يمني الإنجليز أنفسهم قبل أيام من المونديال في استعادة مجد فقدوه منذ أكثر من 50 عاماً، إذ يطمحون لاستعادة مكانتهم بين الكبار بعد إخفاقات متواصلة منذ كأس العالم 1966م النسخة التي أقيمت على الأراضي البريطانية وحققوا اللقب حينها، وهي أحد أشهر نسخ كأس العالم التي لقبت بنسخة (الأسد ويلي) كونها أول تميمة في تاريخ نهائيات كأس العالم، ومكمن شهرة هذه النسخة نظراً لمقاطعتها من جميع منتخبات آسيا وأفريقيا احتجاجا على قرار الإتحاد الدولي «فيفا» المجحف بحق القارتين إذ منح كل قارة منهما نصف مقعد يتنافسان ليتأهل منتخب واحد فقط من القارتين، واستغلت كوريا الشمالية مقاطعة منتخبات آسيا وأفريقيا وشاركت في النسخة كممثل لهما. الإنجليز في ذلك العام حققوا صدارة مجموعتهم دون أن يلج مرماهم أي هدف وأسقطوا المنتخبات واحد تلو الآخر حتى كسبوا المنتخب الألماني في نهائي المونديال بنتيجة 4-2 في مباراة حسمت في أشواطها الإضافية بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 2-2. في النسخة الماضية في مونديال روسيا 2018م، أبلى الإنجليز بلاءً حسناً ووصلوا لنصف النهائي ولكن المنتخب الكرواتي تفوق عليهم في الأشواط الإضافية ليودعوا البطولة قبل النهائي بخطوة واحدة ولكن الشارع الرياضي الإنجليزي كان راضياً كل الرضا عن ما قدمه منتخب بلادهم، كونهم ودعوا مونديال 2014م من دور المجموعات وقبعوا في المركز الأخير في مجموعتهم التي كانت تضم كوستاريكا وأورغواي إضافة إلى إيطاليا، وهم أيضاً الذين ودعوا مونديال 2010م برباعية المانية في دور ال16. منتخب إنجلترا أو منتخب «ألأسود الثلاثة» كما يحلو لعشاقه تسميته يمثل لغزاً محيراً لعشاق «الساحرة المستديرة» كون الإنجليز يمتلكون أفضل دوري العالم دون منافس أو نزاع، وكل مقومات النجاح متوفرة في ملاعبهم سواء من وفرة النجوم وقوة الأسماء والأنظمة وإثارة وتنافس الدوري ويكاد يكون «البريمر ليغ» هو الطموح الأكبر لجميع لاعبي كرة القدم، لكن المنتخب الإنجليزي لا يعكس هذه القوة، ودائماً ما يظهر كالحمل الوديع في المحافل الكروية الكبرى، وعلى الدوام كان الحلقة الأضعف أمام المنتخبات الكبرى في المونديال وحتى على مستوى «القارة العجوز» أوروبا. يقود الدفة الفنية لمنتخب إنجلترا مدرب إنجليزي مغمور يدعى غاريث ساوثغيت له من العمر «52 عاماً» ولا يمتلك تجارب تدريبية متنوعة لكنه يتولى زمام الأمور في المنتخب الإنجليزي منذ عام 2016م، ولا يحظى هذا المدرب بالكثير من القبول في الشارع الرياضي الإنجليزي وما زاد الأمر سوء هو نتائج منتخب بلادهم في دوري الأمم الأوروبية إذ هبط منتخب إنجلترا إلى دوري الأمم الأوروبية B بعد تذيله ترتيب مجموعته مكتفياً بتحقيق ثلاث تعادلات وثلاث خسائر من ست مباريات في المجموعة التي ضمت إيطاليا وألمانيا والمجر. أما على مستوى النجوم فالمنتخب الإنجليزي يمتلك عدداً من النجوم في كافة خطوط المنتخب، إذ يتنافس على حراسة المرمى كل من حارس ارسنال رامسدايل وحارس ايفرتون بيكفورد وأنضم لهم حارس نيوكاسل يونايتد نيك بوب القدم بقوة، وفي خط الدفاع يبرز ظهيرا ليفربول والسيتي ارنولد ووالكر وفي متوسط الدفاع ماغواير إضافة إلى مدافع تشيلسي رايس جيمس، وتتنوع الخيارات في وسط الملعب مابين فودين من السيتي وديلكن رايس من وستهام وساكا من أرسنال وفي خط المقدمة يتنافس هاري كين ورحيم سترلينغ على الخانة. مواليد 28 يوليو 1993 نادي توتنهام هوتسبير والمنتخب الإنجليزي يُعتبر أحد أفضل المهاجمين في العالم جائزة أفضل لاعب شاب في إنجلترا. هداف الدوري الإنجليزي في مواسم 2015–16، و2016–17 و2020–21 سجل كين 37 هدفا في 59 مباراة مع إنجلترا قاد كين إنجلترا إلى المركز الرابع، وهو أعلى إنجاز لها منذ عام 1990. هداف كأس العالم 2018، وفاز بالحذاء الذهبي.