ترأس صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، رئيس مجلس أمناء جمعية قبس للقرآن والسنة والخطابة، اليوم الاثنين، الاجتماع الثامن لمجلس أمناء الجمعية، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، وسمو نائب رئيس مجلس الأمناء والمشرف العام على الجمعية الأمير عبدالعزيز بن محمد بن فهد بن جلوي، وعدد من أصحاب السمو والمعالي والفضيلة والسعادة أعضاء المجلس. وثمّن سمو أمير المنطقة الشرقية الجهود التي تضطلع بها جمعية قبس في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية، والعناية بالخطابة، وتعزيز الحصانة الفكرية، مشيدًا بما حققته من منجزات نوعية وأثرٍ مجتمعي ملموس، إلى جانب عملها المؤسسي الذي أسهم في بناء الإنسان وترسيخ القيم الوسطية، مؤكدًا سموه أهمية الاستمرار في تطوير البرامج وتحقيق الاستدامة بما يخدم المجتمع. ودشّن سموه خلال الاجتماع وحدة التطوع بالجمعية، التي تأتي انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، لتمكين المتطوعين وتنظيم جهودهم واستثمار طاقاتهم في برامج نوعية تحقق أهداف الجمعية وتخدم المجتمع بكفاءة وجودة عالية. من جانبه، عبّر صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء عن اعتزازه بما تقدمه جمعية قبس من جهود علمية وتربوية وتنموية، مثمنًا دورها في خدمة كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإسهامها في تنمية المجتمع وبناء النشء على القيم الأصيلة، مؤكدًا دعم محافظة الأحساء لكافة المبادرات الخيرية والتنموية التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة. وأكد سمو نائب رئيس مجلس الأمناء والمشرف العام على الجمعية الأمير عبدالعزيز بن محمد بن فهد بن جلوي أن جمعية قبس راسخة الأهداف والقيم، ذات أثرٍ يتجاوز الحدود، مشيرًا إلى أن اجتماع مجلس الأمناء في دورته الثامنة يأتي تتويجًا لعامٍ كامل من العمل الدؤوب، وعرضًا لحصادٍ مبارك يدفع نحو مزيد من العطاء والطموح في الأعوام المقبلة، رافعًا الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة، ومثمنًا دعم ومتابعة أعضاء مجلس الأمناء ومجلس الإدارة. من جهته، رفع فضيلة الدكتور أحمد بن حمد البوعلي رئيس مجلس إدارة الجمعية الشكر والتقدير لسمو أمير المنطقة الشرقية على تشريفه الاجتماع وحرصه على متابعة أعمال المجلس، مؤكدًا أن مجلس الأمناء يمثل خارطة الطريق الرئيسة التي تُعقد سنويًا لاستعراض الخطط والمنجزات والأهداف. وأوضح أن الدورة الثامنة استعرضت مؤشرات النجاح والتأثير لأربع سنوات متتالية من العمل المؤسسي، حيث استفاد من برامج الجمعية أكثر من 58 ألف مستفيد ومستفيدة داخل المملكة وفي أكثر من 19 دولة، وتخريج 89 حافظًا وحافظة لكتاب الله تعالى، إضافة إلى 38 مجازًا، وحفظ نحو 377,139 حديثًا، إلى جانب تدريب 23,789 مستفيدًا في برامج الخطابة، و23,657 مستفيدًا ومستفيدة في برامج الحصانة الفكرية، فيما تجاوز العائد المالي لبرامج التطوع 23 مليون ريال، بما يعكس الهوية المؤسسية للجمعية في صناعة الحافظ المتقن وبناء الشخصية الواعية القادرة على التأثير. وفي ختام الاجتماع، شهد سمو أمير المنطقة الشرقية توقيع عدد من الشراكات، كما كرّم سموه الرعاة وشركاء النجاح. وعلى صعيد متصل، رعى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، اليوم الاثنين، حفل توقيع اتفاقيات تعاون استراتيجية بجامعة الملك فيصل، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عادل بن محمد أبو زناده، ووكلاء الجامعة وقياداتها. وأكد سموه أن جامعة الملك فيصل تُعد من الجامعات العريقة التي أسهمت في إعداد الكفاءات الوطنية، مشيرًا إلى أن ما تشهده من تطور في برامجها الأكاديمية ومبادراتها البحثية يعكس حرصها على مواكبة مستجدات التعليم العالي، مبينًا أن الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة – أيدها الله – لقطاع التعليم أسهم في تعزيز جودة المخرجات وتمكين الجامعات من أداء دورها التنموي. واطّلع سموه على متحف «كفو تبتكر»، الذي يُعد منصة معرفية تفاعلية تستعرض نماذج من ابتكارات الجامعة وبراءات الاختراع، وتجسد جهودها في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات ذات أثر اقتصادي وتنموي، ضمن منظومة متكاملة لدعم الابتكار وريادة الأعمال. كما شهد سموه توقيع اتفاقيات تعاون استراتيجية بين جامعة الملك فيصل وكل من بنك البلاد وشركة ماكينزي أند كومباني، لدعم تطوير الاستراتيجية المؤسسية للجامعة وخارطة تحولها، بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع تنافسية الجامعة محليًا ودوليًا ويحقق الاستدامة المالية. وفي سياق جولته بالأحساء، دشّن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز مركز الجبر لعلاج الإدمان «إرادة»، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، ورئيس المجلس التأسيسي للقطاع الصحي الشرقي الأستاذ عصام بن عبدالقادر المهيدب، وعدد من المسؤولين والأعيان ورجال الأعمال. واطّلع سموه على أقسام المركز، الذي صُمم وفق بيئة علاجية متكاملة تراعي أعلى معايير الخصوصية والتحفيز، بما يسهم في دعم رحلة المستفيدين نحو التعافي المستدام والعودة إلى حياة منتجة. وأكد سمو أمير المنطقة الشرقية حرص القيادة الرشيدة – أيدها الله – على دعم المبادرات الصحية والتنموية التي تخدم المواطن وترتقي بجودة الخدمات الصحية، مشيدًا بما يجسده مركز «إرادة» من نموذج وطني للتكامل بين القطاعات الحكومية والخيرية والخاصة، ومثمنًا الدعم السخي الذي قدمته مؤسسة عبدالعزيز ومحمد وعبداللطيف حمد الجبر الخيرية. من جهته، ثمّن رئيس المجلس التأسيسي للقطاع الصحي الشرقي رعاية سمو أمير المنطقة الشرقية لتدشين المركز، مؤكدًا حرص تجمع الأحساء الصحي على تطوير القدرات البشرية العاملة بالمركز من خلال برامج تدريبية وتأهيلية متقدمة وفق أفضل الممارسات الطبية والسلوكية المعتمدة عالميًا. وأعرب الدكتور عبدالرحمن بن علي الجبر عن اعتزاز المؤسسة بالمشاركة في هذا المشروع الصحي الإنساني، مؤكدًا أن علاج الإدمان وإعادة التأهيل من القضايا الوطنية التي تتطلب تكاتف الجهود، مشيرًا إلى تطلع المؤسسة لأن يكون المركز نموذجًا وطنيًا رائدًا في تقديم الخدمات العلاجية المتخصصة. ويُذكر أن مركز الجبر لعلاج الإدمان «إرادة» أُنشئ بتبرع سخي من مؤسسة عبدالعزيز ومحمد وعبداللطيف حمد الجبر الخيرية، بتكلفة بلغت 45 مليون ريال، ويُعد إضافة نوعية لمنظومة الخدمات الصحية التخصصية في محافظة الأحساء.