ما الخطر؟ وما إدارة المخاطر؟ ما عوامل نجاحها؟ وما خطواتها؟ وما أساليب التعامل معها؟ لا تخلو الحياة من المخاطر، سواءً كان ذلك على مستوى الأفراد أو المنظمات أو المشاريع، ففي الحياة اليومية قد يتعرض الفرد لمخاطر لم يكن يتوقعها أو فرص لم يستغلها، وكذلك الأمر يتكرر في المنظمات والمشاريع.. فكيف نتعامل مع المخاطر بطريقة علمية؟ في البداية من المهم أن نعرف ما الخطر؟ وما إدارة المخاطر؟ يُعرف الخطر على أنه حادث احتمالي غير مؤكد الوقوع، وعند وقوعه تنتج عنه نتائج غير مرغوبة للفرد أو للمجتمع أو للاقتصاد بشكل عام. أما إدارة المخاطر فقد عرفت تعريفات عدة، منها أنها عملية قياس المخاطر وتقييمها وتطوير إستراتيجيات إدارتها، أو هي: النشاط الإداري الذي يهدف إلى التحكم بالمخاطر وتخفيضها إلى مستويات مقبولة. ويرى آخرون أنه يجدر بنا أن نسميها إدارة مجازفات لا إدارة مخاطر، لأن المجازفات تتكون من الفرص (Opportunities) المواتية، والمخاطر (Threats) من خلال التعريفات السابقة يتبين لنا أن المخاطر مقتصرة على التهديدات، أما المجازفات فهي تشمل التهديدات والفرص أيضاً. لكي نستطيع أن نسيطر على المخاطر، لابد أن نتعرَّف على عوامل نجاحها، والتي تتمثّل في توضيح قيمة إدارة المخاطر - والمسؤولية والالتزام من قبل أعضاء المنظمة - وتقديم اتصالات مفتوحة شفافة - الالتزام من المنظمة - وأن تتناسب تكلفة المخاطر مع القيمة التي تقدمها - التكامل مع مجموعات إدارة المشروع الأخرى: مثلاً، لو كانت هناك مشكلة على تكلفة المشروع فإن إدارة الوقت قد تتأثر، وكذلك الجودة والموارد وغيرها من المجموعات الأخرى.. فإذا كان هناك خطر على التكلفة مثلاً، فلابد أن يساعد المسؤولون عن الوقت باقتراح تقليص وقت المشروع، وكذلك المسؤولون عن الموارد يسعون إلى تقليل الموارد، ومن ثمّ يكون هناك تكامل بين المجموعات في المشروع لحلّ هذه المشكلة. أما خطوة إدارة المخاطر/ المجازفات فتكون من خلال وضع خطة لإدارة المخاطر- تحديد المخاطر المحتملة. والتحليل النوعي للمخاطر - التحليل الكمي للمخاطر: خطة الاستجابة للمخاطر: أساليب التعامل مع المخاطر/ المجازفات؛ فيكون بالتصعيد: في حالة أن فريق العمل لا يملك القدرة الكاملة على السيطرة على المخاطرة فإنه يقوم بتصعيدها للإدارة العليا لكي تتعامل مع هذا النوع من المخاطر. * تجنب المخاطرة: ويعني ذلك الابتعاد عن الخطر نهائياً لشدة خطورته وعدم القدرة في السيطرة عليه. * نقل المخاطرة لطرف ثالث: تُنقل المخاطرة إلى طرف ثالث في حالة عدم القدرة على تحمل هذا الخطر بشكل فردي، ومثال ذلك الاعتماد - بعد الله تعالى - على شركات التأمين في مخاطرة معينة. * التخفيف من حدة المخاطرة: وهنا يحاول فريق العمل تخفيف الحدوث أو الأثر للخطر للانتقال من الحالة الخطرة جداً إلى الحالة المتوسطة أو الضعيفة. * القبول بالمخاطرة: أي القبول بحدوث المخاطرة وتحمّل نتائجها وتأثيرها، وفي هذه الحالة لابد من تجهيز خطة طوارئ لمواجهتها. * التحكم ورصد قياس المخاطر: هذه العملية تتم عند تنفيذ الخطط والإستراتيجيات للمخاطر للتأكد من تنفيذها حسب ما هو مخطط لها، وهل هناك مخاطر أخرى ناتجة عن معالجة بعض المخاطر أم لا؟ في الختام.. الحياة لا تخلو من الفرص والتهديدات، لذا يجب أن لا نتفاجأ بالفشل عند التعامل، معها بسبب إهمال علم إدارة المخاطر/ المجازفات. د. فهد بن فلاح القباني