددة، والتقنيات العسكرية الحديثة. وعلى الرغم من اسمها، فإن هذه العناصر ليست نادرة في وجودها بالصورة الكلية، لكنها موزعة بكثافة غير متجانسة في القشرة الأرضية داخل المعادن والصخور. وتوجد عادة بنسب منخفضة تجعل استخراجها وتكريرها عملية معقدة ومكلفة. ومن أبرز هذه العناصر: النيوديميوم، واللانثانم، والتنتاليوم والساماريوم واليوروبيوم ..الخ. وتُستخدم هذه العناصر في محركات السيارات الكهربائية، ومغناطيسات الدوائر الكهربائية، وخلايا الطاقة الشمسية، وفي تقنيات الصوت والاتصالات. كما تلعب دورًا حاسمًا في تصنيع الهواتف الذكية وشاشات العرض عالية الدقة والتقنيات العسكرية المتقدمة. وتواجه هذه العناصر باعتبارها موارد محدودة تحديات بيئية واقتصادية معًا، مثل ارتفاع تكاليف الاستكشاف والتعدين، وتقلبات السوق، وذلك بسبب السياسة الدولية، والضغوط البيئية الناتجة عن عمليات الاستخراج والمعالجة. لذا، تتجه الدول والشركات إلى تعزيز كفاءة الاستخدام، وتقليل الهدر، وتطوير تقنيات إعادة التدوير، إضافةً إلى البحث عن بدائل أكثر استدامة. وفي ظل التحول نحو اقتصاد أخضر وتقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في العالم، ستظل العناصر الأرضية النادرة محور اهتمام عالمي يجمع بين الابتكار والحوكمة البيئية لضمان إمدادات مستدامة وتطور تقنيات حديثة في المستقبل.