عادت مؤشرات الأسهم الخليجية إلى تسجيل مكاسب بوتيرة ثابتة خلال النصف الثاني من سبتمبر 2025، ونجحت في تعويض جزء كبير من الخسائر التي شهدتها الأسواق في مطلع الشهر. وجاء هذا التعافي في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو القرار الذي تبعته البنوك المركزية في الدول الخليجية. ولعبت السعودية دوراً محورياً في تعزيز هذه المكاسب، بعد أن أعلنت الحكومة رفع سقف ملكية الأجانب في الشركات المدرجة الذي يبلغ نسبة 49 في المئة، مما دفع المستثمرين الأجانب إلى تعزيز مشترياتهم من الأسهم السعودية خلال النصف الثاني من الشهر. كما ساهم الإعلان عن اتفاق سلام بشأن غزة في خفض مخاطر الأسواق الإقليمية. ووفق بحوث «كامكو إنفست» فقد سجل مؤشر مورجان ستانلي الخليجي مكاسب شهرية بلغت نسبتها 4.9 في المئة خلال شهر سبتمبر 2025، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 21 شهراً، ومقترباً من أعلى المستويات المسجلة منذ نحو ثلاثة أعوام. وجاءت السعودية في صدارة الأسواق الخليجية الأفضل أداءً خلال الشهر بمكاسب بلغت نسبتها 7.5 في المئة، لتكون ضمن أعلى المؤشرات المالية على مستوى العالم. وجاءت بورصة الكويت في المرتبة الثانية، إذ ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 3.5 في المئة، تلتها كل من عمان والبحرين بمكاسب بلغت نسبتها 3.0 في المئة و1.0 في المئة، على التوالي. في المقابل، سجلت دبي أكبر انخفاض شهري بنسبة 3.7 في المئة، فيما تراجع أداء بورصتي قطر وأبوظبي بنسبة 1.5 في المئة 0.8 في المئة، على التوالي. أما على صعيد الأداء منذ بداية العام 2025 حتى تاريخه، جاءت الكويت في صدارة أسواق المنطقة، بمكاسب بلغت نسبتها 19.5 في المئة خلال التسعة أشهر الأولى من العام، ما يجعلها واحدة من أعلى الأسواق نمواً على المستوى العالمي، تلاها كل من عمانودبي بمكاسب بلغت نسبتها 13.2 في المئة منذ بداية العام حتى تاريخه. من حيث أداء القطاعات، أغلقت جميع القطاعات تقريبًا في الأسواق الخليجية على ارتفاع خلال سبتمبر 2025. فقد شهد قطاع التأمين مكاسب ثنائية الرقم بنسبة 10.7 في المئة، تلاه مؤشرا الخدمات المالية المتنوعة والمواد الأساسية بمكاسب قوية بلغت 8.6 في المئة و7.4 في المئة، على التوالي. وشهدت ثلاثة قطاعات فقط انخفاضات خلال الشهر، شملت قطاع العقار بانخفاض بنسبة 2.2 في المئة، تلاه مؤشرا السلع الاستهلاكية المعمرة والملابس والسلع الرأسمالية بانخفاضات بلغت 1.2 في المئة و0.5 في المئة، على التوالي. أما بالنسبة لأداء الأشهر التسعة الأولى من العام 2025، فقد تصدرت القطاعات الكبيرة، مثل الاتصالات والبنوك، قائمة القطاعات ذات المكاسب الثنائية الرقم بنسبة 22.4 في المئة و17.4 في المئة، على التوالي، تلتها أيضًا قطاعات الخدمات المالية المتنوعة بمكاسب ثنائية الرقم بنسبة 15.5 في المئة. وعلى صعيد القطاعات المتراجعة، تصدر قطاع المرافق العامة قائمة القطاعات المتراجعة بنسبة 25.7 في المئة، تلاه قطاع التأمين، ثم قطاع الأغذية والمشروبات بانخفاضات بلغت 15.7 في المئة و14.4 في المئة على التوالي. وظلت أسواق الأسهم العالمية إيجابية خلال شهر سبتمبر، بدعم من موجة شراء قوية لأسهم التكنولوجيا الأمريكية، إضافة إلى الأداء القوي لمؤشرات الأسواق الناشئة. وأنهى مؤشر مورجان ستانلي العالمي تداولات الشهر على ارتفاع بنسبة 3.0 في المئة، في حين ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 5.3 في المئة، بينما سجل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 نمواً بنسبة 3.1 في المئة، بارتفاع بلغت نسبته 24.6 في المئة، إلى جانب سهم شركة أديس القابضة التي سجلت مكاسب بنسبة 9.9 في المئة، بينما ارتفع سعر سهم أرامكو السعودية بنسبة 3.4 في المئة، محققة أكبر معدل نمو في عامين. أما مؤشر قطاع الإعلام، فقد شهد مكاسب في كافة مكوناته، مدفوعاً بصفة رئيسية بارتفاع سعر سهمي مجموعة إم بي سي وسهم الشركة العربية للتعهدات الفنية بنسبة 23.3 في المئة 17.7 في المئة، على التوالي خلال الشهر.