دشَّن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية أول من أمس، بميناء الجبيل التجاري عدة مشروعات استراتيجية، لزيادة القدرة الاستيعابية، وتحسين البنية التحتية بمينائي الجبيل التجاري والصناعي بحضور رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع المهندس خالد بن محمد السالم وأمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير ومحافظ الجبيل منصور الداود وعدد من المسؤولين.وأكد سمو أمير المنطقة الشرقية حرص القيادة الرشيدة -أيدها الله- على الارتقاء بقطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة، وتوفير كل سبل الدعم المطلوبة للارتقاء بقطاع الموانئ في المملكة، بما يسهم في تطوير الأطر التنموية الداعمة لرؤية المملكة 2030، وتعزيز مكانة المملكة التي تتبوؤها على مستوى دول العالم من خلال الموانئ المنتشرة على سواحلها المختلفة لنقل صناعاتها لمختلف الأسواق إضافة إلى جميع ما تقدمه من خدمات. وقال سموه: "إن تدشين مشاريع جديدة للهيئة العامة للموانئ في موانئ الجبيل بالمنطقة الشرقية سيكون دافعاً مهماً لتعزيز الحركة التجارية والخدمات اللوجستية، وتمكين الصادرات والواردات السعودية إلى الأسواق العالمية، وزيادة قدرة المملكة على المنافسة العالمية". من جانبه، أشار رئيس الهيئة العامة للموانئ الأستاذ عمر بن طلال حريري، إلى أن هذه المشروعات تتماشى مع الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية وفق رؤية 2030 لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، ومحور التقاء ثلاث قارات، وتسهم في تحقيق مستهدفات المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، بتعزيز موقع المملكة كمركزٍ رئيس وحلقة وصلٍ حيويةٍ في سلاسل الإمداد الدولية، مقدماً الشكر لسمو أمير المنطقة الشرقية لتشريفه حفل إطلاق المشاريع الاستراتيجية بمينائي الجبيل الصناعي والتجاري. وتشمل هذه المشروعات الاستراتيجية التي تم تدشينها، مشروع الخط الحديدي الذي يربط بين شبكة السكك الحديدية في الشرق والشمال، كما يربط الشبكة الحديدية الداخلية بمدينة الجبيل الصناعية وميناءيها الصناعي والتجاري، بما يعمل على تقليل الازدحام، والحد من البصمة الكربونية في الميناءين وتوسيع عمليات الشحن، لتوفير خيارات وحلول جديدة ومتطورة، تركز على الموثوقية والكفاءة، إضافة إلى عدة مشاريع أخرى تستهدف تعزيز البنية التحتية، وزيادة القدرة الاستيعابية بالموانئ، وكذلك إنشاء محطة بتروكيماويات حديثة تحتوي 10 أرصفة ومنطقة خزانات، إلى جانب المساهمة في مبادرة "السعودية الخضراء" والحفاظ على البيئة، من خلال زراعة أكثر من 5,000 شتلة داخل ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل. يُذكر أن ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل يُعد أكبر ميناء صناعيا بالعالم حيث يحتوي 34 رصيفاً بحرياً، ويناول أكثر من مائة منتج بتروكيميائي سنوياً، إضافة إلى المغذيات الزراعية والكبريت، والفحم البترولي، كما يتم من خلاله استقبال المصانع، والآلات العملاقة، بطاقة استيعابية تصل إلى 70 مليون طن، فيما يُعد ميناء الجبيل التجاري من أهم الموانئ التجارية بالعالم، ويتكون من 16 رصيف مجهزة بأحدث المعدات والآلات، ويمتاز بقدرة تشغيلية على مناولة أكثر من 1,500,000 حاوية سنوياً، بطاقة استيعابية تصل إلى 36 مليون طن، فضلاً عن تقديم الخدمات اللوجستية للحقول البترولية.من جانب آخر التقى الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية أول من أمس منسوبي الهيئة الملكية بالجبيل بحضور معالي رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع المهندس خالد بن محمد السالم واستمع سموه لشرح عن المشاريع التي تنفذها الهيئة الملكية بالجبيل. وثمن سمو أمير المنطقة الشرقية الدور الكبير الذي تقوم به الهيئة وجهود منسوبيها لتحقيق التطلعات وفق خططها الاستراتيجية المعتمدة مشيداً سموه بما تلقاه الهيئة من دعم كبير من القيادة الحكيمة -حفظها الله-. واطلع سموه على عرض عن المرحلة الثانية من مشروع متنزه التلال، والتي تشمل تطوير 556,000 متر مربع من الجزء الجنوبي من متنزه التلال، وتشمل تطوير الجزيرة والشواطئ الرملية ومن المقرر الانتهاء منها في الربع الرابع من العام 2023. تلاها عرضًا حول إعادة تأهيل وتشغيل مطار الجبيل، وعرضًا آخر حول مشروع المدينة الجامعية، والذي يحتوي على 52 مبنى إداريا، وأكاديميا، وسكنيا، وترفيهيا، وخدميا، بطاقة استيعابية 18 ألف طالب وطالبة على مرحلتين، بالإضافة إلى 1800 عضو هيئة تدريس وكادر إداري حيث بلغت نسبة إنجاز المشروع 88.7 % بمساحة اجمالية حوالي 152,000 متر مربع. كما اطلع سموه الكريم على عرض للإدارة العامة للتعليم، استعرض فيه أعداد ونسب التوظيف في التعليم العالي 2023م، كما استعرض أمام سموه الإنجازات المحلية والعالمية للتعليم العالي والتعليم العام لعام 2023م. وفي ختام الزيارة استمع سمو أمير المنطقة الشرقية إلى شرح حول مشروع مدن الذوق بالمنطقة الشرقية، والتي تعد مدينة الجبيل الصناعية أول مدينة للذوق العام بالمنطقة الشرقية وبلغ عدد المستفيدين منها 300 ألف مستفيد من خلال أكثر من 50 برنامجا تم تقديمه.كما استقبل الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية بالإمارة أول من أمس رئيس مجلس أمناء الفوزان لخدمة المجتمع عبدالله بن عبداللطيف الفوزان، يرافقه أعضاء مجلس إدارة مسابقة "مجسم وطن" الفائزين في الموسم الخامس للمسابقة.وثمن سمو أمير المنطقة الشرقية اهتمام الجائزة والمشاركين فيها بكل ما يخدم المنطقة ويحسن المشهد الحضري، وذلك لما له من أثر إيجابي على جودة الحياة ويحقق تطلعات القيادة -أيدها الله- من خلال تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. من جانبه، أكد الفوزان سعي المسابقة لرسم صورة مختلفة للمدن مما يلبي تطلعات رؤية المملكة 2030م لتحسين المشهد الحضري وأنسنة المدن ورفع جودة الحياة، بالتكامل بين القطاع العام والخاص، التي تحقق شعار المسابقة وتعكس ثقافة وطن، مشيراً إلى فرز ما يزيد على 150 مشاركة من مختلف مناطق المملكة بمختلف التخصصات، حتى أعلنت لجنة التحكيم عن فوز مشروع دوار "سعف"، ودوار "السيف الأجرب"، وميدان "الذود" ومجسم "أرضنا"، من خلال عدة معايير تضمنت الفكرة التصميمية، الميزات الحسية، التفاصيل الإنشائية. بدوره، أوضح الأمين العام للمسابقة الدكتور مشاري النعيم، أن المسابقة تستثمر في المبدعين لبناء هوية المدن من روح تاريخنا وثقافتنا، مشيراً إلى أن المشاركات تم فرزها لتصل إلى 55 مشاركة تم اختيار الفائزين خلالها ضمن معايير إضافية تتسم بقوة الطرح الفكري، وأصالة الفكرة وجمالية المنتج والتكوين، داعياً المبدعين للمشاركة في الموسم السادس القادم لتقديم أعمال تواكب تطلعات المجتمع. وتعد مسابقة مجسم وطن مسابقة وطنية سنوية تستقطب الأعمال التنافسية ليتم تجسيدها كمجسم على أرض الواقع في اليوم الوطني من كل عام وقد نفذت العديد من المجسمات في المواسم السابقة منها دوار "البيرق" ودوار "عنان السماء" وميدان "العرضة"، ودوار "عبية" وفي اليوم الوطني 93 تم تدشين مجسم "التأسيس". أمير الشرقية يستمع لشرح عن المشروعات الجديدة ويكرم الفائزين في مسابقة مجسم وطن